مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تجربة الرعب في لبنان وغزة وأفغانستان

تجربة الرعب في لبنان وغزة وأفغانستان

تاريخ النشر: 2021-08-19 | 12:04

لم يوقع حزب الله في الجنوب اللبناني على أي تهدئة، ولم يوافق على وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي، لقد واصل الحزب حرب تحرير الجنوب حتى سنة 2000، في ذلك اليوم المشهود، حين أعلن أهود بارك رئيس الوزراء الإسرائيلي عن انسحابه من الجنوب مهزوماً مدحوراً، فقد أكدت الوقائع طوال سنوات المواجهة؛ أن الاحتلال عجز عن تحقيق تهدئة، أو فرض هدنة، أو تحقيق أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار، وظل سيف المقاومة مسلولاً ومسلطاً على رقاب جيش جنوب لبنان العميل أولاً، وعلى رقاب ضباط جيش الصهاينة ثانية.

ولم توقع تنظيمات المقاومة الفلسطينية في غزة على أي تهدئة أو هدنة أو وقفٍ لإطلاق النار طوال سنوات انتفاضة الأقصى ـ الممتدة من سنة 2000 حتى سنة 2005 ـ لقد تواصلت المقاومة البدائية والشعبية حتى ذلك اليوم المشهود، حين أعلن شارون، رئيس وزراء إسرائيل عن انسحابه من غزة مهزوماً مدحوراً، لقد انسحبت الحكومة الإسرائيلية، وأخلت المستوطنات بعد أن عجزت ـ طوال سنوات انتفاضة الأقصى ـ عن الوصول إلى تهدئة، أو تحقيق أي شكل من أشكال وقف الاشتباك اليومي، وظل سيف الانتفاضة مسلولاً ومسلطاً على رقاب المتخاذلين والمشككين بجدوى الانتفاضة أولاً، وعلى رقاب المحتلين والمستوطنين.

ولم توقع حركة طالبان في أفغانستان على أي اتفاقية تهدئة، أو هدنة، أو وقفٍ لإطلاق النار على مدار عشرين عاماً، ظلت حركة طالبان تقاتل أعداء الشعب الأفغاني، دون ان تفكر بأي وقفٍ ـ ولو مؤقت ـ لإطلاق النار، يعطي للأعداء فرصة التقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق، فقد ظلت وتيرة الهجوم على أشدها، حتى ذلك اليوم المشهود من سنة 2021، حين أعترف جو بايدن الرئيس الأمريكي بالهزيمة، وأعلن عن انسحابه الكامل من أفغانستان مدحوراً مهزوماً، لقد ظل سيف الثورة الافغانية مسلولاً ومسلطاً على رقبة الحكومات الأفغانية العميلة أولاً، وعلى رقاب المحتلين بمختلف جنسياتهم.

ثلاث مدارس للمقاومة العنيدة، جسدت الدرس العملي لكيفية كسر المحتلين، ثلاث مدارس أفرزت جيلاً من الرجال القادرين على فرض إرادتهم على عدوهم، وعدم الانصياع لمقولة "موازين القوى". ثلاث مدارس ثورية تفتح أبوابها لكل من أراد أن يتعلم الدرس، وأن يأخذ بناصية التحرر من المحتلين، وأن يركل مغتصبي أرضه بما يكرهون من مواجهات وتصعيد، ثلاث مدارس ثورية، حددت معالم المرحلة بالدم القاني، وهي تقول: كل هدنة أو تهدئة أو وقف لإطلاق النار مع العدو قبل انسحابه من الأرض المحتلة؛ يعني بقاء الأمر علي ما هو عليه، ويحقق مصلحة المحتلين أكثر بكثير من مصلحة مقاومي الاحتلال.

فهل قرأ قادة المقاومة في غزة ـ هذه الأيام ـ ما كتبه التاريخ عن مساوئ التهدئة؟ وهل استشرفوا من خلال تجاربهم النضالية أضرار وقف إطلاق النار؟ دون تحقيق النصر الكامل. وهل راجعوا كتب التاريخ العربي الحديث؟ وكيف ضاعت فلسطين ما بين هدنة ووقف لإطلاق للنار؟ وما بين زيارة موفد دولي، ولقاء مع بعثة إنسانية، وما بين التعاطي مع لجنة تقصي حقائق، ولجنة توثيق الأضرار، وبين لقاء مع وفد عربي يحمل البشائر، وداع وفد أجنبي لما يزل يغادر، فماذا كانت النتيجة من كل ذلك الحراك الذي جعل من الهدنة سلماً، صعدت عليه العصابات الصهيونية، لتسيطر بالقوة الغاشمة على أرض فلسطين.

لماذا لا تفكر غزة بالعيش تحت القصف اليومي؟ والنوم في حضن أزيز الطائرات، والتنفس من دخان القذائف، وتمسيد شعر الطفولة بدوي الصواريخ؟ لماذا لا تخوض غزة حرب التحرير طويلة الأمد، وبنفس غير متقطعٍ، والهدف المرصود؛ لا للتهدئة، لا لوقف إطلاق النار إلا بعد قطف الثمار، ولو أدى ذلك إلى ركوب الموج في أعالي البحار، والتجديف وسط الأخطار؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط