مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحرير الأرض العربية أهم من دولة فلسطينية

تحرير الأرض العربية أهم من دولة فلسطينية

تاريخ النشر: 2020-01-26 | 06:23

ما تم نشره عن صفقة القرن لا يعجب سياسياً فلسطينياً واحداً، ولا يرضي عابر سبيل، فالقاصي والداني من التنظيمات الفلسطينية يقف ضد صفقة القرن التي تقوم على بسط النفوذ الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية.
صفقة القرن مصلحة إسرائيلية عليا، وجاء توقيت نشر الصفقة قبل الانتخابات الإسرائيلية بشهر واحد انسجاماً مع مشروع ضم الأغوار، وقد صرح مسؤول أمريكي بأن البيت الأبيض يعارض ضم إسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، قبل نشر خطة السلام الأمريكية، وهذه حقيقة تؤكد أن العجلة الأمريكية في نشر الخطة قد جاءت لتساعد الكنيست الإسرائيلية في اتخاذ قرار ضم ما نسبته 30% من مساحة الضفة الغربية بضربة واحدة، على أن يجري التفاوض بين القيادة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لمدة أربع سنوات على نسبة 30% من أرض الضفة الغربية التي تشكل الطرق الالتفافية والمرافق الحيوية للمستوطنات.
الإسرائيليون الذين اختلفوا فيما بينهم على موعد ضم غور الأردن، وترسيخه كحدود شرقية لإسرائيلي ـ هل الضم قبل الانتخابات الإسرائيلية أم بعدها؟ ـ الإسرائيليون متفقون فيما بينهم على أهمية صفقة القرن، لأنها تمثل وثيقة سياسية جديدة، ترضي اليمين الإسرائيلي، وتضاف إلى جملة الوثائق الدولية والعربية التي تعترف بالأطماع اليهودية، مثل وثيقة ضم القدس وضم الجولان، ووثيقة شطب قضية اللاجئين وترسيم الحدود، ووثيقة كامب ديفيد، واتفاقية أوسلو، ووادي عربة، ومبادرة السلام العربية، فكل ما سبق من وثائق جاءت لتضحي بالحقوق العربية، وتعترف بالأطماع الإسرائيلية.
صفقة القرن التي سيعلن عنها هذا الأسبوع تقدم للفلسطينيين دولة منزعة السلاح على نسبة 80% من أراضي الضفة الغربية وغزة الحالية، والتي قد تتغير بعد أربع سنوات من المفاوضات، واشترطت الصفقة على الفلسطينيين الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وتجريد المقاومة في غزة من سلاحها، مع عدم إخلاء أي مستوطنة أقيمت على أرض الضفة الغربية، لتكون الدولة الفلسطينية ضمن هذه الشروط الأمريكية أكذوبة، ومدخلاً للسيطرة الإسرائيلية السلسة على الأرض والعرض والمقدسات.
فما حاجة الفلسطينيين إلى دولة مستقلة بعد فقدانهم الأرض؟ وكم مرة سيدفع الفلسطينيون ثمن دولة موعودة بعد أربع سنوات من التفاوض الضار؟ وهل صار شعار الدولة الفلسطينية المستقلة مصيدة العسل التي يغرق في لجتها الفلسطينيون؟
أمام الأطماع الإسرائيلية والشروط الأمريكية التعجيزية، لا مناص للفلسطينيين من إسقاط شعار الدولة المستقلة، وليرفعوا بدلاً من ذلك شعار تحرير الوطن فلسطين، وتحرير الأرض من المحتلين، فتحرير الأرض أهم ألف مرة من تحرير الشعارات، وهذا لن يتحقق دون عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير، ليكون الرد الفلسطيني على صفق القرن وطنياً شاملاً، وليس فردياً أو تنظيماً أو جغرافياً ضيقاً.
وفي إطار الرد يبرز دور الأردن العربي، صاحب الولاية على الضفة الغربية قبل الاحتلال الإسرائيلي لها، فالأردن لم يحتل الضفة الغربية كما ادعى ديفيد فريدمان السفير الأمريكي في إسرائيل، وللأردن كل الحق في المطالبة باسترداد الأرض المحتلة، وعلى الأردن العربي أن يتحمل المسؤولية كاملة في هذا الشأن، فالشعب العربي الفلسطيني بحاجة إلى وطن أكثر من حاجته إلى دولة، والفلسطينيون بحاجة إلى الأرض أكثر من حاجتهم إلى هوية، وهم بحاجة إلى منظومة سياسية سيادية أكثر من حاجتهم إلى مسميات رئيس دولة ورئيس وزراء بلا سلطة حقيقية على الأرض.
ملحوظة: حين دعا نائب الرئيس الأمريكي نتانياهو لزيارة واشنطن للاطلاع على “صفقة القرن”، قال له نتانياهو: عليك توجيه دعوة مماثلة لرئيس حزب المعارضة (كاحول لافان) لأنّ الحديث يدور عن قضيّة وطنيّةٍ من الدرجة الأولى!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط