مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تثبيت الفلسطينيين على أرضهم يحتاج إلى إسناد ودعم شمولي

تثبيت الفلسطينيين على أرضهم يحتاج إلى إسناد ودعم شمولي

تاريخ النشر: 2025-07-23 | 12:13

لا يكفي عقد المؤتمرات العربية والإسلامية التي تنتهي بإصدار البيانات الختامية، والتي تدعو عبر تاريخ الجامعة العربية إلى تقديم الدعم والإسناد للفلسطينيين. وعلى الرغم من تراجع البيانات النارية ولغة الشجب والتنديد، وغياب لغة دعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني وفقًا للقرارات الشرعية الدولية، فقد تجاوزت عقول الجماهير العربية المفردات الحماسية، وبقيت تهيمن عبارات الإدانة وشجب لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، والعدوان على قطاع غزة، والدعوات الخجولة لإدخال المساعدات الإنسانية.

هذا يعني أن القضية الفلسطينية، وفقًا لهذه البيانات، قد تراجعت من كونها قضية حقوق وطنية وشعب تحت الاحتلال،إلى قضية إنسانية.

ما يحدث في قطاع غزة لا يتعلق فقط بوجود المقاومة الفلسطينية، فالمقاومة الآن محدودة في إطار الدفاع عن النفس، وهذا أمر حتمي طالما أن هناك احتلالًا. من الطبيعي أن يلجأ المواطنون في قطاع غزة للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الإبادة الجماعية وعملية التطهير العرقي، التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.

أما الحديث المتكرر حول الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين، فهو مجرد مبرر لاستمرار العدوان والإبادة الجماعية. والدليل الموضوعي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعمليات قتل جماعي خلال محاولات الفلسطينيين الحصول على حفنة من المساعدات الغذائية، وقد شاهدنا بأم أعيننا استمرار وقوف الأطفال والنساء وكبار السن لساعات طويلة من أجل قليل من الشوربة أو الأرز، ومع ذلك يتعمد جيش الاحتلال إطلاق الرصاص الحي على هذه الحشود.

هذا المشهد اليومي لا يتجاوز حدود الأرقام التي تتصاعد أو تنخفض وفقًا لعدد الطلقات التي يطلقها الجنود والمرتزقة. لذلك، بقدر أهمية إدخال المساعدات الإنسانية، فإن وقف الإبادة الجماعية يجب أن يكون أولوية قصوى.

قد تكون الخطوات التي يتخذها الجانب المصري بعدم فتح المعبر ضرورة لتفادي منح" إسرائيل" ذريعة لدفع الفلسطينيين نحو الحدود المصرية.

وفي الضفة الغربية ومخيماتها، كان الاحتلال يخطط لبدء المواجهة في المحافظات الشمالية، خاصة في مخيم جنين ومخيم عين شمس في طولكرم. وقد استُغل وجود بعض المسلحين في هذه الجيوب لتدمير المخيمات، مما تسبب في نزوح أكثر من مائة ألف مواطن بعد تدمير منازلهم.

الهدف الإسرائيلي في الضفة لا يقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، إذ تم اتخاذ العديد من الإجراءات في الكنيست لضم الضفة الغربية، مع الإعلان الصريح برفض قيام دولة فلسطينية وفقًا للقرارات الدولية وحل الدولتين. وخلال كتابة هذة السطور سوف يتم غدا الأربعاء من الشهر الجاري التصويت على قرار ضم الضفة الغربية يهودا والسامرة لتكريس الاستيطان ويهودية كدولة إحتلال لكل فلسطين.


وقد تختلف وسائل الضغط على الفلسطينيين في الضفة من حيث الشكل، لكن المضمون واحد: التهجير نحو الأردن، ويجري ذلك من خلال إطلاق العنان للمستوطنين بدعم من جيش الاحتلال، إضافة إلى الاغتيالات اليومية، والاعتداءات المتكررة على المنازل والممتلكات، وأحراق السيارات والحقول الزراعية ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من العمل داخل الخط الأخضر.

لكن السيناريو الأخطر يتمثل إلى انهيار السلطة الفلسطينية، خاصة بعد حجز أموال المقاصة، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية ويضعف قدرة السلطة على إدارة الوضع في الضفة. وهذا يأتي بالتزامن مع سعي إسرائيل لفرض سيطرة إمنية على قطاع غزة.

لقد تجاوز المشروع الإسرائيلي اتفاق أوسلو، حيث تحولت السلطة الفلسطينية من كيان محدود الصلاحيات إلى دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة. واليوم، نحن على أبواب انعقاد مؤتمر دولي بمقر الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل.

لذلك، أمام هذه التحديات، يجب على الدول العربية والإسلامية تقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني الصامد، والساعي منذ 76 عامًا نحو الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.

دعم صمود الفلسطينيين هو دعم مباشر للأمن القومي العربي.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط