مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تبخر قرارات "المركزي" ومفاوضات إعادة أوسلو

تبخر قرارات "المركزي" ومفاوضات إعادة أوسلو

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 11:14

تتعارض أي ترجمة فعلية لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني الأخير، وحتى لخطابات الرئيس الفلسطيني، مع ما يحدث الآن على الأرض، سواء بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين، أو حتى ما يجري في غزة، والتصريحات القطرية الأخيرة، التي تنطلق وسط صمت وحماية "حماس". يمكن الاستنتاج أنّ ما يجري بحثه الآن هو تفعيل اتفاق "أوسلو" ليس إلا، وهذا واضح في نوع المطالب الفلسطينية. 
لقد قرر المجلس المركزي قبل نحو شهر فقط، في اجتماعه، في رام الله قرارات تجدد قرارات سابقة منها "قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي". بل وقرر المجلس "تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل"، هذا فضلا عن الدعوة لتعليق الاعتراف بالجانب الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني.
التقت وزيرة الاقتصاد الفلسطيني عبير عودة، يوم الخميس الفائت، وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو اللقاء الذي نشرت وسائل الإعلام خبره مع صورة لعودة وكوهين وماكرون، والابتسامة تملأ وجوههم، وقالت المصادر الإسرائيلية إنه عقد بين الوزيرين الإسرائيلي والفلسطيني برعاية فرنسية، في قصر الإليزيه، واتفقا على توسيع نطاق التجارة بينهما وزيادة عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل. وبهدف "تعزيز التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والسلطة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة"، إلى جانب "مناقشة إزالة العراقيل البيروقراطية التي تحد من الحركة الاقتصادية بينهما".
بعد ذلك جاء لقاء موسع في رام الله، ضمّ رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، ووزيرين آخرين، هما وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، والمالية شكري بشارة، مقابل وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية يواف مورداخاي. وإذ أبرز الخبر الذي وزعته المصادر الفلسطينية على رفض الفلسطينيين الاستيطان ورفض خصم الإسرائيليين لأي أموال من عائدات الضرائب التي تجبى إسرائيلياً نيابة عن الفلسطينيين، ورفض الاقتحامات الإسرائيلية وسياسات الحصار، وما إلى ذلك، ولكن الخبر كان واضحاً، في مناقشته "الترتيبات المالية المتعلقة بالتجارة العامة وتنظيم العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية بما يضمن سلاسة وسهولة العملية خدمة للقطاع المصرفي الفلسطيني وسلامته". وطلب تسهيلات وموافقات إسرائيلية لمشاريع فلسطينية، في منطقة (ج)، والسماح بمخططات بناء، وفتح المعبر الحدودي، بين الضفة الغربية والأردن، على مدار"24" ساعة، وعودة الطواقم الفلسطينية للمعبر وتخفيض الرسوم التي يدفعها المسافرون وذلك تخفيفاً للأعباء المالية عن الفلسطينيين، ومناقشة "اتفاقية تجارية جديدة" تنظم قطاعي الماء والكهرباء.
إذاً لا يوجد توتر في العلاقات على النحو الذي توقعه البعض بعد قرارات المركزي، فاللقاءات والابتسامات تجري كالمعتاد، ولا يوجد وقف تنسيق، أو انفكاك، أو انفصال.
ربما يوجد تبرير لهذه اللقاءات، هو ذاته المبرر الذي يسوقه المسؤول القطري محمد العمادي، بمعرض الإعلان عن مساعدات لقطاع غزة، في مؤتمر صحافي، في القطاع، يوم الاثنين، فهو طمأن الجميع، وهو تحت حماية "حركة" حماس، أنّه بناءً على اتصالاتهم "من خلال علاقتنا مع الطرفين (حماس وإسرائيل)"، لا يوجد نية للحرب، وقبل أيام قال في مقابلة مع "أسوشيتدبرس" "عندما تريد القيام بأي عمل في غزة، يجب أن يمرّ عبر الإسرائيليين، فبدون مساعدتهم لن يتم أي شيء".  
في الواقع ما قاله العمادي، وسط صمت من "حماس"، هو لسان حال السلطة الفلسطينية، وهو أنّ التعامل مع الإسرائيليين اضطراري بحكم الأمر الواقع. ولكن هذا المنطق يثير التساؤل ماذا عن كل الأحاديث عن وقف التنسيق، والمقاطعة، والانفكاك؟ فمطالب الحكومة الفلسطينية، تأتي عملياً في سياق الطلب من الإسرائيليين تفعيل بعض ما عليهم بموجب "أوسلو" مثل التواجد الفلسطيني على المعابر، و"حماس"، كما الحكومة، تفصل بين الحياتي اليومي والسياسي. 
لا جدوى من إصدار قرارات والذهاب باتجاه معاكس، ولن يجدي التحرك في الأمم المتحدة وغيرها، طالما الشيء العملي الذي يفعله الفرنسيون وقطر، والعالم، يتعلق بتفاصيل التجارة والاقتصاد.
لا شك أنّ تسيير الحياة اليومية ووقف المعاناة جزء من مبررات ما يجري، ولكن السؤال، أين هي إذن خطط المركزي، والخطابات الغاضبة؟     

عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط