مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تأجيل الانتخابات ومصير تجديد الشرعيات؟

تأجيل الانتخابات ومصير تجديد الشرعيات؟

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 05:19

لنكن أكثر وضوحا مع أنفسنا واكثر شفافية وموضوعية مع شعبنا ولو مرة واحدة وطنيا ، وذلك في اطار المقدرة للخروج من الواقع الفلسطيني العام الذي لا يخفى على أحد ، الذي مضمونه ومحتواه منعطفات دائمة ورياح متقلبة وعواصف قادمة ، لابد ان يتم وضعها على جدول العمل السياسي و الوطني بكل نوايا خالصة وصادقة ، حتى تتم المعالجة وفق محددات ومعايير تراعي في طياتها الحفاظ على الثوابت والتعامل مع التغيرات والمعادلات والتوازنات الاقليمية بكل جرأة سياسية موضوعية، حتى تكون الضامن لحالة علاجية من استمرار مرض مزمن عضال طال الصمت عن معالجته بأيدي فلسطينية تقوى على تحمل المسؤولية ضمن وعي وادراك جمعي ، على قاعدة امتلاك زمام المبادرة الوطنية، التي يحتاجها شعبنا ضمن رؤية وهدف قادر على الانجاز والبعيد كل البعد عن عوامل الاحباط والاعجاز ، ومن اهم هذه الانجازات التي لا بد ان تتم وتكتمل بشفافية وحالة توافقية انجاز ملف الانتخابات ، وعدم ميول البعض المباشر والمبطن للتأجيل ضمن اسباب لم تعد بالمطلق منطقية او حتى مقبولة على مستوى الشارع والجماهير في الحديث عن الانتخابات والتأجيل ، لأن ليل الانقسام طال زمانه وامتدت ظلاله على كافة الصعد والمستويات ، وخصوصا على البناء النفسي والمعنوي وتأثيراته على الانسان والفرد من جهة ، وعلى صعيد الحالة المجتمعية ككل من جهة أخري.

ظهور التصريحات والأحاديث الاعلامية العلنية حول امكانية تأجيل العملية الانتخابية ، ونحن على موعد اقترابها وفق المرسوم الرئاسي المحدد لموعد اجرائها ، لا يمكن ان يكون مقبولا وطنيا ولا منطقيا حتى ولو للحظة التفكير في التأجيل ، لان الانتخابات المرتقبة تعتبر حالة الاسعاف العاجل للواقع الفلسطيني بكل عناوينه ، لأن الانتخابات بوابة عودة الديمقراطية والحياة الجماعية السياسية من جديد ، التي كانت مفقودة نهائيا بسبب الانقسام وانعدام الأفق ، والفشل في التوصل لمصالحة وطنية منذ زمن بعيد ، والتجربة هنا اكبر دليل وبرهان في صولات وجولات المصالحة التي لها سنوات طوال ، التي مازلت تراوح مكانها في نفس الاطار والمضمار.

حالة التيه السياسي بالتاكيد أثرت بالسلب المطلق على الحالة الوطنية العامة وجعلتها تفقد الثقة بكل المحيط وكل ما يحيط بسبب تراكمات الأزمات والنكبات ، التي حلت على رأس شعبنا بسبب الانقسام، وتوالي السنين والأيام والدائرة المغلقة تدور داخل نفسها، والعجلة لا تتحرك إلا في مكانها دون التقدم ولو خطوة للامام ونحو انهاء الانقسام واستبداله بوحدة وطنية شاملة ومتكاملة الأهداف والمضامين ، فلهذا اصبح من الواجب والضرورة التمسك في خيارات اجراء الانتخابات دون تأجيل ، والبعيدة عن نوايا محاولات التعطيل ، نظرا لإحتكام من يريد تأجيلها او حتى تعطيلها لأجندات خاصة ومتنفذة تحاول خلق المبررات الواهية ووضع الحواجز و العراقيل في كل لحظة تقربنا من موعد الاستحقاق الشرعي والمشروع الذي هو صندوق الاقتراع ، وحق المواطن في قول كلمته كلمة الفصل التي طال انتظارها سنوات طوال.

يعتبر تأجيل الانتخابات في أي حال من الأحوال، وتحت اي سبب هو بمثابة اغتيال روح الديمقراطية وصوت الجماهير المتعطش لقول كلمته عبر ممارسة حقه الوطني والانساني في الوجود الفلسطيني المتطلع لحياة كريمة عنوانها المستقبل القادم، واكمال المشوار نحو طريق الحرية والاستقلال.

السؤال الاكبر هنا، وبرسم الاجابة لكل الذين يطالبون بشكل مباشر او مبطن في ضرورة تأجيل الانتخابات ، في ظل الانقسام وعدم التوصل لوحدة وطنية قادرة على الانجاز وفي ظل انعدام الأفق الفلسطيني تماما ، ماهو البديل عن تأجيل الانتخابات؟ والوصول ضمن توافق وطني عام لتجديد الشرعيات بكافة مشتقاتها وتفاصيلها وعناوينها الغائبة ، وهل بمقدور الساسة والمسؤولين والفصائل والشخصيات والمؤسسات والاحزاب ان تجتمع على رؤية واحدة وفكرة واضحة موحدة وهدف يحدد المسار والخيار.

في حال تأجيل الانتخابات واستبداله لوقت قصير لمقتصيات الترتيب لاجراء الانتخابات في موعد جديد ، هل يستطيع الساسة والمسؤولين بالاعلان الفعلي عن جبهة انقاذ وطني حقيقية تضم تحت مظلتها كافة الاحزاب والساسة والشخصيات والقوائم الانتخابية التي أعلنت عن ترشحها ودخولها حلبة سباق الانتخابات؟ من اجل وضع الأسس والمحددات لتجاوز النزاعات والخلافات على طريق بناء نظام سياسي جديد قادر على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة برؤية شاملة تكون بوابة الانطلاقة المجيدة والجديدة عبر الديمقراطية وعنوانها الانتخابات، من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه برؤية واثقة وشاملة سياسة وانسانية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط