مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين "حماس" و"فتح" أيّ مصالحة مع أيّ سلطة؟

بين "حماس" و"فتح" أيّ مصالحة مع أيّ سلطة؟

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 09:37

رئيس «حماس» في غزة، يحيى السنوار، أعلنها بصراحة وصرامة: «أيّ شخص سيعيق إتمام المصالحة سيُكسَر عنقه، سواء كان من «حماس» أو غيرها. «حماس» ستسهّل كلّ شيء من أجل تمكين الحكومة، ولن تسمح بعرقلة عملها ولن تبقى طرفاً في الانقسام بأيّ حال من الأحوال». وكي لا يبقى لدى أيّ جهة شك بأنّ قادة «حماس» كلّهم يشاطرونه هذا الموقف، أكّد السنوار أنّ «القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكرية للحركة محمد الضيف هو من الداعمين بقوة لخيار المصالحة الوطنية».

نعم، الكلّ في «حماس» مع المصالحة الوطنية، لكن هل المصالحة الجاري طبخُها بين غزة ورام الله والقاهرة وعواصم أخرى هي المصالحة الوطنية المرتجاة؟

من المبكر طر ح السؤال الآن. لذا فإنّ توفير الجواب المقنع يبدو متعذراً في الوقت الحاضر. ومع ذلك يمكن استشراف بعض جوانب المصالحة المحكي عنها من خلال ما تسرّب من تفاهمات وتحركات بين قادة «حماس» في غزة ونظرائهم في «فتح» برام الله.

ظاهر الحال يدلّ إلى أنّ المصالحة تبدو إدارية، وإلى حدٍّ ما مالية، لكنها ليست سياسية… بعد. فقد وصلت حكومة «الوفاق الوطني» إلى قطاع غزة الاثنين أمس على أن يتبعها وفدان: الأول من جهاز «المخابرات المصرية» والآخر من الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ الاتفاق. أبرز أعضاء وفد الحكومة مسؤولُ جهاز «المخابرات الفلسطينية» ماجد فرج، ومسؤول جهاز «الأمن الوقائي» زياد هب الريح. بعد وصول الوفد المصري السياسي والأمني، يصل الوفد الأممي برئاسة مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف. هذان الوفدان سيشاركان في بحث ملف دمج موظفي حكومة «حماس» السابقة التي كانت تدير شؤون القطاع في قوائم موظفي حكومة السلطة الفلسطينية.

المصالحة الإدارية تبدأ بدعوةٍ من حكومة رام الله موظفيها المستنكفين عن العمل في الوزارات إلى العمل مع موظفي حكومة غزة السابقة في ظلّ موافقة مبدئية من «حماس» على دمج موظفي الفئات العليا وكلاء الوزارات في مواقع أدنى، وذلك كبادرة إيجابية لتحريك المصالحة، فيما تُمسك «فتح» بقيادة الأجهزة الأمنية.

هذه الترتيبات لا تشمل أمن المعابر، ذلك أنّ قضيتها ستُجري مناقشتها خلال مباحثات تشكيل حكومة «وحدة وطنية» تخلف حكومة «الوفاق الوطني» التي يرأسها رامي الحمد الله. هذا الأخير لن يكون رئيساً للحكومة الجديدة التي ستضمّ خمسة وزراء جدد الى جانب معظم الوزراء القدامى.

ماذا عن «المصالحة المالية»؟

تردّد أنّ تمويل رواتب الموظفين سيكون عبر صندوق تُسهم في ميزانيته كلّ من تركيا وقطر وسويسرا والاتحاد الأوروبي على أن يكون الإشراف على الصندوق للأمم المتحدة.

ترتيبات المصالحة ومآلاتها لا تبدو غريبة عن «اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط» التي قال مبعوثوها إنهم «يدعمون الجهود المبذولة لإعادة تمكين السلطة الفلسطينية من تسلّم مسؤولياتها في غزة، ويرحّبون بالجهود الأخرى المبذولة، بما فيها جهود مصر، ويحثون الأطراف على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظلّ السلطة الشرعية، وأنهم مستعدون للعمل مع «إسرائيل» والسلطة ودول المنطقة دعماً لهذه العملية».

مروحة واسعة من الدول والأطراف المعنية تؤيد، اذاً، المصالحة وتباركها وتبدي الاستعداد اللازم لإنجاحها. لكن ماذا عن سورية؟

دمشق كانت سكتت على مضض بعد انزلاق حليفتها السابقة «حماس» الى التعاون مع بعض أطراف المعارضة الإسلامية المسلحة في مخيم اليرموك، وذلك عقب اشتداد وتيرة عملياتٍ عسكرية وأخرى إرهابية ضدّ الحكومة السورية، ما أدّى لاحقاً إلى سيطرة «النصرة» و«داعش» على معظم أحياء المخيم المذكور. صحيح أنّ العلاقات بين دمشق و«حماس» لم تنقطع رغم توترها الشديد بفضل بقاء التواصل قائماً بين كتائب القسام وإيران. إلاّ أنّ التعاون بين الطرفين في إطار محور المقاومة توقّف خلافاً لحال التعاون والتنسيق الذي بقي قائماً بين جبهة «الجهاد الإسلامي» ودمشق من دون أي تراجع.

هذا الغموض في موقف «حماس» من سورية بعد إعلان مشروع «المصالحة الوطنية» حمل قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل على الاتصال برئيس المكتب السياسي لـ «حماس» يحيى السنوار ومطالبته بالتواصل مع دمشق لإحياء روابط التعاون والتنسيق، كما كانت عليه قبل عاصفة «الربيع العربي» الملغومة.

كلّ هذه الملابسات تدفع المراقب المتتبع لتطورات المشهد الفلسطيني إلى طرح سؤال مفتاحي: أيّ سلطة فلسطينية تريد «حماس» مصالحتها والتعاون معها؟ هل هي سلطة الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته التي ما زالت تتمسّك باتفاق أوسلو وترتجي خيراً من مفاوضات مع «إسرائيل» برعاية الولايات المتحدة، وترفض تالياً اعتماد خيار المقاومة ضدّ دولة العدوان والاحتلال والاستيطان؟ أم هي سلطة أخرى لا يرأسها عباس تأتي بعد انتخابات عامة نتيجةَ تنفيذ بنود المصالحة الوطنية العتيدة؟

سؤال آخر، مفتاحي أيضاً، تطرحه التطورات على رئيس «حماس» يحيى السنوار: كيف توفّق بين حماستك وتعهّدك بكسر عنق كلّ معرقل للمصالحة الوطنية وبين تعهّدك باسم «حماس» بالاستمرار في اعتماد نهج المقاومة؟

جمهور المقاومة المدنية والميدانية ينتظر أجوبة واضحة عن السؤالين الأول والثاني من دون إبطاء…

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط