مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تجسس اميركا .. يفقدها الثقة

تناقلت وسائل الاعلام منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي في اعقاب هروب سنودن ، المستشار السابق في الوكالة المكلفة مراقبة الاتصالات، الى روسيا الاتحادية سلسلة من الفضائح، الناجمة عن تجاوز الولايات المتحدة حقوق الانسان، من خلال تنصتها على مكالمات ما يزيد عن سبعين مليون فرنسي. وتدحرجت الامور نحو منزلقات وضيعة، عندما تم الكشف عن مراقبة قرابة الخمسين مسؤلا دوليا وخاصة في دول الاتحاد الاوروبي وتحديدا المستشارة  الالمانية ميركل. مما فاقم من الصورة الكاريكاتيرية لعلاقات التحالف بين انظمة الغرب الرأسمالي. واماطت اللثام عن علاقات ظاهرها التحالف والمصالح المشتركة، وباطنها الخشية من الآخر، وعدم الاطمئنان لاي حليف مهما كانت القواسم المشتركة الناظمة للعلاقات الثنائية ، وحرص الولايات المتحدة على ممارسة دور الشرطي الاممي على الاعداء والاصدقاء، ووضع العالم تحت المجهر لحماية صورة الاميركي السوبرمان.

لم يكن ممكنا للخطوة الاميركية التمادي في إختراق حقوق الانسان إلى هذا الحد لولا التواطىء الدولي مع ادارة بوش الابن بعدما احداث الحادي عشر من ايلول / سبتمبر 2001، حيث ذهبت الاقطاب الرئيسية في الغرب والعالم وباقي الدول في القارات الخمس بعيدا في التساوق مع التوجهات الارهابية الاميركية، التي تذرعت بالارهاب، الذي مورس عليها، لتشن ارهابا اعمق واكثر دونية على شعوب الارض قاطبة بما في ذلك حلفائها في الغرب الرأسمالي. مستغلة النقلة النوعية الهائلة لثورة الاتصالات والمعلومات ووعصر العولمة الاميركي لفرض الهيمنة على زعماء وشعوب الارض قاطبة تحت حجج وذرائع واهية. وهذا اطلق يد وكالة الامن القومي الاميركية ورئيسها الجنرال كيث الكسندر في إستباحة ابسط اشكال حقوق الانسان، حتى وصفتة مجلة "فورين بوليسي" ب"راعي البقر" .

من المؤكد ان التجسس ومراقبة الدول لبعضها البعض امر متعارف عليه، ومستخدم منذ القدم. لكن من المفترض ان يكون هناك معايير بين الدول الحليفة، تحول التجسس على بعضها البعض. غير ان الغرب الرأسمالي لا يعرف حدودا لانتهاك حقوق الانسان، ولا ينام على وسائد الثقة بالحلفاء، كما فعلت إسرائيل، ربيبة الغرب عموما واميركا خصوصا، حين قامت بارسال عمليها فعنانو للتجسس على حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة، وقبل العام 2001.  رغم ان دوله (الغرب) منفردة ومجتمعة تدعي انها "نصيرة" حقوق الانسان، و"المدافع" عن تلك الحقوق وخاصة الولايات المتحدة الاميركية! إلآ ان الحقيقة تؤكد ان الارهاب بكل اشكاله وصنوفه ليس سوى بضاعة اميركية إسرائيلية فاسدة.

الفضيحة الاميركية الجديدة، أملت تداعي الدول الاوروبية للقاء نهاية الاسبوع الماضي لتدارس ردود الفعل على الخطوة الاميركية، التي لم تنفها ادارة اوباما، وتعاملت معها بخفة، وبمستوى متواضع من المسؤولين، غير ان رد الفعل الاوروبي ما زال سطحيا ولا يعكس الرد الطبيعي المفترض على الخطوة الاميركية، كأن الصدمة لجمت الصوت الاوروبي عموما والالمالني الفرنسي خصوصا، لاسيما وان التنصت شمل ايضا الرئيس الفرنسي هولاند. اما بريطانيتا، فإن رئيس وزرائها، ،أى بنفسه وببلده عن ردود الفعل، وتعاطى مع الموضوع بخفة، وكأنه لم يحدث شيء  يذكر!

لكن من السابق لاوانه افتراض ان رد الفعل الاوروبي توقف عند حدود ارسال وفود لاستيضاح الامر، وتصريحات الاستنكار من قبل انجيلا ميركل او غيرها من قادة اوروبا،  بل ان المؤشرات الاولية تشير، إلى وجود ازمة ثقة بين ادارة اوباما والدول المعنية وخاصة المانيا وفرنسا وبروكسل وغيرها، كما ان فضيحة التحسس بالتنصت على المسؤولين الاوروبين، قد تؤثر على المفاوضات حول اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، كما ان دول الاتحاد في اجتماعها الاخير الجمعة الماضي، طالبت اميركا ب"مدونة سلوك" في مجال التجسس. فضلا عن ان المانيا والبرازيل بدات الاعداد لمشروع قرار سيطرح  الجمعة المقبل على لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة حول حماية المعطيات الشخصية ، وفق ما اشار بعض الديبلوماسيين. وقد تتدحرج كرة ردود الفعل واجراءات رد الاعتبار إلى  أبعد من ذلك. والايام المقبلة تحمل في طياتها الكثير مما يمكن ان يقال في هذا الامر.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط