مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تاريخية عقلية الاقتلاع الصهيونية

تاريخية عقلية الاقتلاع الصهيونية

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 10:27

كنا في الأيام القليلة الماضية أمام حدثين، يؤكدان مجددا أن عقلية اقتلاع كل الفلسطينيين من وطنهم، كانت وما تزال المسيطرة على الصهيونية والمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة. فقد بدأنا مع دعوة لعضو الكنيست الارهابي الدموي بتسلئيل سموتريتش، القوي في الائتلاف الحاكم، لطرد كامل الفلسطينيين، أو ابادتهم. ولاحقا بعد أيام، تكشف جزء آخر من محاضر جلسات حكومة الاحتلال، قبيل وخلال عدوان حزيران 1967، ليتبين أن الرأي الطاغي فيها يدعو الى اقتلاع كامل فلسطينيي الضفة بما فيها القدس، من وطنهم وتهجيرهم الى العالم.
وكما قرأنا، فإن الارهابي سموتريتش، وهو الشخص الأقوى في كتلة تحالف المستوطنين "البيت اليهودي"، ومنها في الائتلاف الحاكم ككل، أدلى بتصريحاته في لقاء واسع، جرى قبل أقل من ثلاثة أسابيع، طارحا فيه ثلاثة خيارات أمام الفلسطينيين في الضفة: فإما الهجرة، بمعنى الطرد الجماعي، أو أن يبقوا في أماكنهم منزوعي الحقوق خانعين، "وإن اعترضوا فإن الجيش الإسرائيلي يعرف عمله". وحينما سأله أحدهم إذا كان يقصد قتل النساء والأطفال والرجال، فرد قائلا: "في الحرب كما في الحرب دائما". ومن يعرف هذا الارهابي الشرس، يعرف تماما أنه لا يقصد الفلسطينيين في الضفة وحدهم، بل الفلسطينيين في فلسطين التاريخية كلها.
والمثير أن هذا الكشف لم يحرك أحدا في المؤسسة الإسرائيلية، ليطالب بالتحقيق مع سموتريتش، خصوصا أنه يوجد قانون إسرائيلي، صوري وحبر على ورق، يلاحق من يدعو للطرد الجماعي. في حين طالبت النائبة عايدة توما سليمان، من كتلة "القائمة المشتركة" التي تمثل فلسطينيي 48، المستشار القضائي لحكومة الاحتلال بالتحقيق مع سموتريتش. وقد علّمت التجربة الطويلة، أن هذا الطلب سيبقى من دون رد، وفي أحسن الأحوال رفضه.
ويوم الخميس الأخير، تم الكشف عن جزء جديد من محاضر حكومة الاحتلال وجيشها، في جلسات بحث الاستعداد لعدوان حزيران وخلاله. وهذه المرّة تبين أن موضوع بقاء الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلة، كان موضع نقاش حتى قبل اندلاع الحرب. واعتمادا على ما نشرته الصحف الإسرائيلية، فإن الغالبية الساحقة من وزراء الحكومة طالبوا باقتلاع كامل الفلسطينيين من طنهم؛ باستثناء وزير واحد، دعا للانسحاب فورا من الضفة. ومن باب الدقة، فإنه حسب منشورات سابقة، فإن مطلب الانسحاب الفوري، ورد على أكثر من لسان.
دعوات الطرد الجماعي "الترانسفير" للفلسطينيين، عادت الى الكنيست من جديد في مطلع سنوات الثمانينيات، من خلال عضو الكنيست الارهابي البائد مئير كهانا، الذي تمت تصفيته في نيويورك عام 1990. وللحقيقة فإن شراسته العنصرية دفعت الكنيست الى سن قانون يحظر على من يدعو الى "الترانسفير" من المشاركة في الانتخابات، ولهذا تم منع كهانا من المشاركة في انتخابات 1984. ولكن هذا البرنامج ظهر لاحقا بصياغات أخرى في برامج عدة أحزاب، وأحدها قاده الارهابي البائد وزير السياحة رحبعام زئيفي، الذي تمت تصفيته على يد خلية فلسطينية في خريف العام 2001.
وأذكر أنه خلال جدل برلماني، استغرب زئيفي مهاجمة برنامجه الاقتلاعي، وقال إن هذا هو برنامج دافيد بن غريون. وجاء بالدلائل التاريخية، التي نعرفها. فقد قال بن غريون بعيد العام 1948، إن الخطأ الأكبر الذي ارتكبته الصهيونية، هو السماح لـ 153 ألف فلسطيني بالبقاء في فلسطين، يقصد فلسطينيي 48. وارتكز بن غريون في "ندمه" هذا، على أن الحركة الصهيونية قائمة أصلا على فكرة اقتلاع شعب من وطنه، مقابل اختلاق بدعة أن اليهود في العالم شعب، ليستوطنوا في فلسطين.
ما يعني أن ما يطرحه نواب وساسة، في هذه الأيام، نابع أصلا من فكر الحركة الصهيونية، كونها حركة ارهابية من كافة النواحي. وحين نقول إن إسرائيل تمارس إرهاب الدولة، فهذا نابع من الفكر الارهابي القائمة عليه. وهو أساس كل السياسات العنصرية ضد فلسطينيي 48 والشعب الفلسطيني، فالحصار مفروض بهذا الشكل أو ذاك، على كافة الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، كوسيلة للحرمان من فرص الحياة الطبيعية والحرية والاستقلال، بقصد الضغط من أجل مغادرة الوطن، وما يسمى صهيونيا: "هجرة طوعية". وهذا ما فشلت وستفشل به الصهيونية، حتى زوالها كليا عن الوجود.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط