مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحديات ما بعد المؤتمر السابع لـ"فتح"

تحديات ما بعد المؤتمر السابع لـ"فتح"

تاريخ النشر: 2016-12-16 | 07:49

من المتوقع والمأمول أن تكون أولوية حركة «فتح»: البدء فوراً بتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العام السابع، والتي كانت الحركة قد اعتبرتها بمثابة خطة عمل وخارطة طريق لها خلال الفترة القادمة. هذا، مع العلم أن كتاباً وباحثين، ممن ليس لديهم موقف معاد لـ«فتح»، تمنوا لو شهدوا من الحركة تقييماً ونقداً للذات ومراجعة للتجربة السابقة، مع رسم خطة توضح الخطوات التفصيلية لمواجهة الاحتلال، وبالذات مسألة المقاومة الشعبية المطلوبة. وبغض النظر عن تعدد الآراء ووجهات النظر، وحتى الاتهامات، يبقى أن واقع حركة «فتح»، وهي أحد أكبر تنظيمين في الساحة الفلسطينية، يهم بل ويخص كل فلسطيني، خاصة في ظل تزايد التقييمات الفتحاوية وغيرها عن تراجع أصاب الحركة وكاد يفقدها وحدتها وتماسكها بعد اتهامها بالتحول من حركة تحرر وطني إلى حزب سلطة، فيما يرى عدد من قيادييها أن موقعها الموضوعي حولها قسراً إلى نظام سياسي، مقيد باتفاقات مع إسرائيل، الأمر الذي فرض عليها التزامات كبيرة قد لا ترضي كثيرين، لكنها التزامات يفترضون أنها ستعالج في ضوء تطور القضية.

أما أبرز التحديات التي تواجه حركة «فتح» فهي:

أولاً: كيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة على الأرض وضد الشعب الفلسطيني: الاستيطان، ابتلاع الأرض، التهويد، القدس، اللاجؤون، العودة، حق تقرير المصير من أجل إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، خاصة مع توجه إسرائيل أكثر نحو التطرف، لدرجة تلاشى معها ما كان يطلق عليه «معسكر السلام» الإسرائيلي، في ظل انسداد أفق مسار المفاوضات وفرض إسرائيل الوقائع على الأرض. وهذا كله، يقتضي تفعيل المقاومة الشعبية للاحتلال الإسرائيلي الذي يجب أن لا تبقي احتلالاً «مرتاحاً» و«مزدهراً»! فمثلاً، لماذا -وضمن خطوات نضالية أخرى- لا يتم استرجاع أمثولة العصيان المدني الفلسطيني في عام 1936 في مواجهة الاحتلال البريطاني المباشر والمتواكب مع الاحتلال الاستيطاني الصهيوني الزاحف.

ثانياً: ولإنجاز ذلك، وغيره، بات ضرورياً التئام اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، وفق الصيغ المتفق عليها سابقاً. بل مطلوب إشراك الكل الفلسطيني، في الوطن وفي الشتات، ما يساهم في الخروج من حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتوحيد الجهود للتصدي للاحتلال، مع تفعيل دوائر منظمة التحرير، والحفاظ عليها كبيت سياسي ومعنوي لأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والمصالحة والخروج من الحالة الانقسامية.. وهو ما أكده البيان الختامي لمؤتمر الحركة. ويتطلب الوضع القائم وقفة إصلاح يأتي ضمنها إصلاح وضع اللجنة التنفيذية للمنظم، لا سيما أنها تمثل القيادة الأعلى اليومية للشعب الفلسطيني، رغم أنها -هي نفسها- تخلت عن صلاحياتها فانحسر دورها.

ثالثاً: عدم الارتكان إلى الأجواء الإيجابية التي ظهرت بين حركتي «فتح» و«حماس» خلال المؤتمر، بفضل اللغة الإيجابية في رسالة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» (خالد مشعل) إلى المؤتمر، وبالتالي ضرورة المسارعة إلى إنهاء الخصومة الفصائلية لصالح الشراكة الوطنية الحقيقية، إما باتفاق وإما عبر الانتخابات الشعبية المباشرة بغية استعادة الوحدة الوطنية. هذا إن سمحت إسرائيل بإجراء تلك الانتخابات!

رابعاً: وفي حال استعصاء المصالحة التي هي أولوية الأولويات، يتوجب تركيز الجهود على عقد المجلس الوطني الفلسطيني، وبأقصى درجات الحرفية القانونية والمهنية والمسؤولية الوطنية. ذلك أن عدم عقد المجلس سيعتبر أمراً كارثياً حالَ حدوث فراغ في رئاسة المنظمة، وكذلك في اللجنة التنفيذية التي تقدمت أعمار رجالاتها ومضى عليهم فترة طويلة في مواقعهم دون تجديد، علماً بأن ضعف حركة التجديد القيادي هذه تشمل واقع جميع فصائل منظمة التحرير.

خامساً: تحريك الساحة الدولية، وتفعيل استراتيجيات بديلة لاستراتيجية التفاوض، بالذهاب مجدداً، وبكثافة وديمومة، إلى الأمم المتحدة في إطار نقل ملف القضية إليها. وكان الرئيس محمود عباس قد أظهر أن «الأولوية الحقيقية لديه هي العمل السياسي والدبلوماسي»، متعهداً بالانضمام إلى 520 مؤسسة دولية، مع تفعيل عضوية فلسطين في المؤسسات التي انضمت إليها، خصوصاً محكمة الجنايات الدولية. وكذلك، طرح مسألة الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية على مجلس الأمن، ودعم حركة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي حول العالم BDS (حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات) التي نجحت في استقطاب آلاف المؤيدين، وأثارت قدراً لا بأس به من الغضب والخوف معاً في إسرائيل عقب تسببها بخسائر سياسية وإعلامية ومعنوية واقتصادية مهمة للدولة الصهيونية.

سادساً: ضرورة بذل كل جهد ممكن من أجل إعادة صياغة الوضع العربي والإقليمي الذي لا يصب حالياً في صالح القضية الفلسطينية، ومحاولة إعادة قضية فلسطين إلى موقعها المركزي السابق واعتبار إيجاد الحل لها هو الأساس في التعاطي مع أي من القضايا الأخرى.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط