مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين الولايات المتحدة وتركيا أزمة طارئة في اطار العلاقة الاستراتيجية

بين الولايات المتحدة وتركيا أزمة طارئة في اطار العلاقة الاستراتيجية

تاريخ النشر: 2018-01-21 | 21:17

لم يعف تركيا قرارها بإلغاء الخلافة العثمانية رسميا وإعلان الجمهورية واستبدال الحروف العربية في لغتها بالحروف اللاتينية وخلع الطربوش واستبداله بالقبعة الغربية لم يعف تركيا كل تلك المتغيرات النوعية التي تتصل بشكل الهوية القومية التركية والتي تمت بناء على خيارات الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك رائد النظام العلماني التركي الذي اقامه على أنقاض حكم الخلفاء السلاطين العثمانيين الذين كانوا يجسدون في حكمهم عن نزعة قومية طورانية مستبدة رغم ارتدائهم لعباءة الخلافة الإسلامية ..رغم هذه السياسات العلمانية المستوردة من الغرب تعبيرا عن الاستلاب الحضاري بشكله الصارخ فإنها لم تعف تركيا العلمانية من نظرة التوجس وعدم الارتياح التي لاحقتها تاريخيا عبر القرون من الغرب المسيحي ..نظرة تقوم على نوع من الكراهية وعدم القبول بسبب ديانتها الإسلامية حتى وهي عضو في حلف الناتو الاستعماري الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة لتعزيز هيمنة النظام الرأسمالي العالمي على المستوى الدولي خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال حلف وارسو الاشتراكي .. لقد كشفت الأزمة السورية عن حالة هذه العلاقة التركية الغربية بشكل أوضح كون هذه الأزمة التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات ..كشفت عن تعارض في المواقف بين تركيا الذي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يترأسه الرئيس أردوغان وبين مواقف الولايات المتحدة تجاه النظر إلى المعارضة السورية المسلحة واذا كان الاتفاق قائما بين كل القوى الإقليمية والدولية على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية داعش باعتباره تنظيما تكفيريا إرهابيا يحظى بسخط المجتمع الدولى بسبب ما يرتكبه من جرائم وحشية بعيدة عن أي نزعة إنسانية فإن الأمر يختلف بالنسبة لتنظيمات المعارضة السورية الاخري التي تشكلت في أتون الصراع الدموي على السلطة السياسية كقوات سوريا الديموقراطية الكردية والجيش السوري الحر وكلا التنظيمين يتلقيان الدعم العسكري من واشنطن .. في ظل التطور التدريجي لقوات الاقلية الكردية وقدرتها على تدمير ركائز محلية لتنظيم داعش تأتي العملية العسكرية التركية الحالية التي تدور الآن في عفرين شمال سوريا والتي أطلق عليها بعملية (غصن الزيتون ) ضد وحدات حماية الشعب الكردي تأتي ضمن إطار التعارض بين الموقف السياسي التركي والموقف الأمريكي حيث المخاوف التركية من سيطرة كردية على أجزاء من الشمال السوري للمطالبة بحكم ذاتي للأقلية الكردية على غرار إقليم كردستان العراق وهو الشيء الذي يهدد وحدة الدولة التركية بسبب وجود أقلية كردية كبيرة في شرق وجنوب البلاد قريبا من الحدود الجغرافية مع كل من سوريا والعراق ..هكذا تجد تركيا نفسها بعيدة في سياساتها الإقليمية عن الولايات المتحدة وعن الغرب عموما رغم كونها حليف استراتيجي ضمن إطار النظام الرأسمالي العالمي الامبريالي لكن التأكيد على المصالح القومية العنصرية الذي أكدها الرئيس الأمريكي ترامب بجملة من المواقف السياسية كموقفه من هجرة الوافدين المسلمين إلى بلاده وانحيازه لتيار الأصولية الصهيونية العنصرية بخصوص القدس بإعلانه الاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني جعلت العلاقة التركية الأمريكية تمر في أزمة سياسية حالية خاصة أن الموقف التركي من هذا الإعلان الأمريكي على الرغم من كونه من أقوى المواقف الإسلامية على المستوى السياسي اللفظي (مؤتمر اسطنبول ) إلا أنه عمل على أغضاب البيت الأبيض الذي هدد بفرض عقوبات على كل من يعارض سياسة الإدارة الأمريكية

.. ولكن مع استمرار صدور مواقف للرئيس ترامب تعكس على ما تنطوي شخصيته من تهور وحقد على الإسلام فإن قضايا الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة سوف تتفاقم غير أنها في الواقع لن تؤثر في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين وذلك لأن تيار الاسلام السياسي في النهاية أكثر قبولا لدى الغرب الراسمالي من غيره من التيارات السياسية التي تموج بها المنطقة العربية والشرق الأوسط لكونه أقل خطرا على مصالح الغرب الحيوية الاستعمارية ..في المشروع الإسلامي كان التشديد دوما على قضية إعادة الخلافة الإسلامية باعتبار احيائها هو السبيل إلى نهضة الأمة في مواجهة سيطرة الغرب في حين كان الاهتمام بمسألة التنمية الاقتصادية والتخلص من علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي العالمي الامبريالي أقل اهتماما عند معتنقي هذا المشروع الديني وذلك في وقت يكون فيه الصراع بين التيارات الوطنية و القومية واليسارية وبين دول الغرب الرأسمالية الكبرى كان وما زال هو صراع على كل المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية لانه صراع يأتي ضمن إطار التناقض الرئيسي بين معسكرين في بلدان العالم الثالث النامية بين قوى التحرر والتقدم الاجتماعي وقوي الاستغلال والاستلاب الحضاري .. لقد كان باستمرار الميول للتكيف مع السياسات الغربية هى التي طبعت العلاقة تاريخيا مع تيار الأصولية الإسلامية خاصة منها التنظيمات الدعوية التي توصف لدى الإعلام الغربي بأنها معتدلة وعلى أساس ذلك سوف تجد هذه الأزمة الطارئة في العلاقة التركية الأمريكية في النهاية طريقها إلى الحل بإعطاء مكاسب سياسية لتركيا عبر تحالف أمني إقليمي في الشرق الأوسط (شرق أوسط جديد ) يضم إلى جانب بعض الدول العربية خاصة دول الخليج الكيان الصهيوني العنصري .

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط