مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين ثوابت المجتمع وتحولات الخطاب الاجتماعي: قراءة في رفض مؤتمر "المساواة بين المرأة والرجل" بجامعة القدس – أبو ديس

بين ثوابت المجتمع وتحولات الخطاب الاجتماعي: قراءة في رفض مؤتمر "المساواة بين المرأة والرجل" بجامعة القدس – أبو ديس

تاريخ النشر: 2025-12-02 | 14:16

شهدت جامعة القدس – أبو ديس هذا الأسبوع حالة من الجدل المجتمعي عقب الإعلان عن مؤتمر بعنوان "المساواة بين المرأة والرجل". وفي سياق هذا الرفض الشعبي، قام شيخ مشايخ عرب السواحرة ورئيس مجلس عشائرها، الشيخ أحمد مشهور (أبو مشهور)، بزيارة رسمية إلى الجامعة، التقى خلالها عدداً من ممثلي إدارتها، حيث سلّمهم كتابًا يوثّق موقف عشائر السواحرة الرافض لانعقاد المؤتمر بصيغته المطروحة.
موقف العشائر: حماية الثوابت الدينية والقيم المجتمعية
أكد الشيخ أبو مشهور خلال اللقاء أهمية صون ثوابت المجتمع الدينية والقيمية، والحفاظ على الأعراف الحميدة التي تمثّل ركيزة الهوية الفلسطينية الأصيلة. وأشار إلى مسؤولية الجامعات، بوصفها مؤسسات تربوية وثقافية، في تعزيز الانسجام بين برامجها الأكاديمية وبين النظام القيمي الذي يحكم حياة المجتمع الفلسطيني.
الزيارة، بشكليها الرمزي والرسمي، تعكس إدراكًا واسعًا لدى العشائر بأن الخطاب الاجتماعي المرتبط بقضايا الأسرة والمرأة وحقوقها هو خطاب حساس، يحتاج إلى معالجة علمية رصينة تراعي خصوصية المجتمع دون الإخلال بمبدأ التطور والبحث الأكاديمي.
الأسرة في المنظور الإسلامي: تكامل الأدوار لا صراعها
من منظور أكاديمي وفقهي، تميّزت الشريعة الإسلامية بمقاربة متوازنة لقضايا الأسرة؛ فهي تؤسس لعلاقة قائمة على التكامل بين الرجل والمرأة، وليس على التنازع أو التنافس. وقد أكد القرآن الكريم على مبدأ المساواة الروحية والإنسانية بين الجنسين، إذ يقول تعالى:
"ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف".
لكن هذه المساواة لا تلغي الفوارق الطبيعية في الأدوار والوظائف، بل تنظمها ضمن إطار يحفظ كيان الأسرة ويضمن استقرارها. ومن هنا تأتي حساسية أي خطاب يدعو إلى "مساواة مطلقة" دون تمييز بين المجالات التي تتطلب الشراكة، وتلك التي تحتاج إلى توزيع الأدوار بما يراعي الفطرة والواقع الاجتماعي.
قانون الأحوال الشخصية: بين التطوير ومراعاة المرجعية الشرعية
يستند قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني في جوهره إلى مبادئ الفقه الإسلامي، ويوفّر مظلة تشريعية تحافظ على كيان الأسرة وحقوق جميع أفرادها. ورغم الحاجة الطبيعية لمراجعة القوانين وتطويرها بما يتناسب مع تطور الزمن واحتياجات المجتمع، فإن أي عملية تطوير يجب أن تتم وفق المقاصد الشرعية، وبما يحافظ على التوازن الدقيق بين حقوق المرأة والرجل وواجباتهما.
وفي هذا السياق، يرى المختصون أن مؤتمرات من هذا النوع ينبغي أن تعتمد على لغة علمية متوازنة، وأن تُطرح قضايا النوع الاجتماعي بصياغات دقيقة لا تُفهم باعتبارها تجاوزًا للثوابت الدينية، بل إطارًا للنقاش الأكاديمي المحكوم بالضوابط الثقافية للمجتمع.
أهمية الحوار بين المؤسسات والعشائر
زيارة الشيخ أبو مشهور تمثل نموذجًا إيجابيًا لحالة من الحوار المسؤول بين المجتمع المحلي والمؤسسة الأكاديمية. فبدل التصعيد أو القطيعة، اتجه الطرفان إلى الحوار والتواصل وتسليم موقف مكتوب، ما يعكس نضجًا مجتمعيًا وحضورًا وطنيًا يوازن بين حرية البحث الأكاديمي وبين احترام المرجعية القيمية.
خاتمة: نحو خطاب اجتماعي يحترم الهوية ويستجيب للتحولات
إن النقاش حول الأسرة والمساواة والحقوق ليس جديدًا في المجتمع الفلسطيني، لكنه يتطلب دائمًا أن يتم بمنهجية علمية رشيدة، تستند إلى العقيدة الإسلامية وإلى التجارب القانونية المقارنة، وتضع مصلحة الأسرة واستقرار المجتمع في مقدمة الأولويات.
ويبقى دور الجامعات محوريًا في تقديم هذا الخطاب المتوازن، بما يضمن أن تكون برامجها منصّة للحوار لا للصدام، وللوعي لا للقطيعة، ولصون الهوية لا لتغييبها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط