مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة

تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة

تاريخ النشر: 2022-08-01 | 07:42

إن الموجة الحضارية الرابعة المبنية على إقتصاد المعرفة والتي نحن بصدد الدخول لها أصبحت بوادرها تظهر على اقتصادات الدول النامية والمتقدمة وأصبحت تأثيرات هذه الأخيرة ملحوظة على الأسرة والمدرسة والسوق والمهن.
1. فعلى مستوى الأسرة ، تتجه الأسرة اليوم في ظل التغييرات الجذرية إلى التقليص بشكل جذري والخروج عن نمط الأسرة التقليدية النووية بعددها المقلص من 3إلى 4 أفراد كحد أقصى إلى مفهوم جديد للأسرة وهي (الأسرة الأحادي)، حيث أصبحنا نتكلم عن الأسرة الأحادية بشكل كبير وتقلص دور الأب بشكل أكبر وأصبحت الأسرة أميسية وهذا بسبب خروج المرأة للعمل، وسيزداد هذا التحول بشكل أكبر وبالتالي سيتقلص دور المرأة تجاه الأسرة وسترتفع حالات الطلاق وسنتجه إلى أن مؤسسة الزواج لن تبقى لها أي أهمية وخاصة أننا نشاهد اليوم على مستوى العالم ظهور ظاهرة العيش المزدوج بين الرجل والمرأة في مكان موحد بدون وثيقة رسمية وأصبحت هناك زيجات زواج شاذة لا يمكن تصورها وأصبحت لها حقوق تطالب بها وتدعو إلى إعادة النظر في مفهوم الأسرة بشكل عام وتطالب الحكومات بإعادة النظر في التشريعات المرتبطة بالأسرة، كما أصبحنا نتكلم عن الأمهات العازبات و الآباء العزاب وغير ذلك كثير وللأسف بدأت هذه النوعية من الثقافة تنتشر في واقعنا العربي للأسف وهناك حالات كثيرة من هذا النوع على المستوى العربي مخبأة ولكن هذا النوع من الثقافة أصبح منتشرا لدى الشباب في الوطن العربي وهذا مرده الغزو الثقافي الذي تمارسه الالة الاعلامية الأوروبية والرأسمالية العالمية المتوحشة من أجل تدمير الشعوب وتدمير أهم مكون من مكونات التوازن الإنساني وهو الأسرة. وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه كيف سيكون مآل الأسرة المستقبلية في ظل الثورة الصناعية الرابعة المبنية على إقتصاد المعرفة؟ وماهي الأدوار الجديدة التي ستلعبها الأسرة مستقبلا؟ كل هذه الأسئلة وغيرها… ستتضح مع مرور الوقت.

2. أما على مستوى المدرسة فبوادر التحول بدأت تظهر بشكل جلي خاصة مع أزمة كورونا فيروس والتي أبانت عن محدودية التعليم الحضوري كما كشفت عن أزمة عميقة في النظام التعليمي بالنسبة للدول الضعيفة والنامية والتي أظهرت ضعف التعليم وهشاشته وعدم انتاجيته وبالتالي عدم مواكبته للمستجدات والتطورات التكنولوجية.
لقد أبانت جائحة كورونا فيروس عن أهمية خاصة وبالغة لثلاث قطاعات حيوية تعتبر هي الركيزة الأساسية لبناء الدولة وتتجلى هذه الأخيرة في :
1. القطاع التعليمي
2. القطاع الصحي
3. قطاع البحث العلمي
إن المستقبل الجديد هو للتعلم عن بعد، والتعلم الذاتي الفعال و التعلم الالكتروني ويتضح جليا من خلال المنصات العالمية الرقمية التي أصبحت تدرس ملايين الطلاب من مختلف التخصصات العلمية ومن مختلف البلدان المتقدمة وحتى النامية فالتوجه العالمي اليوم يسعى لتوفير التعليم دون تحمل تكاليف السفر من أجل الدراسة، فقط وانت في بيتك أو منزلك ممكن أن تدرس في أرقى الجامعات وبأفضل اللغات وأحسن الأساليب والط ق التعليمية وبأفضل المدرسين من حيث الجودة وتحصل في الأخير على أفضل الشهادات العالمية ويتيح لك النظام التعليمي العالمي الجديد التعلم والتدريب في نفس الوقت ويضمن لك أفضل مراكز التدريب لتطوير مهاراتك وكفاياتك بشكل جيد، إن قرار الرئيس ترامب اعتماد التوظيف على المهارات بدل الشهادات هو قرار الرأسمالية العالمية المتوحشة والتي أنهت زمن لعبة الشهادات ودخلت إلى لعبة جديدة وهي لعبة المهارات أو الكفايات compétences.
إن أغلب الدول سواء النامية أو المتقدمة ستسعى الى التقليل من ميزانية البنية التحتية للمنظومة التعليمية والاستثمار في المنصات التعليمية العالمية بتوفير أجود المدرسين، وأجود المقررات والبرامج الدراسية، وأحسن الأساليب و الطرق التعليمية العالمية، و… وبالتالي فنحن في مرحلة جديدة من مراحل تشكيل مدرسة القرن 21 لتواكب متطلبات الرأسمالية العالمية المتوحشة والتحول الرقمي المتسارع.

3. على مستوى السوق عرف هذا الأخير تغييرات هيكيلية بشكل كبير حيث انتقلنا من الاقتصاد الرقمي إلى إقتصاد دمج المعرفة مع الرقمي مما ولد ثورة على مستوى السوق العالمي. وظهر هذا جليا في تكنولوجيا القطيعة حيث غزت جميع المجالات بما فيها التعليمي والطبي و الاقتصادي و… وأصبحنا نتكلم عن التعليم الرقمي والزراعة الرقمية والطب الرقمي والحكومة الرقمية وأصبح كل شيء ذكيا ومنها القيادة الذكية و المنزل الذكي والهاتف الذكي و … إن تكنولوجيات القطيعة ستقلب موازين القوى في العالم وقد بدأت بالفعل ذلك فأصبحنا نتكلم عن الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والتخزين السحابي والبلوكتشين وغيرها كثير … فالسوق الجديد هو سوق الرقمنة والمعرفة بامتياز سوق مليئ بالتحديات والمخاطر الجديدة وسوق الفرص المستقبلية الواعدة لمن يستشفها ويستشرفها عن بعد.
فالسوق في مفهومه الجديد هو سوق يبحث عن الكفاءة المتميزة وليس الكفاءة فقط، سوق يعتمد على الاستشراف والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة المخاطر بشكل كبير، سوق يؤمن بشكل كبير بإدارة التغيير كأحد الدعامات الأساسية لمواجهة التقلبات والأزمات العالمية مثل موجة كورونا فيروس، سوق يؤمن بالانفتاح الدولي بشكل كبير وأن الفرص المستقبلية هي فرص دولية وعالمية لمن يبحث عن التميز والريادة أما الفرص المحلية فأفقها محدود، سوق يؤمن بالفهم السريع لمتطلبات العميل من أجل التحكم فيه عن طريق منتجات الأزمنة الحديثة، سوق يؤمن بالسرعة لتحقيق أكبر المكاسب في أقل مدة معينة، … وبالتالي كيف ستواجه الاقتصادات المحلية للدول الضعيفة والنامية هذه السوق المتوحشة؟ وماهي الاستراتيجيات الذكية لركوب هذا التحدي والتحول الجذري الذي تعرفه سوق الغذ؟

4. وأخيرا على مستوى المهن بالنظر للتطورات التي تعرفها وستعرفها السوق العالمية، والنموذج التنموي العالمي المتجه نحو الاقتصاد الرقمي والمعرفي والاقتصاد المستدام وظهور بوادر نهاية الطاقة الأحفورية واتجاه الدول الكبرى نحو الطاقات المتجددة والاستثمار فيها، … كل هذا يحيلنا على أن المهن المستقبلية لها ارتباط كبير جدا بشكل السوق، حيث ستظهر مهن لها ارتباط بقطاع الروبوتات وخاصة أن هذا المجال ينتعش بشكل سريع وسيغزو جميع المجالات بشكل قريب، كما سيزداد الطلب على مهن الاستشراف والتخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير لمواجهة المخاطر المستقبلية، كما سيزداد الطلب على مهن مرتبطة بتحليل البيانات الضخمة وتفسيرها، بالمقابل ستعرف مهنة التدريب والكوتشينغ إقبالا كبيرا خاصة للإشخاص الذين يطمحون لتحقيق ذواتهم سواء على المستوى الشخصي أو المهني، وبالمقابل ستعرف بعض المهن الموجودة حاليا تطورا ملحوظا خاصة في مجالات معينة مثل : الطبيب الرقمي، الأستاذ الرقمي، المهندس الرقمي و… وبالتالي ستصبح التكنولوجيا غدا قاطرة لهذه المهن بعدما كانت مجرد عربة وظيفية داخلها

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط