مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين غزة والجولان صلة رحم هذه الأيام

- تبدو خريطة الطريق المرسومة للسعودية وتركيا للنزول عن شجرة الحرب في سورية عبر المبادرات المتعددة الروسية والإيرانية والمنسق بعضها أميركياً، على رغم صعوبتها أفقاً لتأقلم كلّ منهما مع المرحلة الجديدة التي دخلتها المنطقة بعد التفاهم النووي، بينما لا تبدو «إسرائيل» على ضفة القدرة على هذا التأقلم، ولا يبدو أنّ أحداً يملك لها خريطة طريق، ما يعني أنّ المتوقع هو أن تكون لدى «إسرائيل» خريطة طريقها هي للتأقلم مع هذه المتغيّرات بعدما بدا أنّ تغيير ما جرى يفوق الطاقة «الإسرائيلية».

- الأعمال الحربية تشكل جزءاً من السيناريو «الإسرائيلي» المتوقع، لكن الظنّ أنّ العمل الحربي هذه المرة يمكن أن يذهب إلى حدود القدرة على تشكيل مشهد جديد في المنطقة تنفيه التصرّفات «الإسرائيلية» عندما كانت تقوم بعمل يستدرج رداً من المقاومة يمنحها منصة الردّ على الردّ والذهاب إلى الحرب فتختار الانكفاء والاكتفاء بالحديث عن امتصاص الصدمات، على رغم كلّ الكلام عن النية بالذهاب لحرب وعن الاستعدادات والمناورات والجاهزية.

- لو كانت «إسرائيل» قادرة على تغيير معادلة القوة مع إيران أو سورية أو المقاومة، لكانت وضعت ورقة القوة هذه على الطاولة الأميركية قبيل توقيع التفاهم النووي، لأنّ التفاوض الأميركي مع إيران لم يكن نزهة ممتعة ولا التفاهم كان قالب حلوى، بل كان السمّ الذي لا مناصّ من تجرّعه، ولو كان أمام واشنطن بصيص أمل بفرصة لتغيير موازين التفاوض لانتظرت هذا التغيير، ماذا يمكن أن يكون أجمل وأفضل من مفاوضة إيران بعد ضربة تهزّ هيبتها، أو بعد إلحاق أذى حقيقي يغيّر المعادلة مع سورية وفيها أو توجيه ضربة استراتيجية للمقاومة، فواشنطن لما وقّعت التفاهم وقّعت ضمناً على اليقين بأنّ ليس بيدها ولا بيد أيّ من حلفائها وفي طليعتهم «إسرائيل» تغيير موازين القوة التي صيغ التفاهم في ظلالها.

- تدرك «إسرائيل» أن لا غنى عن وظيفة للأعمال الحربية في رسم خريطة طريقها بقدر ما تدرك استحالة الاعتماد الأحادي على القوة لخلق واقع جديد يتيح لها التأقلم مع المتغيّرات، وهي العاجزة عن الذهاب إلى الحرب بمثل عجزها عن الذهاب إلى السلام، ففاتورة الحرب فوق طاقتها وكذلك فاتورة السلام، والمعادلة باتت معلومة أنّ السلام الذي يمكن لأيّ مسؤول «إسرائيلي» توقيعه سيتكفل بإسقاط المسؤول الفلسطيني الذي يوقّعه، والسلام الذي يمكن لأيّ مسؤول فلسطيني توقيعه سيتكفل بإسقاط المسؤول «الإسرائيلي» الذي يوقّعه.

- وضعت «إسرائيل» يدها على فرصة لا تريد إضاعتها بحصيلة الدور الذي لعبته منذ بداية الحرب على سورية، حيث نجحت بالتعاون مع تركيا وقطر بتحويل «الإخوان المسلمين»

من جهة وتنظيم «القاعدة» بفرعه الشامي، «جبهة النصرة»، من جهة أخرى، طرفي معادلة عداء لسورية والمقاومة من دون الشعور بالحرج من ظهورهما على طرف التنسيق مع «إسرائيل»، وقد حان وقت صرف هذا الرصيد في لحظة ضائقة تركية قطرية، مصدرها القلق من الخسارة والتهميش، وفي لحظة تبدي فيها أميركا والغرب وراءها رغبة أكيدة في ضمان دعم «إسرائيل» للتفاهم النووي أو تقبّله والتأقلم مع نتائجه.

- تتحرّك «إسرائيل» وفق معادلة تقوم على ثنائية، فتح تفاوض مع حركة حماس تحت عنوان أنّ الدولة الفلسطينية النهائية هي قطاع غزة فقط، على أن يمنح مواصفات تقترب من مواصفات الدولة، مطار ومرفأ ومعابر، ولكن تحت رقابة وضمانة تركية، وبتمويل قطري يستثمر كلّ ذلك تعب ومعاناة غزة ويكون الإطار هو هدنة لخمسة عشرين سنة تنتهي خلالها المقاومة عملياً، ويدخل كلّ ما يتصل بالقضية الفلسطينية في برادات التجميد التفاوضي الشكلي، وتواصل «إسرائيل» تهويد الضفة والقدس والتحكم بالأراضي المحتلة العام 1948، وتمدّ أمنها لإنهاء كلّ ما يتصل بالمقاومة في الضفة، وفي المقابل تتعهّد تركيا و«الإخوان» ومن يسير بالحلّ من قيادة حماس بوقف كلّ شكل من أعمال المقاومة في غزة وخصوصاً إنهاء وضع «الجهاد الإسلامي»، وعلى ضفة موازية تقوم «إسرائيل» في إطار هذه الثنائية بوضع يدها على الجماعات المسلحة في جنوب سورية، التي تعمل بشراكة «إسرائيلية» أردنية سعودية، خصوصاً «جبهة النصرة» بينها لتكون ذات مرجعية «إسرائيلية» تركية حصرية، لمنع تكرار التفرّد السعودي بقبول البحث بتسوية مع سورية، واستباق انتقال الحرب من الزبداني إلى القنيطرة برسائل عسكرية مضمونها أنّ «إسرائيل» هذه المرة شريك عسكري في جنوب سورية ولكن لحساب تركيا.

- تريد «إسرائيل» تصعيداً في الجولان وتهدئة في غزة، وتطلب من واشنطن ملاقاتها في تتويج الأمرين بنهايات تخرج عن مجلس الأمن على غرار القرار 1701، واحد لغزة والآخر للجولان، لتكون ضمن حصانة سور للشمال والشرق والجنوب، وتطلب في المقابل من واشنطن لتركيا إطلاق اليد في وجه الأكراد ليضمن الرئيس التركي رجب أردوغان فوزاً في الانتخابات المقبلة بعد شهرين، ومكاناً على طاولة التفاوض في شأن سورية، والحساب «الإسرائيلي» أنّ أميركا ستجد الثمن بسيطاً أمام تعايش «إسرائيل» وتأقلمها إيجاباً مع مرحلة ما بعد التفاهم النووي، فتكون الضحية هي السلطة الفلسطينية من جهة، والأكراد من جهة أخرى، وكبش الفداء هو حركة الجهاد الإسلامي، ويمنح الإخوان مع دولة غزة، قدراً من التدخل الأميركي لتقديم الحماية لهم عبر بوابة تركيا سواء في مصر أو في ليبيا أو سواهما، لتكون غزة عاصمة الإخوان العرب بمثل ما هي أنقرة عاصمتهم الإسلامية.

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط