مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تبرير الفضيحة..فضيحة أكبر!

كتب حسن عصفور/ كان يمكن أن تمر حادثة "ملف طلبة فلسطينيين" في فنزويلا بشكل طبيعي، وباعتبارها "خلل فني - إداري"، كما هو في كثير من الملفات داخل مؤسساتنا في "بقايا الوطن"، والتي لا تقتصر على جانب واحد، بل تطال كل مناحي الحياة، السياسية - الاقتصادية، الثقافية - الاجتماعية، بل والرياضية ايضا، فتلك سمة من سمات المشهد العام، وفوق كل هذا، بل وقبله كارثة الانقسام والتقاسم، التي تهدد "الكيانية الفلسطينية الناشئة" فوق أرض "بعض الوطن التاريخي"، بعبقرية المؤسس والقائد للثورة الفلسطينية المعاصرة الخالد ياسر عرفات..

نعم، كان لتلك القضية ان تنتهي بتشكيل "لجنة فحص" لما حدث من "تجاوزات"، هناك أكبر منها بكثير يحدث دون ان ينزعج أهل الحكم والأمر، لكن الفضيحة الكبرى بدأت، عندما قامت "جهات سيادية" بتسريب "تبرير" للفضيحة التي نشرتها وكالة أنباء عالمية هي "اسوشيتبرس" الأميركية، تحت عنوان "طلاب منحة ياسر عرفات يتخلون عن دراسة الطب" في فنزويلا، وسردت الوكالة تفاصيل تثير الاشمئزاز الوطني لها..

تبرير رأي بأن سبب الحادث، هو ان حكومة فنزيولا بعدما فشلت في توفير العدد اللازم لطلبة المنحة، ارسلت موفدين عنها الى "مخيمات اللجوء في الأردن" وأحضرت من وجدته في طريقها، وارسلتهم فورا الى مطار عمان، ومنه الى كاركاس حيث بدأوا دراسة الطب، وهم لا يحملون شهادة الثانوية العامة..

هذا هو جوهر تفسير وتبرير "الجهة الفلسطينية المجهولة" التي حاولت "إحتواء الفضيحة"، وابعادها عن أن تطال إولي الأمر، باعتبارهم "مقدسيين" لا يخطئون..

ثم توالت "التبريرات والتفسيرات"، وكل يقول ما يحلو له القول كي يبعد عنه شبهة التقصير، وبالتالي التعرض للنقد والمحاسبة، ووجدنا 3 جهات فلسطينية رسمية (الخارجية والسفارة الفلسطينية في كاركاس والتعليم العالي)، عدا اتحاد الطلبة، كل يقول ما  يحب القول، فالخارجية قالت كلاما لا يتفق كثيرا مع ما قالته سفارة فلسطين في فنزيولا، فيما التعليم العالي أصدرت ما يبعد عنها اي مسؤولية، وطبعا وزيرتها مهددة بالطرد من الوزارة مع أول تشكيل جديد، وهي التي سارعت لاصدار نتائج الثانوية العامة ليلا خوفا من خروجها صباح اليوم التالي من التشكيل..

الجهات الفلسطينية الثلاثة، برأت ذاتها، ولكنها قبل أن تلقي بالتهم الصبيانية على الدولة المستضيفة للطلبة، اتهمت العقل الفلسطيني بالسذاجة وقلة الادارك بتكرراها "التبرير الغبي" حول "لملمة عدد من الشباب ابناء المخيمات"..

الفضيحة ليس فيما نشر من تقرير للوكالة الأمريكية، لكنه فيما نشرته الجهات الفلسطينية، وهو ما يجب محاسبة تلك الأطراف - الجهات عن إتهامها للفلسطيني بالسذاجة والغباء بل والجهالة العقلية، لتبرر لها الفضيحة بما بررت من "ذرائع سخيفة"..

نعلم، أن الحكومة لا تملك مساءلة احد من وزارئها، لأن الوزير الأول يخوض معركة "البقاء"، فيما المجلس التشريعي غائب بقرار "سيادي فلسطيني"، وبالتأكيد  اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لا تجتمع لحماية مكانة دولة فلسطين باعتبار السفارة جزءا منها، كونها تعيش حالة مخاض لتغيير مهامها وطابعها وتكوينها للتوافق مع المرحلة الجديدة لمشروع "التقاسم الوظيفي" في بعض من شمال "بقايا الوطن"..

وبالتأكيد، هيئات الرقابة أو مكافحة الفساد غير ذي صلة بالحدث، رغم انه من صلب الرقابة، ومكافحة الفساد، اليس فسادا ما حدث من ارسال لاشخاص لا يحملون الثانوية لو صدق القول، وأليس فسادا ان يكون ذلك القول كذبا وهروبا، وتغطية لفضيحة تطال سمعة الفلسطيني قبل أن تنال من مصداقية دولة فلسطين..

لا نعلم إن كانت الرئاسة قد وصلت اليها مجمل التقارير عن تلك الفضيحة الكبرى، لتبرير الفضيحة الصغرى، أم انها كانت غارقة في متابعة نتائج رحلة حجيج مشعل ورفاقه الى مكة ومصافحتهم السرية للملك السعودي، ومن ثم ما نشرته حماس من "حكاوي" عن زيارة لم تقل وسائل اعلام المملكة عنها ما يستحق تلك الريبة التي اصابت اركان الرئاسة ومؤسساتها الاعلامية كافة..

وإن انتهت رحلة الحجيج الحمساوية، هل بالامكان الطلب من الرئاسة الفلسطينية بحكم مسؤوليتها اعادة الاعتبار لسمعة الفلسطيني بمحاسبة الجهات المسؤولة عن "الفضيحة الكبرى"، وتطرد كل من كان متورطا في تلك الرواية المعيبة للتاريخ والوطن..

هو طلب، نعلم أنه قد لا يجد من يقرأه أو يعمل من أجل تنفيذه..لأن الزمن الراهن ليس زمن حماية سمعة الوطن..بل هو سباق لتقاسم وتقسيم "بقايا الوطن" شمالا وجنوبا..لكنه يبقى طلبا عل أهل الوطن يكون لهم طريقة حساب لكل من كان طرفا في "الفضيحتين الكبرى والصغرى"..

بالتأكيد لكل أجل كتاب ولكل فضيحة نهاية ..!

ملاحظة: هل من تبرير لعدم انعقاد "المجلس التشريعي" بعد اكتمال نصابه، فدولة الكيان أطلقت غالبية النواب المعتقلين..اذا لم يكن هناك "رغبة رئاسية - فتحاوية" ليتهم يعلنون تشكيل "برلمان دولة فلسطين" كي نقتنع بعدم الانعقاد..وكي لا يقال أن هناك "شبهات سياسية" جراء ذلك!

تنويه خاص: حماس ادعت انها رفضت قتل رئيس اركان جيش الاحتلال غانيتس..لو هالحكي صحيح شو تفسير "قادة وأبطال المقاومة" لعدم تصفيتهم لمن قام بارتكاب جرائم حرب..أما أن الرواية طق حنك، أو هناك من ارتعشت ارجله ويداه هلعا ورعبا من فكرة قتله..والله أعلم!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط