مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تجاهل وتزييف ... ولعنة التاريخ !!!!

تجاهل وتزييف ... ولعنة التاريخ !!!!

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 09:57

ان يصل الحال بإدارة الرئيس الامريكي ترامب وفريقه الذي أسس لمثل هذه الصفقة وبالشراكة الكاملة مع اليمين الاسرائيلي برئاسة نتنياهو والى الحد الذي يتجاهلون فيه مجمل الحقوق الوطنية الفلسطينية كما تجاهلهم للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي صدرت عن قمة بيروت بالعام 2002 .

يدلل بصورة قاطعة لا تدعوا مجالا للشك ان أمريكا واسرائيل وبطرحهم لهذه الصفقة انما يستهدفون انهاء الصراع من طرف واحد !!! ومحاولة الالتفاف على مضمون البرنامج الوطني الفلسطيني المعترف به دوليا والمحدد بدولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية بحدود الرابع من حزيران 67 واستنادا للقرار 181 (قرار التقسيم) والقرارين (242)(338) الصادرين عن مجلس الامن ما بعد حرب حزيران واكتوبر 73 .

محاولة الالتفاف الشكلي دون مضمون واساس وخارج كل سياق يمكن ان يكون مقبولا جاءت الخطة او الصفقة الامريكية الاسرائيلية من منطلق انتخابي يعزز من مكانة ترامب ويحاول انقاذ نتنياهو .... وفي نفس الوقت محاولة طرح خطة أمريكية اسرائيلية يمكن الاستفادة منها في أي جهد سياسي تفاوضي بالمستقبل ضمن المرجعيات والقرارات والاتفاقيات .... وهذا ما حذر منه الرئيس محمود عباس بكلمته بالجامعة العربية على اساس عدم القبول بان تكون هذه الصفقة ضمن أي اوراق او مرجعيات لأي عملية تفاوضية مستقبلية .

الرئيس عباس امام الجامعة العربية كان واضحا وكاشفا لهذه الصفقة الامريكية الاسرائيلية واساسها التاريخي وارتباطها بوعد بلفور كما اوضح حقيقة المواقف الامريكية والاسرائيلية بعهد ترامب ونتنياهو .

ما طرح بالصفقة لا يحتاج الى الكثير من الجهد للتحليل والتوضيح حول فحوى ومضمون هذه الصفقة واهدافها الحقيقية والتي تتعدى حدود كلماتها وعلى الاقل انها من وجهة نظر الخطة ستقوم اسرائيل بتنفيذ ما يخصها !!!! وما بعد اربع سنوات سيبدأ الجانب الفلسطيني بتنفيذ ما له !!! أي انهم يريدون ايصالنا الى مرحلة عدم الابقاء على ما يمكن التفاوض حوله !!!! فاذا كانت القدس قد اصبحت من وجهة نظر ترامب عاصمة لدولة الكيان واذا كانت قضية اللاجئين ليست واردة واذا كانت حدود الدولة الفلسطينية مقلصة الى الحد ومحاطة بأراضي ومستوطنات تحت السيطرة الاسرائيلية بهذا الطرح لمضمون هذه الخطة الامريكية الاسرائيلية فانهم وكأنهم يقولون لنا بإمكانكم ان تغادروا !!!!

لقد اثبتنا وأكدنا اكثر من مرة اننا نتطلع للسلام العادل والشامل واننا نريد دولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية واننا قد اتخذنا من القرارات بالمجلس الوطني التاسع عشر بالجزائر بالعام 88 قرارات هامة تدفع بعملية التسوية السياسية باعترافنا بالقرارين 242 و 338 واعلان وثيقة الاستقلال استنادا للشق القانوني للقرار

181 (قرار التقسيم ) كما اننا أكدنا على توجهاتنا السياسية السلمية بالقبول بدعوة مؤتمر مدريد للسلام ضمن وفد اردني فلسطيني كما اكدنا ما بعد مؤتمر مدريد من خلال المفاوضات السرية والوصول الى اتفاقية اوسلو بمراحلها الثلاثة ولمدة خمسة سنوات يجري البحث بعدها بملفات الحل النهائي كالقدس واللاجئين والدولة .

أكدنا كثيرا على توجهاتنا السياسية المستندة للشرعية الدولة وقراراتها وحتى وصلنا الى مبادرة السلام العربية بقمة بيروت بالعام 2002 .

أي اننا قد استمرينا بالجهود السياسية والدبلوماسية ولا زلنا مستمرين عليها باعتبارها الخيار الفلسطيني الذي يجب المحافظة عليه وتعزيز مقومات قوته .

أمام كافة الجهود والمرونة السياسية الفلسطينية والتمسك بالثوابت الوطنية وعدم التنازل عنها كان الموقف الشجاع للرئيس الشهيد ياسر عرفات في واي ريفر وكامب ديفيد وحتى في طابا لم يتنازل ولم يفرط وقال (لا) لامريكا واليوم يتكرر التاريخ ويقول الرئيس محمود عباس (لا) لامريكا (لا) لصفقة القرن .

الموقف الفلسطيني ليس موقفا عدميا بل موقفا متوازنا وصلبا ومتمسكا بالحقوق والثوابت الوطنية بالحد الادني والمتمثل بمبادرة السلام العربية .

من هنا كان موقف الجامعة العربية عبر وزراء الخارجية المؤيد للموقف الفلسطيني والرافض للصفقة الامريكية ومنا هنا سيكون الرفض من قبل منظمة الدول الاسلامية والاتحاد الافريقي وعدم الانحياز ومن هنا ايضا سيكون التصويت بنسبة عالية بالامم المتحدة تاييدا للموقف الفلسطيني .

بالنتيجة النهائية أمريكا بكل قوتها لا تستطيع ان تفرض حلا بالقوة واسرائيل باحتلالها وقوتها لا تستطيع ان تغير او تفرض شروط حلها القائم على تجميل الاحتلال وتحميل السلطة الوطنية كامل المسؤولية عن الشعب الفلسطيني .

معادلة غير متوازنة ولا تستند للحقوق وللشرعية السياسية والقانونية وبالتالي الاستمرار الامريكي الاسرائيلي والى درجة (الاستهبال) يعني الدخول بمنزلق مواجهة مفتوحة يمكن ان تبدأ ؟ ولكن سيكون من الصعب ايقافها عند نقطة محددة ؟

اذا الخطر القادم بفعل هذه الخطة الامريكية الاسرائيلية..... كامل المسؤولية تقع عليهم وليس هناك من مناص لكافة الاطراف الدولية الا ان تتدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه .... وعدم ترك الامور تتقاذفها الرياح والامواج وتقلبات الزمن الذي سيكون بنتائجه اخطر مما يتوقع المراقبين والمحللين .

لان التجاهل والتزييف سيبقى يشكل لعنة التاريخ على امريكا واسرائيل ومن يقف معهم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط