مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين المواطنة والطائفة

بين المواطنة والطائفة

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 08:54

تبنى العلاقة بين المواطن والدولة فى النظم السياسية الحديثة على عقد اجتماعى ممثلاً فى الدستور، تحدد مواده طبيعة النظام السياسى وحقوق وواجبات المواطن، وتجرى ترجمة هذه المواد فى قوانين تصدر عن البرلمان، أياً كان مسماه، لتقضى بموجبها السلطة القضائية وتفصل فى القضايا المطروحة أمامها، ثم تتلقف السلطة التنفيذية ما يصدر من أحكام قضائية لتقوم بتنفيذها.

تنص دساتير الدول الديمقراطية المدنية الحديثة على المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، وعلى المساواة بغض النظر عن الجنس، الدين، العرق، المكانة الاجتماعية، فكل من يحمل جنسية البلد المعنى له كامل حقوق المواطنة، وعليه كافة الواجبات المفروضة على المواطنين، وهو أمام القانون متساوٍ مع غيره من المواطنين، وأيضاً لا تمييز بين المواطنين بسبب اللون، الجنس، الدين، الطائفة والمكانة الاجتماعية.

ولا يخرج دستور بلادنا الصادر عام ٢٠١٤ عن الخط العام لدساتير الدول الديمقراطية المدنية الحديثة، فقد نص فى المادة الأولى على قيمة المواطنة وأن النظام يقوم على أساس المواطنة، وفى المادة التاسعة نص على عدم جواز التمييز بين المواطنين، وفى المادة الثالثة والخمسين على المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات. هذا من ناحية النصوص الدستورية، لكن الممارسة على أرض الواقع مغايرة تماماً، كما أن أجهزة ومؤسسات الدولة بنت سياساتها وفق رؤى تمييزية حادة بين المواطنين على أساس الجنس، الدين، الطائفة والمكانة الاجتماعية. وفيما يخص التمييز على أساس الدين بدا واضحاً أن مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة تمت هيكلتها بطريقة تمييزية ضد الأقباط، فهناك أجهزة حساسة فى الدولة لا يوجد فيها أقباط، وتتسم رؤية القائمين عليها تجاه الأقباط بالتبسيط المخل والتعميم المعيب، وهناك قطاعات داخل هذه الأجهزة بنيت على أساس الانحياز الدينى (إدارة مكافحة التمييز بالأمن الوطنى). ويأتى كل ذلك انطلاقاً من رؤية تتعامل مع الأقباط باعتبارهم طائفة أو ملة يجرى اختزالهم فى ملف يوضع بيد الأمن، ويعبر عنهم كبير الطائفة، يجرى الاتصال به وترتيب الأمر معه، ووفق رؤية محددة يجرى استقطاب بعض من رموز هذه الطائفة من أصحاب «نفسية الذمى» كى يقوم بالترويج لمقولات من نوع كله تمام، نحصل على حقوق المواطنة بالكامل، لا يوجد تمييز ولا تفرقة، نعيش أزهى عصورنا مع الحاكم الفلانى، كل ذلك لقاء مكاسب شخصية من تلك التى تدخل فى دائرة «ربح العالم».

والقضية لا تتوقف عند حدود النظام وأجهزة السلطة، بل تتجاوز ذلك لتعبر عن ثقافة مجتمعية ونشير هنا الصياغة المادة ٢٣٥ من الدستور القائم والتى تتحدث عن إصدار قانون بناء وإصلاح وترميم الكنائس، فقد تبنت لجنة الخمسين التى عدلت الدستور أن تخصص مادة انتقالية لإصدار قانون خاص بالكنائس، وذلك بدلاً من أن يكون القانون خاصاً بدور العبادة ككل، وهو ما تم النص عليه فى المادة ٢٣٥ فأصبح لدينا قانون لتنظيم بناء المساجد وآخر للكنائس ولا يوجد قانون للمعابد اليهودية بسبب عدم وجود يهود، وبما أن الدستور يحدد للمواطنين الأديان المسموح لهم اعتناقها وهى الإبراهيمية الثلاثة (اليهودية، المسيحية والإسلام) فلا مجال أى مواطن مصرى يعتنق عقيدة أخرى لأن تكون له دور عبادة أو يسمح له بممارسة شعائرها. والمسئولية تقع على عاتق من كتبوا الدستور أو عدلوا مواده، فبعض من الذين يلطمون الخدود اليوم على ضياع قيمة المواطنة بسبب استصدار قانون خاص بالكنائس وليس دور العبادة يتحملون مسئولية ذلك لأنهم نصوا على ذلك صراحة فى المادة ٢٣٥.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط