مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحالف عالمي لمواجهة خطر "الفاشية- اليهودية"..حماية للإنسانية!

تحالف عالمي لمواجهة خطر "الفاشية- اليهودية"..حماية للإنسانية!

تاريخ النشر: 2024-03-07 | 05:56

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 153 يوما على انطلاق "حرب الإبادة الجماعية" التي تنفذها دولة "الفاشية اليهودية" ضد الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، وبالتركيز على قطاع غزة، لم تتمكن المنظومة الدولية، ومنها بالطبع المنظومة العربية، رسميا وشعبيا، من وضع قاعدة يمكنها أن تمثل رأس حربة رادعة بشكل حقيقي لكيان فاق بجرائم حربه كل ما هو معلوم من جرائم التاريخ الإنساني.

وبالقطع لا وجود لدولة أي كانت قوتها، يمكنها فرض قانونها الخاص على القانون العام، لو أريد لها أن تدفع ثمنا مكلفا يفوق غليها في الذهاب بعيدا، كما هي دولة الكيان العنصري، ولكن الواقع يشي الى حماية مطلقة تشكلها دول الاستعمار القديم والحديث لها وفي المقدمة الولايات المتحدة، الى جانب انحدارية الفعل لأطراف تعلن دعما لفلسطين ورفضا لفاشية الدولة اليهودية، دون أن تكسر جدار اللغة النارية، رغم تطورات فعل الجريمة والإبادة.

بعد حادث 7 أكتوبر 2023، دعا الرئيس الفرنسي ماكرون الى تشكيل "تحالف دولي لمقاومة حماس"، التي اعتبرها كـ "داعش" بعدما أصابته "هزة إنسانية فريدة" لمقتل عشرات من اليهود خلال عملية الاقتحام، وبعيدا عن الموقف من مظهر الحدث الأكتوبري، وما تخلله من سلوك ليس جزءا من سلوك الشعب الفلسطيني، لكن مسار التطورات التالية كشفت عن قيام دولة بإعادة احياء النظام النازي بطريقة مستحدثة، مضافا لها استخدام "أسلحة" لم يذهب لها في حينه هتلر، وتلك شواهد ليس قولا فلسطينيا، بل كل تقارير المؤسسات الدولية ومنها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، وبعض مؤسسات إسرائيلية.

سارعت أمريكا وتحالفها الاستعماري بفتح أبواب الدعم المطلق لدولة الفاشية المعاصرة، مالا وسلاحا، لتصبح شريكا فاعلا في حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت ضد فلسطين، الدولة والكيان، أرضا وشعبا، وفي بث مباشر على الهواء، لا تترك لأحد التشكيك بها أو بدقتها، حتى بدأت دول البعض الاستعماري تشعر بـ "خجل" من تلك "الإباحية في القتل"، الخارجة عن كل ما سبق شكلا ورقما، بل بعض يهود دولة الكيان وفي العالم لم يصمتوا على ما كان فعلا جرائميا.

بعد 153 يوما، وتدمير قطاع غزة واخراجه من مسار الحياة الإنسانية، ودخول أسلحة جديدة للقتل العام، وأبرزها ما بات يعرف إعلاميا بـ "الموت جوعا"، كما وصفته مؤسسات الأمم المتحدة، بدأ البعض الاستعماري يعلي الصوت طلبا لتعديل مسار حرب الإبادة بما لا يمثل "قوة دفع" لتفجير غضب شعبي عالمي، قد يحدث في أي وقت مع فضح شكل جرائم الإبادة ونوعها، وربما مثلت حادثة الطفل يزن كفارنة خبرا سيطر على المشهد الإعلامي العالمي، كسابقة لم تعرفها الحياة الإنسانية في العصر الحديث.

ولأن الأمر خرج عن كل سياق الممكن الإنساني، أخذ فعل "ندعو" دولة الكيان يتنامى بسرعة فائقة، ليصبح الأكثر انتشارا في قاموس الحركة الغوغلية، وكأنه ابتكار لسلاح نووي جديد يمكنه أن يكون الردع الحاسم، لوقف الحرب الإبادة المستمرة في فلسطين، ومركزها قطاع غزة، ويعيد الاعتبار للقانون والشرعية الدولية.

ولم يقتصر استخدام سلاح "ندعو" النووي المبتكر قاصرا على "الجدار الاستعماري الواقي" لدولة الفاشية اليهودية، بل تسلل سريعا الى النظام الرسمي العربي وغالبية مطلقة من القوى الشعبية ومؤسساتها، وكان نموذجها الأخير بيان "مجلس الجامعة العربية"، الذي يمكن أن يتم اعدام عشرات من أهل فلسطين قبل أن ينتهي الإنسان من قراءته، وحمل بين طياته الكثير من "لغة التهديد" والسلاح المبتكر "ندعو"، وأضاف له سلاح "نحذر" مما سيكون لو كان ما هو كان.

عندما "يهدد" البيان الرسمي العربي الدول من نقل سفاراتها الى القدس، والولايات المتحدة هي قائدة معسكر تهويد القدس ونقل السفارات إليها، دون اتخاذ خطوة فاعلة واحدة ضدها بل يرونها "شريك وحليف استراتيجي"، فتخيلوا كيف يمكن أن تقف دولة العدو أمام ذلك البيان الذي دخل قاموس غينس بعدد كلماته، وما به من فعل "ندعو" و "نحذر" و"سيكون".

كل الغضب اللغوي الذي بدأ يتنشر من دول التحالف الاستعماري وكذا الرسمية العربية، لا يساوي فعلا واحدا قامت به جنوب أفريقيا، مرة ومرات، لم تذهب لاستخدام "سلاح ندعو ونحذر" بعد دخول سلاح "الموت جوعا" كسلاح مضاف لحرب الإبادة، بل ذهبت مباشرة الى "العدل الدولية" مرة ثانية لفرض إجراءات طارئة "في ضوء وضع المجاعة واسعة النطاق"، كـ "فرصة أخيرة المتاحة لهذه المحكمة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة الذي يموت بالفعل من الجوع، والآن صار على بعد خطوة من المجاعة".

لمواجهة دولة لم تعد تقيم وزنا للمنظومة الدولية، وجب الانتقال من لغة "ندعو" ونحذر" الى الذهاب نحو تشكيل تحالف عالمي لوقف دولة الفاشية اليهودية المضي قدما بمروعها موت شعب وقتل مشروعه الوطني، دونه يكون الأمر شكلا من اشكال شراكة المجرم والجريمة.

ملاحظة: دولة الأمريكان زودت الكيان بأكثر من 100 صفقة أسلحة منذ 7 أكتوبر، رقم ما بيحتاج لا شرح ولا استعانة بصديق ليفهم الغبي انها هي "ام الحرب" على فلسطين أكثر من دولة الفاشية السوداء..طبعا وبيطلع البعض العربي بيشكرها ..بدكم وقاحة اكتر من هيك!

تنويه خاص: شركة المقاهي الأمريكانية الشهيرة ستاربكس قررت تسريح 2000 موظف في الشرق الأوسط... تحت ضربات سلاح "قررنا" مش "حذرنا"..تخيلوا لو ربع الشركات الأمريكانية يصير فيها هيك..بيصير عنا "البيت الأسود"!

لقراءة المقالات السابقة على الموقع الشخصي

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط