مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

منح المستوطنين والجنود حماية من العقاب..

"تايم": التعديلات القضائية في إسرائيل ستجعل وضع الفلسطينيين أسوأ مما هو عليه

"تايم": التعديلات القضائية في إسرائيل ستجعل وضع الفلسطينيين أسوأ مما هو عليه

تاريخ النشر: 2023-07-26 | 14:00

واشنطن: نشرت مجلة "تايم" الأمريكية، مقالا للصحافية ياسمين سرحان، تحدثت فيه عن آثار التعديلات القضائية المثيرة للجدل في إسرائيل على الفلسطينيين.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو حققت أول انتصار لها منذ شهور طويلة في محاولتها لتغيير النظام القضائي.

ففي يوم الإثنين، صوت نواب الكنيست على قانون يجرد المحكمة العليا من قوتها لرفض قرارات الحكومة التي تراها غير معقولة، أو لا تخدم المصلحة العامة. وجاءت المعارضة للقانون من آلاف الإسرائيليين الذين خرجوا للشوارع على مدى 29 أسبوعا متتاليا، ورأوا فيها المسمار الأخير في نعش الديمقراطية الإسرائيلية، خاصة أن التعديلات تخرّب الضابط الوحيد على سلطة الحكومة.

ومن المتوقع أن يقدم المعارضون استئنافا أمام المحكمة العليا، ولا يوجد ما يشير إلى أنها ستقبل القضية أم لا.

وتقول الكاتبة: “في الوقت الذي ظل الجدال بشأن التعديلات القضائية متركزا على الأثر الذي ستتركه على الأعراف الديمقراطية وموقع إسرائيل الدولي، إلا أن اهتماما أقل مُنح لما سيفعله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركاؤه في الائتلاف من اليمين المتطرف عندما سيعززون من قوتهم.

واقترح بعض المعلقين أن التحايل على تهم الفساد، قد يكون دافعا لرئيس الوزراء (الذي يواجه تهم فساد وخيانة الثقة وقبول رشاوى وهي أمور ينكرها)، إلا أن الخبراء الذين تحدثت معهم تايم قالوا إن توسيع طموحات القوميين المتطرفين بالتوسع الاستيطاني غير المقيد، وربما الضم للضفة الغربية من طرف واحد، قد يكون أمرا آخر”.

ونقلت المجلة عن المحللة في مجموعة الأزمات الدولية ميراف زونزين، قولها: “إن إضعاف المحكمة العليا يعني التقدم في الضم الإسرائيلي ومنح المستوطنين والجنود حماية من العقاب”.

ولم يخف الوزراء في حكومة نتنياهو نيتهم في ذلك، فقد ردّ وزير الأمن الذي يعيش نفسه بمستوطنة في الخليل على الهجمات التي نفذها المستوطنون ضد القرى الفلسطينية، بدعوة المستوطنين الإسرائيليين “للجري نحو التلال والاستيطان عليها”. وفي السابق، كتب وزير المالية بستلئيل سموترتيتش أن التوسع الاستيطاني هو مفتاح “لفرض السيادة على يهودا والسامرة” أي الضفة الغربية، و”بهذه الطريقة، سنكون قادرين على خلق واقع لا يمكن تغييره على الأرض”.

ويتعامل وزير العدل ونائب نتنياهو، ياريف ليفين، مع التعديلات القضائية كمقدمة للضم. وربما جاء البيان الأوضح من نتنياهو نفسه الذي قال في كانون الأول/ ديسمبر، إن الشعب اليهودي “لديه حق حصري ولا يُنازع في كل أراضي إسرائيل”، بما فيها الضفة الغربية. وتردد كلامه في بيان الاتفاق على تشكيل الائتلاف الحكومي: “سيقود رئيس الوزراء  جهود تشكيل وتنفيذ سياسة في إطار يتم فيه تطبيق السيادة على يهودا والسامرة”، حسبما أوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، وهذه هي المرة الأولى التي ضمن فيها الائتلاف بندا يقر بضم الضفة الغربية.

ويقول مايكل شيفر عمير- مان، مدير البحث لإسرائيل- فلسطين في مركز الديمقراطية للعالم العربي الآن: ” تعتبر المحكمة العليا، حسب تفكيرهم، العائق الأكبر أمام تحقيق حلمهم”، في إشارة لائتلاف نتنياهو الذي يضم متطرفين من الليكود والأحزاب الدينية والقومية المتطرفة، و”هم يتحدثون علنا، منذ سنوات عن هذا”.

وتقول عائدة طعمة سلمان، البرلمانية في الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن التركيز الأساسي للتعديلات القضائية هو “الضم والسيطرة على الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية”. وقالت للمجلة: “يريدون تحييد المحكمة العليا لكي لا تنتقد أو تحكم على قراراتهم التي سيتخذونها”.

وتعلق سرحان أن التداعيات للتعديلات القضائية على ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي اليوم لم تظهر إلا في النادر أثناء الاحتجاجات ضد الحكومة. وقال ألون- لي غرين، المدير المشارك للحركة العربية- اليهودية “ستاندنيغ توغذر” (معا) والتي كانت من أولى المنظمات التي احتجت ضد التعديلات القضائية، إن النقاش حول شمل الاحتلال في حركة الاحتجاج أثار “توترا شديدا” بين المشاركين من تيار الوسط الذين فضّلوا عدم التطرق إليه.

وبالنسبة للكثير من المتظاهرين، فالتعديلات القضائية “هي موضوع منفصل” عن الاحتلال كما تقول زونزين، و”كانوا يجزئون هذا طوال الوقت”.

وحتى هذا الوقت، ساعدت المحكمة العليا في الحدّ من الاستيطان، بحسب قول المجلة. فمن جهة، سهّلت عمليات مصادرة أراضي الفلسطينيين وتشريدهم، ولكنها وضعت حدودا على الاستيطان في الضفة الغربية، مثل إلغاء قانون يسمح للمستوطنين بالبناء على الممتلكات الفلسطينية.

وتظل المحكمة العليا، المؤسسة الإسرائيلية الوحيدة التي يستطيع الفلسطينيون الذهاب إليها لمواجهة المستوطنات أو الدفاع عن حقهم بالأرض.

ومع تحديد الرقابة على المحكمة، فإن الائتلاف الحكومي سيكون قادرا على اختيار القضاة فيها. وقال شيفر عمير- مان، إن التعديلات القضائية “ستؤثر على الفلسطينيين من ناحية تخفيض الطرق التي يلجأون إليها بشكل دراماتيكي”. وهناك الكثير من النقد للتعديلات القضائية والذي لم يتم الحديث عنه من ناحية أثره على الفلسطينيين. وكذا النقاد الأشداء للتعديلات في الولايات المتحدة، مثل البيانات التي صدرت يوم الإثنين، حيث وصف البيت الأبيض تمرير القانون بأنه “مؤسف”، بدون أن يتحدث عن أثره على الفلسطينيين أو إمكانية تحقيق حل الدولتين، المفضل لدى المجتمع الدولي مع أنه غير محتمل.

وبالنسبة للفلسطينيين الذين راقبوا عن الهامش مجريات الأمور في إسرائيل، فالتعديلات القضائية ستزيد من وضعهم السيئ أصلا. فقد شهدت الأعوام الماضية زيادة في عنف المستوطنين والجيش. وكان العام الماضي هو الأكثر دموية منذ عقدين. وتقول زونزين: “التوجهات التي نراها أصبحت أسوأ” و”الواقع على الأرض هو سيئ للفلسطينيين قبل التعديلات القضائية، وهو سيئ الآن”.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط