مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحديات قمة الدوحة

تحديات قمة الدوحة

تاريخ النشر: 2025-09-13 | 13:04

عشية انعقاد القمة المشتركة العربية والإسلامية الطارئة في الدوحة يومي الاحد والاثنين القادمين (14 و15 أيلول / سبتمبر 2025) بعد الهجوم الإسرائيلي على مقر حركة حماس الثلاثاء الماضي 9/9 الحالي، عقد مجلس الامن الدولي جلسة لمناقشة تداعيات العملية الإسرائيلية واستباحتها سيادة دولة قطر العضو في هيئة الأمم المتحدة أول أمس الخميس 11/9 واصدر بيانا باهتا وضعيفا، لا يرقى لمستوى الجريمة الإسرائيلية، حيث لم يذكر البيان إسرائيل بالاسم، انما أدان الهجوم، وابقاه عائما بلا ملامح، ولم يتخذ المجلس أي اجراء ضد تل ابيب وقياداتها. كما ان رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني المشارك في جلسة مجلس الامن في نيويورك، التقي في البيت الأبيض مع عدد من القيادات الأميركية، على رأسهم الرئيس دونالد ترمب، وسيوقع مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو اتفاقية تعاون أمني مشترك، لذر الرماد الأميركي في العيون القطرية، وهو ما يعني مباشرة إغماض عين حكام الدوحة عن الدور الأميركي في الهجوم الإسرائيلي، ليس هذا بل ان الأمير تميم بن حمد حاكم قطر ورئيس وزرائه أكدا على عمق الروابط مع الولايات المتحدة وفصلا بين إسرائيل المنفذة للهجوم الاجرامي وسادتها في واشنطن، إدراكا منهما بعدم الحاجة للاصطدام مع الإدارة الأميركية، لأكثر من اعتبار ذاتي وموضوعي، وكون النظام السياسي القطري لا يقوَ على المواجهة من أصله، وليس بوارده كذلك من حيث المبدأ.
وإذا كان بيان مجلس الامن الدولي، والفصل القطري والعربي الخليجي خصوصا والعربي عموما بين إسرائيل اللقيطة والخارجة على القانون وسادتها في واشنطن، بوصلة بيان القمة العربية الإسلامية الطارئة القادم، فلا داعي لعقد القمة من أصله، حتى لا تثقل نفقات القمة الجيب القطري، ولحفظ ماء وجوه أهل النظام العربي عموما، حتى لا يراق كبرياؤهم مع الحبر الذي سيكتب به بيانهم.
واعتقد ان البيانات التي أصدرها وادلى بها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ضد دولة إسرائيل وشخص بنيامين نتنياهو رئيس وزرائها المتوالية منذ ما بعد الهجوم الإسرائيلي مساء الثلاثاء الماضي، بالإضافة لبيانات الدول العربية الشقيقة والدول الإسلامية والدول الأوروبية والاقطاب الدولية تفي بالحاجة. لأن إصدار أي بيان سياسي على شاكلة بيان مجلس الامن أول أمس، أو على نسق بيانات القمم العربية السابقة، وفي حال تم تبرئة إدارة ترمب من التنسيق والتخطيط وقيادة الهجوم على العاصمة القطرية يسيء للدوحة والدول العربية والإسلامية، ويعمق الفجوة بينها وبين شعوبها، ويضعف هيبتها أكثر مما هي ضعيفة أمام دول العالم.
ولكن في حال شرب الملوك والامراء والرؤساء العرب وزعماء الدول الإسلامية حليب سباع، وسعوا للارتقاء لمستوى الحدث الاجرامي الإسرائيلي الأميركي الذي استهدفهم جميعا دون استثناء، وتخندقوا في خنادق الدفاع عن كرامتهم وكرمة دولهم وشعوبهم، ووضعوا النقاط على الحروف، حتى لو ناوروا في عملية الفصل مؤقتا بين واشنطن وتل ابيب لتمرير ما سيصادقون عليه، بدءً من أولا قطع العلاقات السياسية والديبلوماسية مع إسرائيل؛ ثانيا الغاء الاتفاقات الاقتصادية والتجارية والأمنية العسكرية؛ ثالثا سحب الودائع العربية من البنوك الإسرائيلية، وتصفية المشاريع الاقتصادية والشراكة مع الشركات الإسرائيلية؛ رابعا منع الطيران والسفن البحرية الإسرائيلية المدنية والحربية من استخدام المطارات والموانئ العربية والإسلامية؛ خامسا رفع دعوى قضائية ضد جريمة الحرب الإسرائيلية امام محكمتي العدل والجنائية الدولية، الثانية لإصدار مذكرات اعتقال ضد اركان الائتلاف النازي الحاكم في إسرائيل؛ سادسا مطالبة الأمم المتحدة بإسقاط عضوية إسرائيل من منظماتها ومؤسساتها جميعا. لا سيما وان الاعتراف الاممي بها جاء مقرونا بضرورة تنفيذها للقرارين: قرار التقسيم الدولي 181 وقرار عودة اللاجئين 194؛ سابعا استعادة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار الصهيونية حركة رجعية عنصرية، الذي اسقط مطلع تسعينيات القرن الماضي نتاج التحولات العربية والإقليمية والدولية؛ ثامنا تأمين شبكة أمان مالية واسعة وكافية للدولة الفلسطينية لتعويض حرب القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة الفلسطينية؛ تاسعا الكف عن الضغط على النظام السياسي الفلسطيني دون تدقيق في المألات وتلبية لأجندات الولايات المتحدة ودولة إسرائيل ومن يدور في فلكهم، دون التخلي عن سياسة النصح وتصويب الأخطاء، أو تسجيل الملاحظات النقدية الموضوعية؛ عاشرا الضغط الجمعي على الولايات المتحدة لإلزام إسرائيل بوقف الإبادة الجماعية فورا وبشكل دائم، وانسحاب جيشها المحتل كليا من القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية بكثافة، وكف يد رئيسها عن خيار التطهير العرقي للشعب الفلسطيني من القطاع، وإلغاء مشروع "ريفيرا الشرق" والتعامل مع الدول العربية والإسلامية كدول حليفة وذات سيادة، لا أدوات تابعة لخدمة مصالح واشنطن، والتراجع عن فرضية ان الدول العربية مجرد دافع جزية، وبالتالي حماية الامن القومي العربي والأمن العربي الإسلامي في حال وافقت الدول الإسلامية على ذلك، وإعادة الاعتبار لمؤسسة الجامعة العربية،، ووقف الحروب البينية العربية العربية، وتعزيز السلم الأهلي في مختلف الدول دون استثناء، وتعزيز دور المقاطعة العربية لإسرائيل ومؤسساتها وشركاتها في المحافل كافة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط