مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين “فتح الفكرة” و“فتح التنظيم”: قراءة في التمايز بين الهوية الشعبية والبنية الحركية داخل حركة فتح.

بين “فتح الفكرة” و“فتح التنظيم”: قراءة في التمايز بين الهوية الشعبية والبنية الحركية داخل حركة فتح.

تاريخ النشر: 2026-04-30 | 15:55

تُعدّ حركة حركة فتح من أبرز الفاعلين في التاريخ السياسي الفلسطيني الحديث، إذ لا يقتصر حضورها على كونها تنظيمًا سياسيًا تقليديًا، بل يتجاوزه إلى تشكيل حالة وطنية ذات امتداد اجتماعي ورمزي واسع. ومن هنا يمكن فهمها من خلال تمييز مفاهيمي بين “فتح الفكرة” و“فتح التنظيم”، وهو تمييز يكشف طبيعة العلاقة بين البعد الشعبي الهوياتي وبين البنية التنظيمية المؤسسية للحركة.

يشير مفهوم “فتح الفكرة” إلى الامتداد الوطني والرمزي الواسع للحركة، حيث تتجاوز حدود العضوية التنظيمية لتتحول إلى إطار هوياتي جامع لشرائح واسعة من الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، يبرز مفهوم “قبيلة الشعب” كما طرحه الدكتور خضر محجز، الذي يرى في فتح حالة سياسية-اجتماعية أشبه بقبيلة وطنية تحتضن الكتلة الجماهيرية العامة، لا بوصفها تنظيمًا مغلقًا، بل باعتبارها وعاءً رمزيًا للانتماء الوطني. ووفق هذا التصور، تصبح فتح أقرب إلى كيان اجتماعي واسع يعبر عن الهوية الجمعية الفلسطينية، حتى في غياب الارتباط التنظيمي المباشر، الأمر الذي يفسر شيوع فكرة أن من لا تنظيم له فتنظيمه فتح.

أما “فتح التنظيم” فيشير إلى البنية المؤسسية الداخلية للحركة، أي الكوادر المنخرطة فعليًا في العمل التنظيمي والتي تتولى المهام والمسؤوليات داخل الأطر المختلفة. هذا المستوى يتميز بدرجة أعلى من الانضباط والهيكلية، ويُعنى بإدارة العمل السياسي والتنظيمي وصناعة القرار داخل الحركة. وعلى الرغم من محدودية حجمه مقارنة بالامتداد الشعبي الواسع، إلا أنه يشكل النواة الفاعلة التي تُدار من خلالها شؤون الحركة وتوجهاتها ومواقعها في مراكز صنع القرار.

ويكشف هذا التمايز بين المستويين عن طبيعة العلاقة المركبة داخل حركة فتح بين البعد الرمزي والبعد التنظيمي، حيث تتداخل “قبيلة الشعب” كتصور اجتماعي واسع مع البنية التنظيمية المحدودة والفاعلة. فمن جهة، يمنح الامتداد الرمزي للحركة شرعية شعبية واسعة وعمقًا هوياتيًا، ومن جهة أخرى يضمن الإطار التنظيمي قدرتها على الفعل السياسي وإدارة القرار وتوجيه المسار العام.

ويُضاف إلى ذلك أن الحركة تحظى باهتمام واسع من الشارع الفلسطيني، بل ومن قطاعات من الرأي العام العربي، لا سيما عند انعقاد مؤتمراتها الدورية أو إعلان توجهاتها السياسية والتنظيمية. إذ تُتابَع هذه المؤتمرات بوصفها مؤشرات على اتجاهات القرار الفلسطيني الداخلي، وعلى طبيعة التحولات داخل بنيتها القيادية. وغالبًا ما تتجاوز هذه المتابعة الإطار التنظيمي الضيق لتتحول إلى اهتمام سياسي وإعلامي أوسع، يعكس مكانة الحركة بوصفها فاعلًا مركزيًا في المشهد الفلسطيني.

وفي المحصلة، يمكن القول إن حركة فتح تمثل حالة سياسية جامعة تجمع بين الرمز والتنظيم، وبين الامتداد الشعبي والبنية المؤسسية. وهذا التداخل جعلها تحظى بتعويل شعبي واسع بوصفها أحد أهم حواضن المشروع الوطني الفلسطيني، وقوة رئيسية في قيادته والدفاع عنه. ومن ثم فإن استمرار هذا الدور يرتبط بقدرتها على الحفاظ على توازنها بين كونها “قبيلة الشعب” في بعدها الرمزي، وتنظيمًا سياسيًا فاعلًا في بعدها المؤسسي، بما يضمن استمرارية حضورها في مسار الكفاح الوطني وتطوره.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط