مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تبرئة ترامب ليست النهاية

تبرئة ترامب ليست النهاية

تاريخ النشر: 2021-02-18 | 10:44

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

إنتهت محاكمة الرئيس السابق، دونالد ترامب يوم السبت الماضي الموافق 13 من شباط/ فبراير الحالي بتبرئته من التهم، رغم وضوح الأدلة على انتهاك القانون والدستور والديمقراطية الأميركية. لكن الأزمة لم تنتهِ  بانتهاء محاكمته، لا بل انها تتفاقم على المستويين الأميركي العام، وداخل نطاق الحزب الجمهوري، الذي شهد ولإول مرة في تاريخه تمرد هذا العدد من النواب واعضاء مجلس الشيوخ عن الموقف الحزبي بالدفاع عن رئيس الحزب، الذي هدد مستقبل بلاد العم سام،

عندما حرض أنصاره الإفنجليكان ومن العصابات الإرهابية على اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، وأدت لمقتل خمسة افراد واصابة الآخرين. حيث صوت 7 اعضاء من مجلس الشيوخ، و10 من النواب لصالح التهم الموجهة ضده، ولحرمانه من تولي اية مهام رسمية لاحقا.

وما يؤكد تعمق الأزمة، واستشرائها، هو ما صرح به رجل العقارات بعد تبرئته مباشرة، عندما أصدر بيانا مكتوبا، جاء فيه:" إن حركتنا التاريخية والوطنية والجميلة لجعل اميركا عظيمة مرة أخرى قد بأت للتو، في الأشهر المقبلة لدي الكثير لإشاركه معكم، وأنا اتطلع إلى مواصلة رحلتنا المذهلة معا لتحقيق العظمة الأميركية لجميع افراد شعبنا." ان مجرد تأكيده على ان حركته التاريخية "بدأت للتو" وإصراره على مواصلة نهجه التخريبي العنصري، واتساع دائرة الرفض لخياره، حيث صوت في إستطلاع للرأي اجرته مؤسسة غالوب 63% من الجمهوريين من المستطلعين رفضهم لبقاء ترامب على رأس الحزب،

مع ان هناك إستطلاع سابق يشير إلى ان نسبة الداعمين له داخل الحزب بلغت 82%، وتبني وجهة نظره بوجود "تزوير في الإنتخابات الرئاسية لأخيرة"، وهذا التضارب بين التأييد وعدمه للرجل يؤشر إلى المخاض العسير، الذي يعيشه الحزب، بالإضافة لإرتفاع نسبة الأصوات المنادية بتشكيل حزب ثالث من داخل الحزب الجمهوري،

وتحديدا من المعارضين له، ومن الأسباب الأخرى، رفض العشرات من الشركات الممولة للحزب عن مواصلة تمويل  ترامب وانصاره المحيطين به، وقبل ذلك، هناك الأزمات الإقتصادية الإجتماعية والعنصرية والبيئية والثقافية، جميعها تؤكد أن الأزمة لم تنته، لا بل تفاقمت، وباتت أكثر حدة.

ويلاحظ ان الخلافات بين المؤيدين والمعارضين للرئيس السابق أخذت تزداد مع الإستعداد للإنتخابات النصفية القادمة لمجلس الشيوخ والنواب، واتسعت الفجوة بينهم، وبدأت حملات باستهداف من صوت ضد ترامب، أو من صرح علانية ضده، كما نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة السابقة، وصديقة ترامب، التي أدانت ممارساته، وإنتهاكاته للديمقراطية والدستور، وآخرين غيرها في ولايات عدة، كما ان بعضهم  لديهم الرغبة بالترشح للرئاسة عام 2024.

وبالتالي يرفضون زعامة ترامب وترشحه لاحقا. وحول هذا الموضوع ، صرح رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، خايمي هاريسون:" سوف نذكر الناخبين بأن الجمهوريين كانوا على إستعداد لإهمال حزبهم كله بسبب ولاء لرجل واحد، وأن رجلا واحدا كان اهم من ناخبيهم، وأهم من دستور الولايات المتحدة، واهم من الديمقراطية." وهنا نلاحظ ان معركة الإنتخابات النصفية والرئاسية بدأت وبقوة، وتتسم بالعدائية مع إنتهاء محاكمة الرئيس غير المأسوف على سقوطه.

وإدراكا من الديمقراطيين للتحديات، التي تنتظرهم، اولا الوفاء بوعودهم الإنتخابية، التي قطعها الرئيس بايدن على نفسه وحزبه وإدارته، مما وجب عليه إنهاء عملية مصادقة الكونغرس على مرشحيه للمناصب الوزارية والوظيفية الأخرى، لتدور عجلة الإدارة في تأدية مهامها؛

ثانيا الأستعداد للإنتخابات القادمة بشقيها النصفي والرئاسي، تطلب منهم، ان لا يطيلوا امد محاكمة ترامب، وعدم الإتيان بالشهود، لإعتقادهم، ان هذا سيستغرق وقتا طويلا، وهو ما يؤخرهم عن أداء مهامهم، ويمنح خصومهم الوقت والفرصة للإعداد للمعارك التنافسية القادمة بين الحزبين.

من المؤكد ان الرئيس ترامب مع اقرانه ومؤيديه سيكونوا اكثر تغولا داخل الحزب الجمهوري، وعلى مستوى الولايات المتحدة كلها، وسيعمل على محاصرة خصومه ومعارضيه بكل الوسائل، حتى يعزلهم، او يخرجوا بماء وجههم من خلال الإنشقاق عن الحزب. وهو ما سينعكس سلبا داخل الساحة الأميركية بكل مكوناتها، ويعمق من تناقضاتها.

مع ان كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا يختلفان جذريا عن بعضهما البعض، بيد ان الأزمات في المركبات الأميركية المختلفة لا تنحصر بالتناقضات بين الحزبين، لإنها تطال كل اوجه الحياة في الولايات المتحدة، وتحمل في طياتها مخاطر وسيناريوهات عدة.

وعليه فإن أميركا في كل الأحوال بحاجة ماسة لكسر المألوف التقليدي، وذلك من خلال تأسيس حزب أو احزاب جديدة تتجاوز الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لإنهما باتا عبئا على اميركا وشعبها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط