مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بين خطابات التطرف ...وحكمة الخطاب

بين خطابات التطرف ...وحكمة الخطاب

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 11:48

تعقد الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها السنوية .....بلقاء زعماء وقادة العالم ...الذين يجتمعون لبحث كافة القضايا الدولية..... ومجريات السياسية والاقتصاد والامن .... ومجمل التحديات التنموية والمناخية.... وسباق التسلح والتلوث البيئي والمناخي ... والنزاعات ما بين الدول وداخل الاقاليم والقارات ....والتي تواجه دول العالم في ظل تحديات متعاظمة لها علاقة بالإرهاب الدولي التكفيري .....وحالة التطرف الفكري ....والصراعات الفئوية والطائفية والتي تنتشر بالعديد من المناطق والدول ....في ظل ما يمارس من إرهاب وقتل وتهجير .....وإعادة توطين السكان .....في ظل تحديات أمنية وصراعات داخلية تم التخطيط لها داخل العديد من الدول .

الرئيس الأمريكي ترامب وفي خطابه الأول منذ توليه الرئاسة الامريكية ....كان منفعلا وخارجا عن اطار الدبلوماسية والسياسة المعهودة .....لأكبر رئيس دولة في العالم ..... بما مثله خطابه من سياسة توتيرية ......مشهرا سيف القوة ضد كوريا الشمالية وايران ....وكل من يعترض سياسة الولايات المتحدة .....كما التلويح بمحاولة إلغاء الاتفاق الإيراني مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وكأنه تهديد للأمن والسلم العالمي .

وكما جاء في خطاب ترامب الرئيس الأمريكي ....كان خطاب رئيس حكومة الكيان نتنياهو الذي أعطي مساحة كبيرة من خطابه حول إيران وتهديداتها المزعومة لأمن إسرائيل ....وحول تحالفاتها وقواعدها ومصانعها التي تهدد أمن الكيان والتي تقترب من حدوده ..... وعدم قبول حكومة الكيان بحسب زعم نتنياهو لأي تعاون إيراني سوري .

نتنياهو يجدد بث روح الكراهية والأحقاد في مناخ المنطقة .....بمحاولة رسم خارطة العلاقات الاقليمية ما بين الدول..... بحسب المصالح الإسرائيلية والأمريكية.

كما الرئيس الأمريكي ترامب الذي يهدد بمسح كوريا الشمالية عن الخارطة اذا ما استمر تهديدها من وجهة نظره وخرجت عن اطار المقبول أمريكيا .

خطابات ....تهديد....ووعيد..... ولا تحمل بمضامينها عنوان الأمم المتحدة وميثاقها ....مبادئها وأهدافها .....ومساعيها التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار .... وبناء العلاقات المتوازنة ما بين الدول ....واحترام الشرعية والقرارات الدولية .....والتي تدلل على أن العلاقات السياسية والدبلوماسية ما بين الدول الأعضاء تبني على المصالح واحترام إرادة الشعوب ....بحقها في بناء دولها ....وفق إرادتها ومصالحها وأولوياتها ....بما يخدم شعب كل دولة واقتصادها ....وأمنها الداخلي والخارجي..... والعمل على إنهاء سباق التسلح النووي..... والتلوث المناخي .... بما يخدم الامن والسلم العالمي .

خطابات متطرفة تحمل عنصرية واضحة للراعي الأمريكي ....والذي يكرر انحيازه لدولة الكيان ....والذي يتجاهل صلب القضية الفلسطينية والقرارات ذات الصلة بها ....وحتي الشرعية والإرادة الدولية ......التي تدفع إلي إيجاد التسوية السياسية وفق مفهوم حل الدولتين ...هذا التجاهل المقصود.... والذي يعبر عن انحياز أمريكي واضح وفاضح ....وعن استمرار ادارة الصراع بالطريقة الأمريكية ..... والتي تخدم دولة الكيان وأطماعها واستيطانها واستمرار احتلالها .

كما كان ترامب الرئيس الأمريكي ومضمون خطابه المتطرف بكل عنتريته وعنصريته .....جاء خطاب نتنياهو الذي استمر بمسلسل أكاذيبه ....وافتراءاته التاريخية ....مهاجما الأمم المتحدة وأعضائها ومؤسساتها التي تتعاطف وتؤيد فلسطين وقضية شعبها ....محاولا خداع الرأي العام الدولي بالأحقية الزائفة لدولة الكيان بالأرض الفلسطينية والأماكن المقدسة.

خطابات تطرف عنصري .....تعبر عن إرادة حقيقية للولايات المتحدة ودولة الكيان.....باعاقة دفع عجلة التسوية السياسية وفق مفهوم حل الدولتين ....بل محاولة متكررة للتجاهل...وسرد روايات كاذبة .....بمحاولة التأثير السلبي المسبق على خطاب الرئيس محمود عباس والمنتظر منه .....وما يمكن أن يحمله من مبادئ وأهداف السلام العادل المستند للشرعية الدولية وقراراتها .....الخطاب الذي يرفض الاحتلال والاستيطان ومحاولة تزوير التاريخ ....وقلب الحقائق .....الخطاب الفلسطيني المستند على قرارات الشرعية الدولية بأحقيتنا باقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس .

أمام خطابات التطرف الأمريكي الإسرائيلي ...جاء الخطاب العربي المصري على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي معبرا بقوة ومسؤولية عالية ....على أهمية السلام العادل والشامل وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس ....بما يخدم أمن الشعبين ....والتقاط فرصة تاريخية سانحة..... داعيا ومصرا على نزع الكراهية والأحقاد ....وتعزيز روح المسؤولية والسلام لتحقيق أمن وسلام المنطقة .

رسالة للعالم .....أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي للوقوف أمام مسؤوليات المجتمع الدولي حول أمن و استقرار المنطقة والعالم..... وبما يخدم حل كافة المعضلات والأزمات وعلى رأسها الإرهاب التكفيري ....الذي يهدد الأمن الدولي والذي يحتاج إلي إرادة دولية ....وشراكة حقيقية لمواجهة أسبابه ...ومصادر تمويله ...والمانحين لتحركه وانتشاره .....ودعم التنمية واقتصاديات الدول .....التي تعاني أزمات متفاقمة تدفع إلي تغذية الإرهاب والفكر التكفيري .

الزعيم المصري الرئيس السيسي وتمسكه بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة..... إنما يؤكد على أن ثقافتنا ....حضارتنا ....سياستنا ....التزاماتنا ....أخلاقياتنا ....لا تسمح لنا بالخروج عن الشرعية الدولية وقراراتها ....والتي تفرض علينا خطابا متوازنا ومسئولا .....وليس خطابا عنتريا متطرفا.... يسود الأجواء ويلوثها ...ويعكر المناخات ....ويزيد من الأحقاد والكراهية والعداء ....ويعمل على تغذية التطرف والفكر التكفيري الارهابي .

خطاب الرئيس السيسي كان خطابا تاريخيا ملتزما ....هادئا ومقنعا ....ويمثل خطاب المسؤولية لدولة كبري داخل منطقة الشرق الأوسط ....ودولة ذات ثقل دولي على خارطة السياسة العالمية ...من خلال التأكيد والحرص على الأمن والسلم الدولي ....كما الأمن والاستقرار داخل المنطقة .....وأهمية اجتثاث الإرهاب ....وقطع سبل دعمه ....وتحركه وتمويله .... تأكيدا واضحا على أن مصر ستبقي على الدوام صمام أمان المنطقة .....والمتحدث باسم عدالة قضاياها ...والحريصة على الأمن والاستقرار القومي .....والمدافعة عن الحقوق والمكتسبات الوطنية والقومية.....وهذا ما يعيد تأكيد خارطة القوة المصرية داخل الإقليم..... وعلى الساحة الدولية .... مما يجعلها ركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها .....أو تجاهلها .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط