مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بين ندية التكامل وندية العداء

السعي الى الندية بين الدول والمجتمعات امر طبيعي وصحي ومحفز اساسي من اجل التطور والتنمية. الا انه ينبغي التمييز بين الندية التكاملية وبين الندية العدائية. فالدول القوية والتي تمتلك رؤى واستراتيجيات تنموية وتطويرية تسعى لان تكون ندا لاعدائها وتسعى دائماً لامتلاك عناصر القوة اللازمة على كافة المستويات في مواجهة مخططاتهم ومشاريعهم العدوانية، وهي كذلك تسعى لان تكون ندا لاصدقائها في مستويات التطور المختلفة من اجل علاقة تكاملية، عادة ما تعود بالفائدة على أطرافها مجتمعين. 
يبدو ان الدولة الإيرانية علمت العالم درسا في هذا المضمار ، فلأنها دولة قوية ومتطورة على كافة الصعد ولانها سلكت طريق التطور المستقل والتنمية الذاتية ، فرضت على القوى الغربية التعامل معها على هذا الأساس وأنجزت اتفاقيا تاريخيا فوائده اكبر بكثير من اضراره بالنسبة لإيران . من جهة اخرى اصبحت قوة وازنة في المنطقة والعالم وتلعب دورا محوريا في التوازنات الدولية وفي كسر القطب الواحد من خلال تحالفها مع روسيا والصين ودول البريكس عامة في اطار الندية التكاملية. 
النظام الرسمي العربي بمعظمه لعب دورا عدائيا لإيران في خضم صراعها مع القوى الدولية الغربية. لا بل ان هذا النظام قلب الحقائق واستبدل اسرائيل بوصفها العدو الرئيسي للعرب بإيران التي بات يعتبرها مهددا لامنها القومي المعطوب اصلا والمنتهك من اسرائيل وامريكا ومنظومة السيطرة والنهب الاستعمارية التي قسمت الوطن العربي في الماضي وماضية حاضرا في تفتيته وتمزيقه اشلاء على أسس مذهبية وطائفية وجهوية وغير ذلك من المسميات والتشويهات.
النظام العربي الرسمي ساهم طواعية في تاجيج هذه الفتن وخدم المشروع الاستعماري بأمانة متناهية وهو متورط حتى النهاية بعمليات التدمير الحاصلة في سورية واليمن ولبنان وليبيا وحتى مصر من خلال تغذية ودعم الارهاب التكفيري وشن حروب بالوكالة لا تخدم الا المشروع المعادي للامة العربية.
بعد الاتفاق النووي وتحول ايران الى نموذج للدولة القوية والمتطورة برزت دعوات وتنظيرات نخبوية عربية تدعو العرب لان يتخذوا موقفا موحدا من هذا الاتفاق ولان يعملوا على ان يكونوا ندا لإيران. وبرأي هؤلاء هذا هو السبيل لوقف ما يصفوه بالتمدد الايراني في المنطقة العربية.
ان اعتبار تقديم ايران المساعدات لحلفائها العرب ومن ضمن ذلك حركات المقاومة تمددا، ليس فقط مجاف للحقيقة وانما مشبوه ويخدم فقط المشروع المعادي للعرب والمصالح الحقيقية للامة. 
في ظل المعطيات الحالية والتآمر العربي الرسمي على ايران ومحور المقاومة والحركات والدول الداعمة له، الدعوة الى الندية تعني شئنا ام أبينا، السعي الى مزيد من العدائية والتخريب خاصة وان هذه الدعوة غير مؤسسة على تاكيد ضرورة الندية التكاملية في مواجهة مشروع السيطرة والنهب الاستعماري للمنطقة وثرواتها. 
ان تخرج هذه الدعوات من قطر والسعودية وغيرها من الأنظمة الفاسدة والمارقة ليس أمرا مثيرا للشبهة فقط وانما مثير للسخرية والاشمئزاز . فهذه الأنظمة التي تحتضن وتمول القواعد الامريكية في بلادها وانتجت ومولت الارهاب التكفيري في العالم العربي والاسلامي وتساهم في تدمير الجيوش والدول العربية وتقسيمها، من الجدير ان تنطلق الدعوات لاسقاطها وقذفها الى مزبلة التاريخ. وعلى العرب ان يكون ندا لإيران على اساس وفي اطار التكامل والتعاون من اجل التطور الحقيقي ومواجهة اعداء الامة، وهو امر اشبه بالمستحيل في المرحلة الراهنة .
النظام العربي الرسمي بمعظمه يسعى كما يبدو الى تعزيز العلاقة مع القوى والدول التي تشكل خطرا فعليا على الوطن العربي وينسق امنيا مع اسرائيل وبشكل علني لمواجهة ما يسميه خطر التمدد الايراني. ويبدو ان محور المقاومة ومن ضمنه ايران هو وحده الذي يسعى لان يكون ندا للمشروع الاستعماري التدميري للمنطقة الذي بات يجمع في صفوفه عربا وعجما من كل الأجناس .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط