مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحديات حقيقية أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة 

تحديات حقيقية أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة 

تاريخ النشر: 2022-11-19 | 16:29

بصرف النظر عن مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، واحتمالات دخول بعض العناصر المنتقدة إسرائيلياً ودولياً، فنحن أمام واقع جديد يتشكل في إسرائيل، ومرتبط بالفعل بمرحلة فارقة في عمر الدولة العبرية، وتطورات الأوضاع في الداخل، وسيرتبط بالقوى اليمينية التي ستدير الدولة في الفترة المقبلة، وستعمل على الحفاظ على ما وصلت إليه من إنجازات يرى «اليمين» الإسرائيلي أنه من بدأ بها في النطاق الإقليمي أو الدولي، وفي ظل تحديات جسيمة يمكن أن تشهدها الدولة في المديين القصير، والمتوسط، وينبغي التعامل معها بجدية.
ويدرك رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو أن تشكيل حكومة مستقرة يحتاج إلى الكثير من الضغوطات على كل اللاعبين السياسيين المباشرين، وغير المباشرين، وإلى إقناعهم بتقديم تنازلات تخدم شكل الحكومة التي يريدها، ومن جهة أخرى يسعى لتشكيل حكومة بسرعة قبل أن تصل الأمور في موضوع محاكمته الجنائية إلى نقطة اللاعودة، لكي يتخذ قوانين تحميه على الأقل من مخاطر المحكمة.
ومن أجل تعزيز معسكره، تدخل بقوة في الشؤون الداخلية للكتل الانتخابية المنضوية تحت معسكره. مثلاً، أوجد دوراً قوياً في ائتلاف إيتمار بن غفير وبتسلال سيموترتش في كتلة واحدة هي «الصهيونية الدينية». ومن المؤكد أنه نجح في ذلك من خلال تقديم الوعود لهما لدخول الحكومة المقترحة، كما تدخل نتنياهو داخل الأحزاب «الحريدية»، وخصوصاً «يهدوت هتوراة»، لقطع الطريق على تحالف «غانتس» مع «الحريديم»، رغم قبول الحريدي «موشيه غافني» هذا الحلف، وهذا أيضاً تطلب إغراءات لقيادة «الحريديم»، ووعوده التي كررها بتمويل المدارس الحريدية الخارجة عن منظومة التعليم الرسمي.
يدرك رئيس الوزراء المكلف نتنياهو بأن تشكيل حكومة مستقرة، ومسيطر عليها يحتاج إلى الكثير من الجهد السياسي والحسابات الدقيقة، وهو يدرك أن أكبر مشكلة تواجهه الآن في تشكيل حكومة مستقرة بقيادته تتمثل بشركائه في معسكره الانتخابي، إذ إنه اعتمد في حملته الانتخابية على استراتيجية أنه زعيم معسكر كامل، وليس مجموعة أحزاب، أو كتل صغيرة.
ولعل أهم من التحديات التي تقف أمام تشكيل الحكومة فكرة عدم تحالف بقية الأحزاب في المعارضة مع نتنياهو في تأليف الحكومة، وإن كان يمكن توسيع ائتلافه في وقت لاحق بإضافة حزب مثل المعسكر الرسمي بقيادة بيني جانتس وغادي أيزنكوت، أو حتى يائير لابيد نفسه، الأمر الذي سيريح نتنياهو من عدة نواحٍ، من بينها ألا يقع تحت ضغوطات معينة، والأهم إبعاد تهمة التطرف الديني عن حكومته أمام الرأي العام الدولي. الواضح أن نتنياهو لا يرغب في المخاطرة بمنح ممثلي اليمين المتطرف، حقائب سيادية، ولذلك قد يسعى لإقناع خصميه يائير لبيد وبيني غانتس بالانضمام إلى حكومة برئاسته ليتجنب عزلة دولية.
في كل الأحوال، فإن الرابح الأول من تشكيل الحكومة الجديدة هو اليمين المتشدد الصاعد بقوة، والذي تجاوز بالفعل اليمين السياسي الذي حكم إسرائيل لسنوات طويلة، وإنْ كان أحياناً يأتلف مع العمل وأحزاب «وسط اليمين». واليوم الأمر اختلف شكلاً ومضموناً. فهناك سياسيون بارزون جدد سيسعون إلى إيجاد دور حقيقي في الساحة السياسية عبر تبني مقاربات متطرفة تدعو لنفي الآخر باعتبارهم من الأغيار الأمر الذي سيمثل مشكلة لعرب 48 وأيضا الفلسطينيين، مما قد يؤدي لتداعيات سلبية حقيقية على استشراف أي مستقبل للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية في الفترة المقبلة، وهو ما سيؤثر على علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية، وقد يعرقل مجالات التعاون الإقليمي، والتي تحققت فيها إنجازات حقيقية في عهد نتنياهو ونفتالي بينت ويائير لابيد.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط