الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحذير إسرائيلي من "القائمة الوطنية الموسعة": بوابة لإعادة تعويم "حماس" وشرعنتها

تحذير إسرائيلي من "القائمة الوطنية الموسعة": بوابة لإعادة تعويم "حماس" وشرعنتها

تاريخ النشر: 2026-08-31 | 23:01

تل أبيب: تتعامل ورقة صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، للباحثين عوفر غوترمان وأوريت بيرلوف، مع انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بوصفها استحقاقًا قد يعيد تشكيل بنية النظام السياسي الفلسطيني، لا مجرد منافسة انتخابية بين القوائم.

وتركز الورقة، المنشورة في 31 أغسطس/آب 2026 ضمن سلسلة Insight، على احتمال تشكيل «قائمة وطنية موسعة» تضم شخصيات وقوى معارضة لقيادة فتح الرسمية إلى جانب حماس، وربما الجهاد الإسلامي، وما قد يترتب على ذلك من إعادة إدماج حماس في المؤسسات السياسية الفلسطينية واكتسابها شرعية سياسية جديدة.

وتبني الورقة جانبًا مهمًا من قراءتها على تجربة انتخابات 2006، التي فازت فيها حماس بـ74 مقعدًا من أصل 132، معتبرة تلك التجربة جرس إنذار إسرائيليًا، مع إقرارها بأن الظروف الحالية مختلفة من حيث النظام الانتخابي ومستويات التأييد الشعبي وتوازنات القوى الفلسطينية.

مشاورات القاهرة وفكرة القائمة الموسعة

بحسب ورقة INSS، بدأت منذ منتصف أغسطس/آب مشاورات في القاهرة شارك فيها ممثلون عن حماس والجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان والملتقى الوطني الديمقراطي بقيادة ناصر القدوة وفصائل أخرى. وفي اجتماع موسع عُقد في 20 أغسطس/آب، نوقشت فكرة تشكيل قائمة تضم فصائل ومستقلين ومهنيين لخوض الانتخابات التشريعية.

لكن الورقة تشدد على أن تشكيل القائمة لم يكن قد حُسم حتى موعد إعدادها، وأن جزءًا مهمًا من المعلومات المتداولة بشأن المفاوضات يستند إلى مصادر مجهلة وتقارير تنقل عن بعضها، وهو ما يجعل صورة المشاورات، وفق توصيفها، غير واضحة ونهائية.

النظام الانتخابي والثغرة التي تراها إسرائيل

تُجرى الانتخابات، وفق المعطيات التي تعرضها الورقة، بنظام التمثيل النسبي الكامل والقوائم المغلقة لانتخاب 132 عضوًا. ويُلزم تعديل قانون الانتخابات كل مرشح، بصورة فردية، بالالتزام بالقانون الأساسي والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني والالتزام ببرنامجها السياسي والوطني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتستنتج الورقة من صيغة الالتزام الفردي وجود ما تعتبره ثغرة محتملة، إذ يمكن لمرشحين محسوبين على حماس أو قريبين منها توقيع التعهد المطلوب من دون أن تضطر الحركة نفسها إلى إعلان قبولها بشروط منظمة التحرير أو باتفاقاتها السياسية. ومن هنا تنظر الورقة إلى القائمة الموسعة باعتبارها قناة محتملة لعودة حماس إلى النظام السياسي من بوابة انتخابية ائتلافية.

دوافع الأطراف الفلسطينية

تفسر الورقة دوافع القوى الفلسطينية المشاركة في المشاورات بصورة مختلفة. فبالنسبة إلى محمد دحلان وناصر القدوة ومعارضي محمود عباس داخل فتح، يمكن للقائمة الواسعة أن تقلل تشتت أصوات المعارضة وأن تزيد قدرتها على منافسة القائمة الرسمية للحركة.

أما حماس، فترى الورقة أنها قد تنظر إلى القائمة باعتبارها وسيلة لتحويل جزء من نفوذها إلى تمثيل سياسي مؤسسي، بما يسمح لها بالحفاظ على تأثير داخل النظام الفلسطيني في مرحلة قد تُطلب منها فيها تنازلات تتعلق بالسيطرة المباشرة على غزة وبقدراتها العسكرية.

وتستشهد الورقة باستطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PCPSR) في أغسطس/آب يفيد، وفق عرضها، بأن فتح وحماس تحظيان كل منهما بتأييد يقارب ربع الجمهور، مع أفضلية طفيفة لفتح بين من حسموا قرار التصويت، في مقابل نسبة مرتفعة من المترددين.

الأدوار الإقليمية والدولية

تولي الورقة اهتمامًا خاصًا للدور المصري، وتعتبر استضافة القاهرة للمحادثات جزءًا من مسعى لتثبيت الوضع في غزة ودفع ترتيبات ما بعد الحرب. ووفق قراءتها، قد تقبل مصر إدماجًا سياسيًا لحماس إذا ترافق ذلك مع تقييد قوتها السياسية والعسكرية، بينما تنسب إلى قطر وتركيا مصلحة في تعزيز الوضع السياسي للحركة.

وتورد الورقة مؤشرات تصفها بنفسها بأنها غير مؤكدة على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على علم بالمبادرة وربما ترى فيها فائدة ضمن خطتها لغزة. كما تستشهد بتصريحات نيكولاي ملادينوف بشأن إمكان مشاركة حركة سياسية في الانتخابات إذا نبذت العمل المسلح.

وفي ما يتعلق بالإمارات، تربط الورقة بين مشاركة محمد دحلان في جهود تشكيل القائمة وبين احتمال وجود انخراط إماراتي، أو في الحد الأدنى قبول إماراتي بالمبادرة. غير أن الورقة تقدم هذا الربط بوصفه استنتاجًا تحليليًا للكاتبين، ولا تستند في متنها إلى إعلان إماراتي رسمي أو معلومة مثبتة عن تدخل مباشر.

لماذا تستحضر إسرائيل انتخابات 2006؟

ترى الورقة أن الخطر، من المنظور الإسرائيلي، لا يقتصر على عدد المقاعد التي يمكن أن تحصل عليها حماس، بل يتعلق بإمكان اكتسابها شرعية داخلية وخارجية عبر كتلة انتخابية واسعة. وهي تستحضر انتخابات 2006 بوصفها سابقة أظهرت، وفق قراءتها، قدرة حماس على الاستفادة من انقسامات فتح وتحويلها إلى مكاسب انتخابية كبيرة.

ومع اعتراف الكاتبين بأن المقارنة ليست متطابقة، فإنهما يحذران من سيناريو يؤدي فيه صعود كتلة واسعة تضم حماس إلى صدام بين الرئاسة والمجلس التشريعي، وتعميق صراعات الخلافة داخل فتح، وإحداث انقسامات داخل الأجهزة الأمنية، بالتوازي مع احتمال تشديد القيود الإسرائيلية والدولية على أموال المقاصة والمساعدات.

المعضلة الإسرائيلية: منع حماس أم تجنب تعطيل الانتخابات؟

تعرض الورقة معضلة واضحة أمام إسرائيل. فهي تحذر من أن إعلان رفض الانتخابات أو تعطيلها مبكرًا قد يساعد على توحيد القوى المشاركة في القائمة الموسعة، ويمنح حماس مكسبًا سياسيًا وإعلاميًا، كما قد يؤدي إلى احتكاك مع واشنطن. وفي المقابل، توصي بألا تقبل إسرائيل مشاركة حماس من دون شروط تتعلق بالاتفاقات السياسية ونبذ العنف وتسليم السلاح.

وتذهب التوصيات إلى حد اقتراح إجراءات تجعل إجراء الانتخابات أكثر صعوبة إذا لم تتحقق هذه الشروط، ومنها منع التصويت في القدس الشرقية أو تقييد الحركة في الضفة الغربية. لكنها تقر بأن مثل هذه الإجراءات قد تظهر إسرائيل بوصفها الطرف المعطل، وتعمق جمود النظام السياسي الفلسطيني، وتمنح حماس مكاسب إضافية.

البديل الذي تقترحه الورقة

لا تكتفي الورقة بالدعوة إلى منع حماس، بل تقترح مسارًا مزدوجًا يقوم على تسريع تطبيق ترتيبات إدارة غزة وتوسيع دور الإدارة التكنوقراطية والإعمار المدني في المناطق الخارجة من سيطرة الحركة، بالتوازي مع الحفاظ على سلطة فلسطينية فاعلة ومستقلة عن نفوذ حماس ودعم إصلاحاتها وقدراتها المؤسسية.

وبذلك تخلص القراءة الإسرائيلية إلى أن مواجهة عودة حماس سياسيًا لا يمكن أن تعتمد على المنع وحده، بل تحتاج، من وجهة نظر الكاتبين، إلى بديل فلسطيني مؤسسي قادر على الاستمرار وعلى التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل.

تكشف الورقة أن الانتخابات الفلسطينية المقبلة تُقرأ في جزء من المؤسسة البحثية الأمنية الإسرائيلية باعتبارها معركة على شكل النظام السياسي الفلسطيني وعلى شرعية حماس في مرحلة ما بعد الحرب. كما تكشف أن فكرة «القائمة الوطنية الموسعة» تثير قلقًا يتجاوز نتائج الاقتراع نفسها إلى احتمال إعادة ترتيب الانقسامات داخل فتح وإيجاد صيغة جديدة لمشاركة حماس في المؤسسات.

ومع ذلك، تظل الصورة التي تقدمها الورقة أولية؛ فهي تؤكد أن القائمة لم تتشكل نهائيًا وأن جانبًا من المعلومات المتداولة غير مؤكد. كما أن ما تطرحه بشأن أدوار بعض الأطراف الخارجية، ولا سيما الإمارات وإدارة ترامب، يرد في إطار الاستنتاجات والتقديرات التحليلية، وليس بوصفه معلومات مثبتة.

×
أخبار
يعتزم الديمقراطيون الأمريكيون تقديم مشروع قانون لفرض عقوبات على الأفراد المتورطين في المشروع الاستيطاني E1 موقع: مجلس السلام سيعلن عن خطة تعافي لغزة بتكلفة 2.45 مليار دولار ليبرمان: يجب نقل المسؤولية الأمنية والإدارية على المناطق "أ" و"ب" للأردن..ونتنياهو يرد الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,922 شهيدا تقرير: هل تُجبر "استراتيجية العتبات المتدرجة" إسلام آباد على التدخل العسكري في اليمن؟ إعلان فتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني شهداء وإصابات وسط وجنوب قطاع غزة في قصف جيش الاحتلال مجلس السلام في غزة..ملف فساد مبكر! حملة دولية تطالب بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة كتاب أمريكي يفتح ملف إدارة بايدن وحرب غزة.. وتجاهل تحذيرات داخلية ويتكوف يكشف تفاصيل المحادثات مع الوفد الإيراني: واعدة رئيس وزراء بريطانيا: لا يمكن السماح بجعل الدولة الفلسطينية بعيدة المنال تقرير أمريكي يحلل توجهات ائتلاف ترامب قبيل التجديد النصفي «الهندسة الأمنية التركية»: ربط التماسك الداخلي بـ «اتفاقية مكة» لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية ماكرون: ما يُسمى بالسلام في غزة هو مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي تصاعد أزمة الشطب..جبارين: موقف أيزنكوت من شطب أبو شحادة خطير ترامب: عقدنا اجتماعاً استغرق 3 ساعات مع الوفد الإيراني وكان جيداً رئيس الإذاعة الإسبانية يؤيد مقاطعة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل العفو الدولية تندد بمشاركة المنتخب الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية: يدعم المستوطنات فرنسا تعتزم صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز من منصة الجمعية العامة..أردوغان يدعو دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا استطلاع: غالبية الألمان تؤيد استقالة ميرتس بعد النكسة الانتخابية لحزبه الرئيس البرازيلي في الجمعية العامة: الحرب "انهيار كامل للسياسة" وإسرائيل ترتكب إبادة جماعية بوتين وبن سلمان يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية تقرير: تردد ترامب أمام الحوثيين يختبر الحدود الاستراتيجية للتحالف السعودي-الأمريكي تقرير أممي يكشف عن إعادة توجيه المقاتلين الأجانب من سوريا إلى الصومال عبر اليمن شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شمال شرق غزة الحكومة الفلسطينية تحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بفعل تراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية وتمويله غوتيريش يهاجم الهدن الهشة في الشرق الأوسط: "ليس أكثر من إطلاق نار أقل حدة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط