مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحدي أهوج لشهر رمضان

لا يعني وليس بالضرورة أن يعتقد ممثل السينما أو التلفزيون ، أنه ، بمجرد عِملَ في حقل التمثيل استحق درجة مثقف وأصبح لديه القدرة على قراءة ما بين السطور التى توفر للمرء التمييز بين الفكرة والحقيقة ، وأيضاً ، ليس من المعقول ، أن تقف وزارة الثقافة أمام ما يجري من إنتاج تلفزيوني في شهر رمضان ، مكتوفة الأيدي ، ترتعش من حجم الإنفاق المالي المضخوخ على العمل ، تارة ، وأخرى ، تتجمد عند المردود التى تجنيه من خلال الضرائب ، بالطبع ، بفضل الدعايات التى تتوزع بين مشاهد المسلسل ، إن جاز تسميتها بالأعمال ، دون أن تبدي رأيها ، كمسئولة عن الحاضر وأيضاً ، أمام المستقبل ، فاليوم ، الحكاية لم تتوقف عند جيل قاصر يُنصح بعدم مشاهدة أفلام تتصبب الأخلاق منهما عرقاً ، بل ، تطورت الحكاية إلى أن بات المطروح سنوياً ، يهدد أيضاً الكبار ، ويصل التهديد إلى اختراق ما بعد غرف النوم ، بل ، يلامس جذور المفاهيم والقيم الأخلاقية بعد أن تخطى التهديد سطحيتها بكل رعونة واستخفاف ، ليصبح العمل الدرامي مرة اخرى ، باختصار ، واقع بين صفتين لا ثلاثة لهما ، التطرف والاستباحة الأخلاقية ، عامداً متعمداً ، كأن ، هناك مشروع ، يقصد وليس صدفةً ، يريد إسقاط مفاهيم وأنماط ، هما غير وارد تمريرهما ، حسب الواقع المشبع بالثقافة الفطرية أو ثقافة الوعي ، إلا أن ، وبدافع قوة المال الهائلة أصبحا يسيطران على معظم الشاشات الصغيرة ، المنزلية ، فالدراما العربية تنعطف بلا شك تدريجياً نحو سياسات تشابه هوليوود من حيث التحكم وفرض المواضيع ، ليس ، ابداً ، من جانب الإبداع ، بل ، هو ، استسلام خانع للشروط والمعايير ، قد حددها الإنتاج بين الانحلال الأخلاقي والتطرف السياسي ، بالطبع تارةً ، عبر شاذين ومومسات وما يترتب من كومبارسات حولهما ، حيث باتت هذه الأعمال ، في الآونة الأخيرة تعلو من خلال الإرهاب ، أيضاً ،دون أن تشخص أسباب ظهوره أو حتى معالجة جذوره الذي إن دل يدل عن هشاشة العمل ، كأن ، بل ، هي بالتأكيد مجرد أموال مرصودة أخفقت كالعادة ، بجدارة ، في الوصول لمن يستحق تشغيلها في المكان الأصح ، ومن جانب آخر ، يهيمن الفكر ، الذي يقول ما من طريق آخر لمعالجة التطرف سوى بالانحلال الكامل وتعميم الأفكار الجنسية من خلال استباحة العلاقة الزوجية أو تسليط الضوء على فئة تختبئ من نفسها قبل الآخرين ، بين مومسات الترف البترولي والشواذ المدعومين من المد الغربي .
هنا يكتشف المرء بأن الثقافة تتحول ، هي ، ايضاً ، إلى فردوس مفقود ، بل ، هناك فئة واسعة من الممثلين نزعوا ما لديها من رسالة معرفية ، من المفترض تأصيلها بين مجتمعات ، بالأصل ، تتصدر فيه فئة الشباب ، وقد تكون ، كما تظهر بصراحة المعطيات التى تُقدمها الأعمال ، إذاً هو ، ليس تنبأ ، بقدر أن ما يجرى لا يمكن وصفه ، سوى تنافس لكسب المال ، دون إبداء أي رأي بالعمل ، حتى لو كان ذاك يهدف إلى تدمير المجتمع ، بل ، نذهب إلى أبعد من ذلك ، من خلال تساؤل ، ونقول ما هو الفرق بين من تسعى من خلال جسدها للحصول على المال ، وآخرون ، يسعون لكسبه من خلال تشويه العقول .
بالتأكيد كانت الدراما العربية منقسمة بين أعمال جيدة ورديئة ، ومنذ زمن ليس ببعيد كانت بعض المسلسلات مثل رأفت الهجان وغيره ، بهذا المستوى أو أكثر ، تعيد صياغة السلوك وتصحيحه كلما احتاج الواقع ، لدرجة أنها كانت الشوارع وبقرار شعبي وليس حكومي تتحول خالية من العباد ، كأنها فعلاً ، منع تجول ، وهذا ، على أقل تقدير ، تكرر في الآونة الأخيرة بين الرباعي ، وليد سيف وحاتم العلي وجمال سليمان وتيم حسن ، التغريبة الفلسطينية وصلاح الدين وعمر بن الخطاب وعديد من الدراميات التاريخية أو الاجتماعية التى تليق بهذا الشهر وخصوصيته ، لكن ، يبدو وعلى الصعيد الثقافي التمثيلي ، حصل انشقاق وبصمت ، حيث ، اُخرج تيم حسن من ذاك المربع ليضع نفسه بتصرف آلة محملة بأجندة تفكيكية تفتيتية للقيم الراسخة حتى لو كانت تعبر عن شريحة قليلة ، إلا أن ، راسمها يعلم جيداً مدى تأثيرها التدريجي والمستقبلي بحكم المال والشاشة ، فهناك فارق عميق ، بين ما قدمه تيم على سيبل المثال وليس الحصر ، ابو الطيب المتنبي وأبو فراس الحمداني أو ربيع قرطبة المنصور أو شخصية نزار القباني وما يقدمه مؤخراً من أفكار ، حتى لو كان صحيح وقوعها ، تبقى في مربع الشاذ والشاذ الضئيل ، هي ، مرفوضة من قبل منفذي العمل ، عندما تصل إلى حياتهم الخاصة ، قبل المجتمع .
هذا التحدي لشهر رمضان والتحدي يأتي ليس فقط من ممثلين وممثلات ، بل ، من مؤسسات الانتاج المختلفة ، التى تشهر مالها وتتخطى عقول الناس ضاربة بعرض الحائط كل ما هو قائم ، كأنها لا تبالي أو كأن الناس من ورق ، بل ، هي كذلك ، ترمي مشاعر الصائمين الصامتين في متاهات التخبط بين الواقع والهوس ، وهذا ، يتفهمه المرء عندما يصدر من أدوات تمثيلية ، كون الأغلبية ، جاؤوا من خلفيات تعليمية متواضعة ، وفي أفضل تقدير ، من جامعات لا تتيح لمنتسبيها الثقافة الجذرية ، لأنها ، امتياز ، لا ينالها عابر جامعة ، أما المنتج ، بغض النظر ، إن كانت دولة وراء ذلك أو منظمة أو فرد ، فالمعركة كما تبدو ، انتقلت إلى مربع أكثر اثارةً واستقطاباً وأصواتها حاصل جمع ، ممن قال فيهم مظفر النواب ، سيدتي نحن بغيا مثلك ، فهؤلاء ، وحسب سلسلة من التراكم الفني ، مستعدون للتضحية بكل ما امتلكوا من مهارة ، مقابل ، الحصول على حفنة من المال ، بالتأكيد ، دون الاكتراث للعواقب الوخيمة التى تتأذى بها المجتمعات الناشئة وأخرى بليدة التمييز .
والسلام
كاتب عربي

 
 
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط