مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بين انتظار الاحتلال وتأدية الأمانة

بين انتظار الاحتلال وتأدية الأمانة

تاريخ النشر: 2019-01-24 | 14:41

تقديرات الاحتلال الصهيوني تشير إلى ان جولة الأحداث التي شهدها قطاع غزة لم تنته بعد, وان جيش الاحتلال يتوقع أن تقوم حركة حماس والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة بالرد على القصف الصهيوني، وإطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة خلال الساعات أو الأيام القادمة, تقديرات المنظومة الأمنية الصهيونية أشارت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تقف خلف عملية قنص الضابط الصهيوني على حدود قطاع غزة أول أمس، والتي أدت إلى قيام «إسرائيل» بقصف مواقع للمقاومة الفلسطينية بالقطاع, وأشارت إلى أن الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية بغزة اجتمعت الليلة قبل الماضية لدراسة الرد على «إسرائيل»، وهددت بالرد بحسب تطورات الأحداث، الأمر الذي يؤكد عدم انتهاء هذه الجولة حسب التقديرات الصهيونية, وعلى ما يبدو ان «إسرائيل» بدأت تفهم معادلة الفصائل الفلسطينية ان الدم بالدم والقصف بالقصف, لذلك هي تنتظر الصفعة وتتوقعها في أي لحظة وتخشاها.

لا نريد ان نتوقف كثيرا عند تقديرات الاحتلال, ولا نريد تفنيدها, لكن الإشارة إلى ان حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هى التي تقف وراء عملية قنص الجندي الصهيوني ليست تهمة يجب ان ندافع عنها, فهي لها حق أصيل بالرد على جرائم الاحتلال وهذا الحق مكفول حسب القوانين الدولية والأعراف السماوية, والحركة وحدها تملك الحق في ان تعلن مسؤوليتها عن العملية أو لا تعلن, لكن تقديرات الاحتلال تشير إلى نوايا مبيته وإجرامية نحن نعرفها جيدا, فالاحتلال الذي يقتل ويقصف ويسفك الدماء ويعتدي على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون النازية هل يتوقع من الفصائل ان تبقى متفرجه على جرائمه ولا تحرك ساكنا؟ يجب ان يعلم الاحتلال ان هناك غرفة عمليات مشتركة, تجمع كافة الفصائل الفلسطينية, مهمتها مراقبة تحركاته وسلوكياته ومحاسبته على جرائمة, وهى التي تدير المعركة معه وفق تقديرات معينة, وقرارها يبنى دائما على مصلحة الشعب الفلسطيني أولا وأخيرا. فهو قرار مسؤول وواعٍ.

هناك مزاد انتخابي نصبه بنيامين نتنياهو يحاول من خلاله تأمين مستقبله السياسي, وهو يتنقل على جبهات ثلاث في محاولة لإرضاء اليمين الصهيوني المتطرف, فتارة يضرب في سوريا, وأخرى على الجبهة الشمالية مع لبنان, ثم ينتقل إلى الجبهة الجنوبية ويصعد ضد غزة, والغرض هو تسويق مشاهد عبر وسائل الإعلام المختلفة لخدمة برنامج نتنياهو الانتخابي, لكنه في كل مرة يصاب بخيبة أمل كبيرة, فعندما يخرج على وسائل الإعلام ليقول « إذا رفع أحد في غزة رأسه فالرد سيكون قاتلا ومؤلما جدا», فهذا يعني انه في مأزق كبير, لان هذا ليس خطابا سياسيا, إنما هو شعار انتخابي يستهدف من خلاله جمهوره الصهيوني, وهو بعيد تماما عن الدبلوماسية والخطاب السياسي المرن, فهذه اللغة الهمجية لا ترضي العالم, حتى إنها لا ترضي أكثر المؤيدين لإسرائيل, لكنها سياسة التخبط والإسفاف والعنف التي تحكم هذا المجرم, وتدفعه نحو الهاوية, خاصة ان خيار الحرب في أي من الجبهات الثلاث لم يعد بيد نتنياهو في هذه المرحلة تحديدا, والتي يمهد فيها لإجراء انتخابات, وليس من حق نتنياهو اتخاذ قرارات مصيرية مؤثرة في هذه الفترة الانتخابية.

يجب ان يدرك نتنياهو ان التهدئة ليست مجانية, وان سياسة الاملاءات وفرض الأمر الواقع انتهت إلى غير رجعة, وأن الالتزام باتفاق التهدئة الذي ترعاه مصر, ورفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل سيبقى مطلبا أساسيا ورئيسيا لا يمكن التنازل عنه أو التسويف والمماطلة في تحقيقه, وان سياسة تهديد الناس في أرزاقهم يجب وقفها تماما, فإدخال الأموال القطرية إلى غزة ليس منة من الاحتلال, لكنه حق انتزعناه بتضحياتنا ومسيراتنا السلمية المتواصلة على حدود قطاع غزة, لذلك لن تتوانى فصائل المقاومة الفلسطينية في الرد على جرائم الاحتلال, حتى لو لجأ الاحتلال إلى الوسطاء والحلفاء للبحث مجددا عن إرساء قواعد التهدئة, فهذا الأسلوب أصبح مكشوفا وركيكا ومتعارفا عليه من شعبنا ولن ينطلي على احد, فإما ان يلتزم الاحتلال بقواعد التهدئة التي وافق عليها, وإما ان ينتظر رد المقاومة على جرائمه البشعة واستهدافه للفلسطينيين, لن نقبل ان يواجه نتنياهو معارضيه ومنتقديه بالتصعيد ضد شعبنا, والتراشق بينه وبين ليبرمان وباراك وتسيبي ليفني لا يعنينا, ولن نسمح بان يكون على حساب دماء أبنائنا, ان مناشدة شقيق الشهيد محمود النباهين للمقاومة الفلسطينية بالرد على استشهاد اخية, ومطالبته للامين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بالرد على جريمة الاحتلال, ستبقى دينا في رقابنا, وأمانة في أعناقنا, والجهاد لا تتوانى أبدا عن تأدية الأمانة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط