مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحديات العام الجديد .. الحكومة والامن 3

5- الحكومة الفلسطينية وقيامها بمسؤولياتها المالية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية الثقافية والصحية وغيرها، تحدٍ آخر لا يقل اهمية عن التحديات الاخرى، لاسيما وان الحكومة أداة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية في إدارة أمور البلاد والعباد داخل أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، واحيانا باشراف القيادة الوطنية، تقوم بمهام وطنية لفلسطيني الشتات.

إذا وجود حكومة قادرة وكفؤة ومؤهلة وطنيا وتكنوقراطيا، وفيها هرموني وتكامل بين مكوناتها، ومدعومة من الرئيس محمود عباس، لانها حكومته، ومن القيادات الوطنية وقطاعات الشعب، وفي حال عاد المجلس التشريعي للعمل في أعقاب طي صفحة الانقلاب الحمساوي الاسود، وحصولها على الثقة منه، وتأمين الدعم المالي المناسب من الدول المانحة والشقيقة، فإنها ستكون قادرة على تطوير البنى التحتية وهياكل وزاراتها ومؤسساتها، وبالقدر ذاته تكون قادرة على النهوض بالاقتصاد الوطني وقاعدته المادية حتى لو إستمر الاحتلال الاسرائيلي، وتقديم الدعم الممكن لابناء الشعب الفلسطيني في كل الاراضي المحتلة عام 1967 وعلى رأسها القدس والمناطق المهمشة. والتصدي المنهجي لغلاء الاسعار في الاسواق الفلسطينية، ووضع سياسة علمية تربط بين الخصخصة وحماية مصالح المواطنين، وايضا إيجاد سياسة إقتصادية واحدة في تسليع البضائع في كل المدن والمحافظات الفلسطينية، لان الفرق في الاسعار هائل وغير منطقي، ولا يتناسب ومستوى دخل المواطنين المتوسط.

دور الحكومة كبير وهام لابناء الشعب الفلسطيني، ويفرض على وزرائها ومسؤوليها الارتقاء الى مستوى المسؤولية، وان لا يقتصر عمل قياداتها على وفي نطاق ساعات الدوام الرسمي، بل عليها مسؤوليات اعظم في تمثل مصالح المواطنين. وعليها وضع الخطط والبرامج الكفيلة بتسهيل عملها، وواجبها وضع صيغ الاقتراحات امام الرئيس عباس والوفد المفاوض في كل ما يعترض عملها وعمل مؤسساتها والجماهير على حد سواء.

6- المسألة الامنية، تحد كبير أمام الرئيس ابو مازن والقيادة عموما، فلا إستقرار ، ولا مشروع وطني ، ولا نهوض بالاقتصاد ومصالح الناس، ولا عملية تربوية وصحية ورياضية وثقافية دون تثبيت الامن، وحماية أمن الوطن والمواطن.

وللآسف فإن الساحة الفلسطينية في محافظات الشمال (الضفة) تشهد حالة من الانفلات التدريجي لقبضة الاجهزة الامنية، نتاج تعاظم وإتساع دور القوى المتربصة بالشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية، بدءا من إسرائيل وحركة الانقلاب الحمساوية والقوى التكفيرية والمافيات والفساد والمفسدين وبعض القوى الاقليمية والدولية، الامر الذي يفرض إستنهاض همم وطاقات الاجهزة الامنية في حماية المواطنين من كل قوى دائرة الشر والعدوان. وهذا يستدعي اولا الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه إرتكاب أي جريمة بغض النظر عن الشخص او الاشخاص المستهدفين؛ ثانيا ملاحقة ومطاردة تجار الاسلحة في عموم الاراضي الفلسطيني حتى في المنطقة C وتقديمهم للمحاكمة امام القضاء؛ ثالثا التصدي لادعياء المقاومة التخريبيين، الذين يستهدفوا القيادة الشرعية والمشروع الوطني، ولا صلة لهم بالمقاومة إلآ بالاسم والشعار الديماغوجي؛ رابعا وضع الخطط الاستباقية للتصدي لاي هجوم او عمليات تخريب محتملة من قبل قوى العدوان والاحتلال والشر؛ خامسا وضع ضوابط للتنسيق مع الاجهزة الامنية الاسرائيلية، والعمل على إعادة نظر في الاليات المتبعة لحماية الذات الوطنية؛ سادسا وقف تعامل الجمهور الفلسطيني واصحاب المصالح والمصانع والشركات والمسؤولين (وزراء ومن في حكمهم وقادة سلطات او وكلاء او مدراء عامون او تحت اي مسمى) مع الادارة المدنية. وتوسيع دائرة عمل جهات الاختصاص وخاصة وزارة او هيئة الشؤون المدنية والارتباط العسكري. وبالمقابل ملاحقة كل شخص في هذه المؤسسات يحاول إبتزاز المواطنين، والمتاجرة بعذاباتهم، والاثراء على حسابهم.

لتحقيق تلك الخطوات الامنية تحتاج الضرورة لتعزيز الالية الموجودة، وهي تعميق عملية التنسيق داخل غرفة العمليات المشتركة بين الاجهزة المختلفة؛ وايضا زيادة الرقابة الدورية لعمل الاجهزة الامنية لحمايتها من أية أخطاء محتملة او يرتكبها ضعاف النفوس ممن أتاحت لهم الصدفة او سياسات خاطئة  تبوأ موقع هام في مركز هذا الجهاز او ذاك في المحافظات او المدن والقرى والمخيمات. وتعميم الارشاد والتثقيف المتواصل لاعضاء الاجهزة الامنية المختلفة، لان هناك ممارسات غير إيجابية للعديد من منتسبي الاجهزة الامنية، كونهم يفترضوا في انفسهم الناهي الآمر في مصير المواطنين، وينسوا كليا دور القضاء والنظام الاساسي  المؤكد على الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والمساواة بين المواطنين، وبعضهم يلجأ للافتراء على الحقائق ليبرأ نفسه من الاعتداء على المواطنين، وينقل معلومات خاطئة لقيادته، التي تتبنى غالبا وللاسف رواية منتسبيها، دون التدقيق في صحتها. حماية الوطن والمواطن تحتاج إلى تجديد وتطوير في اليات العمل ، وتعميق عملية التثقيف لمنتسبي الاجهزة الامنية، ليكون مرآة الوطن والقيادة، وحماة المصالح الوطنية المختلفة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط