مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحرك فرنسا لإجهاض قرار"دولة فلسطين" و"المحكمة الجنائية"!

تحرك فرنسا لإجهاض قرار"دولة فلسطين" و"المحكمة الجنائية"!

تاريخ النشر: 2015-06-20 | 04:48

كتب حسن عصفور/ عادت فرنسا للتحرك في المنطقة من خلال جولة لوزير خارجيتها لوران فابيوس، حاملا معه أفكار سبق ان تناولتها وسائل الاعلام، مشروع يبحث عمليا "إجهاض قرار الإمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين" رقم 19/ 67، والذي يمثل الفعل  السياسي الأهم خلال العشر سنوات الأخيرة، بل يمكن اعتباره الإنجاز الأوحد الذي يمثل رافعة سياسية لهدم المشروع الاحتلالي..

ويمكن تلخيص مخاطر المشروع الفرنسي، ووفقا لما سبق نشره في القضايا التالية:

* "تقليص" حدود دولة فلسطين"، من خلال اعادة ما يسمى بـ"مبدأ تبادل الأراضي"، وهو الذي سيقدم لدولة الكيان جزءا حيويا من أرض دولة فلسطين وفقا لقرار الإمم المتحدة، إذ أن المسألة تختص باغلبية الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات في الضفة الغربية، وهي ليس أراض مصادرة بشكل "غير شرعي" فحسب، بل هي تمثل "عائقا جغرافيا أمام تواصل دولة فلسطين في الضفة..

** اقرار مبدأ تبادل الأراضي، سيقطع الطريق على اعتبار ملف الاستيطان شكلا من أشكال "جرائم الحرب"، التي يجب أن تدفع دولة الكيان الاسرائيلي ثمنها القانوني والسياسي..ولذا فتح باب النقاش - التفاوض على "مبدأ التبادل" مهما كان طبيعته سيشكل "ضربة قاضية" امام التوجه الفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية..

*** تغيير هوية القدس الشرقية وطبيعتها، إذ أن المشروع الفرنسي يتحدث عن اعتبار "القدس عاصمة للدولتين ومفتوحة"، وهذا البند يمثل طريقا واضحة لتكريس ما قامت به دولة الكيان من عمليات تهودية - استيطانية في القدس الشرقية، واعتبار كل ما تم مسألة قانونية، وبموجب المقترح سيتم ابتلاع جزء رئيس من اراضي القدس الشرقية، كما أن الحديث عن اعتبارها "عاصمة لدولتين" يسقط الحق الفلسطيني في بحث ما قامت به حكومات الكيان من أعمال تهويدية خاصة في البلدة القديمة، وتحديدا في الأعمال التي تتعلق بما يسمى "الهيكل"، وهي المسألة التي كانت سببا رئيسيا لتفجير مفاوضات قمة كمب ديفيد عام 2000، ودفع لاحقا الخالد ياسر عرفات حياته ثمنا لها..

**** تغييب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وتجاهله الكلي لقرار 194 الذي يمثل السلاح القانوني الأبرز للدفاع عن الحق الفلسطيني فيما يتعلق بالطرد والتهجير القسري لسكان فلسطين عام 1948..

***** الطريق الرابط لجناحي دولة فلسطين بين الضفة والقطاع، إذ أن عدم وجود الرابط كجزء من ارض الدولة الفلسطينية، وسيادتها يشكل خطرا حقيقيا ، ولذا تغيب هذا البند تحت أي مسمى يعتبر انتقاصا من "سيادلة دولة فلسطين"..

وبالتأكيد لا يمكن التغافل على أن "جوهر المشروع الفرنسي" يؤدي عمليا الى "دولة يهودية"، حتى لو لم يتم كتابتها نصا، من خلال مجمل النصوص وآليتها، مع الأخذ بالحسبان المناورة التي يمكن أن يتم اقحامها باللجوء الى قرار التقسيم 181 عام 1947، ليس لتنفيذه بل لإستعارة مسمياته "دولة فلسطينية عربية مقابل دولة يهودية"..

بالطبع هناك مسائل خفية من وراء توقيت التحرك الفرنسي الآن في المنطقة، بمسمى البحث عن اصدار قرار من مجلس الأمن، حيث من المفترض أن تبدأ فلسطين بتقديم ملفاتها الى المحكمة الجنائية الدولية، وهي ملفات يقال أن بعضها بات جاهزا ولا يبقى سوى ارسالها، وهناك بعض من مسؤولي السلطة الفلسطينية اعلنوا أنهم سيتقدمون ببعض الملفات خلال ايام، مع أن د.صائب عريقات رئيس لجنة متابعة المحكمة كان له تصريح مخالف باعلانه عدم التحرك ضد اسرائيل حتى نهاية العام، وهو ما يترجم بتجميد ارسال الملفات والمطالبة بالتحرك لمناقشتها..لذا يمكن اعتبار التحرك الفرنسي مناورة لقطع الطريق على الذهاب الى المحكمة الجنائية تحت عنوان أن هناك "تحركا سياسيا دوليا"، وهو ما يترجم أقوال عريقات..

ولأن الوزير الفرنسي قادم الى المنطقة اليوم 20 يونيو - حزيران 2015، وسيتلقي بالأمين العام للجامعة العربية وغدا الى فلسطين، يجب أن ترسل القيادة الرسمية الفلسطينية موقفها من التحرك والمشروع الى الجامعة العربية، وأن لا تنتظر نهاية الزيارة كي لا يصبح هناك مواقف خارج السيطرة..الموقف الفلسطيني سبق رسم ملامحه أكثر من مرة، القائم على اساس البحث على ألية تنفيذ لقرار دولة فلسطين ولا غيرها..

ملاحظة: بيان المجلس الثوري لحركة فتح وضع عناصر هامة للتحرك السياسي تستحق الاشادة..لكنه تجاهل عمدا عن تحديد توقيت تنفيذ تلك العناصر وآليتها..لما لا تبادر الحركة بتقديم ورقة عمل خاصة للقوى الفلسطينية، وقبلها اللجنة التنفيذية لمناقشة ذلك!

تنويه خاص: حماس أعنلت تبنيها العملية ضد مستوطنين في الضفة ..الغريب أن يبادر الأمن الاسرائيلي لاعتبارها "عمل فردي"..هاي بدها تفسير.. وحسنا فعل متحدثو السلطة بعدم الادانة كالعادة!

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط