مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين المطرقة والسندان...الشرق الأوسط ورهان الاستقلال في لعبة الأمم

بين المطرقة والسندان...الشرق الأوسط ورهان الاستقلال في لعبة الأمم

تاريخ النشر: 2026-04-01 | 13:25

تستيقظ منطقة الشرق الأوسط اليوم على وقع تحولات عميقة لم يعد بالإمكان تجاهلها، حيث تتآكل الترتيبات التي تشكلت منذ اتفاقية سايكس بيكو وما أعقب الحرب العالمية الثانية من نظام دولي صاغته القوى المنتصرة لصالحها. العالم لم يعد كما كان حيث لم تعد الولايات المتحدة قادرة على فرض إرادتها منفردة، ولم تعد التحالفات الدولية تسير وفق منطق القطب الواحد. فمواقف الاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا من الحرب الدائرة في المنطقة تعكس واقعًا جديدا: تردد، حسابات مصالح، وابتعاد عن الانخراط الكامل. وفي ظل هذا التحول، يبرز السؤال الحاسم: هل ستبقى المنطقة ساحة صراع، أم تتحول إلى طرف يفرض معادلاته؟ 1. حتمية التغيير من الهامش إلى الفعل التاريخ لا يترك فراغا. الدول التي لا تملأ موقعها بنفسها، يملئه غيرها. السياسات السائدة في كثير من الدول العربية تدور بين الاحتماء بالخارج أو موازنة المحاور حيث أثبتت عجزها عن تحقيق أمن مستدام، والأخطر من ذلك أن سياسة الحياد او النأي السلبي لم تعد ممكنة، فالصراع لم يعد بعيدا عن أحد، بل يقترب تدريجيا من الجميع. لم يعد هناك من هو خارج دائرة الخطر، فالاختلاف فقط في التوقيت، لا في المصير. 2. التحول الدولي وعجز الهيمنة وبداية الفرصة: الحرب الحالية كشفت حقيقة واضحة وهي أنه وحتى في مواجهة دولة واحدة ، فإن الكلفة مرتفعة، والحسم غير مضمون. الاتحاد الأوروبي متردد ومنقسم الصين حذرة وتتحرك وفق مصالح اقتصادية وروسيا تستثمر الصراع دون الانخراط المباشر، أما الولايات المتحدة، فرغم قوتها، لم تعد قادرة على حشد إجماع دولي حاسم كما في السابق، هذه ليست نهاية النفوذ، لكنها بداية تآكله. وهنا تتشكل فرصة: إذا كانت مواجهة دولة واحدة معقدة، فكيف سيكون الحال أمام موقف جماعي من 22 دولة تتحرك ضمن رؤية موحدة لا للحرب، بل لفرض الاستقرار؟ 3. القوة الكامنة هي حين تتحول الموارد إلى نفوذ والمنطقة العربية لا تعاني من نقص في الموارد، بل من سوء توظيفها. أكثر من 450 مليون نسمة أكبر احتياطيات طاقة عالميا سيطرة على ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب وموقعها بين القارات وطرق التجارة العالمية، لكن هذه العناصر تعمل بشكل منفصل، لا كمنظومة. والقوة الحقيقية تبدأ عندما تتحول الفوائض المالية إلى استثمار إقليمي وتتحول الكتلة السكانية إلى إنتاج لا استهلاك غذائي وصناعي ويتحول الموقع الجغرافي إلى أداة ضغط لا مجرد ممر. فالتكامل ليس شعارا، بل ضرورة عملية للخروج من التبعية. 4. ما بعد الحياد من النأي السلبي إلى الموقف الجماعي: إن أخطر وهم تعيشه بعض الدول هو إمكانية البقاء خارج الصراع والواقع يقول: إما أن تكون جزءا من صياغة التوازن، أو ستكون جزءًا من نتائجه. لذلك، لم يعد الحياد السلبي خيارا. والبديل الواقعي هو: حياد نشط جماعي يقوم على: اولا: رفض الانخراط في الحروب بالوكالة ثانيا: رفض استخدام الأرض أو الموارد لخدمة صراعات خارجية ثالثا: اتخاذ مواقف موحدة تجاه أي تهديد للاستقرار الإقليمي هذا ليس تصعيدًا، بل إعادة تعريف للسيادة. 5. الخطاب الإعلامي والمعركة التي تُخاض يوميا: إن أحد أبرز مظاهر الضعف العربي ليس عسكريا أو اقتصاديا فقط، بل إعلامي. حيث أن التناقض في الخطاب يضعف الموقف السياسي ويربك الرأي العام ويفتح المجال لاختراقات خارجية. في حين أن القوى الكبرى تدير صراعاتها عبر سردية موحدة، حيث تعاني المنطقة من تعدد الروايات المتضاربة والمتصادمة غالبا. لذلك، فإن توحيد الخطاب الإعلامي ليس ترفًا، بل ضرورة استراتيجية، عبر: اولا: بناء رواية مشتركة للأحداث ثانيا: تنسيق الرسائل السياسية والإعلامية ثالثا: وقف التناقض العلني بين الدول الإعلام هنا ليس تابعًا للسياسة، بل جزء من أدوات القوة. 6. أدوات الفعل، الواقعية بدل الشعارات: التحرك الجماعي لا يبدأ من قرارات كبرى، بل من خطوات عملية: * تنسيق السياسات الاقتصادية (خاصة الطاقة) * مواقف دبلوماسية موحدة في المحافل الدولية * إعادة تعريف العلاقات الخارجية وفق مبدأ المصلحة مقابل المصلحة. * قطع أو تجميد العلاقات بشكل جماعي مع أي طرف يهدد استقرار أي دولة عربية. القوة هنا ليست في المواجهة، بل في وحدة القرار. 7. إعادة بناء جامعة الدول العربية: المشكلة ليست في غياب المؤسسات، بل في غياب الفاعلية، وإعادة بناء الجامعة يجب أن تقوم على: آليات إلزام حقيقيةو تقليل الاعتماد على الإجماع الشكلي وإنشاء أطر تنسيق أمني واقتصادي فعالة بدون ذلك، ستبقى منصة خطاب لا أكثر. 8. كلفة القرار وتاجيله: الأنظمة تميل لتأجيل القرارات الكبرى، لكن الواقع لا ينتظر. أي كلفة تُدفع اليوم سياسية أو اقتصادية ستبقى أقل من كلفة التفكك وكلفة إعادة رسم الخرائط وكلفة فقدان القرار السيادي فالمعادلة واضحة: التأجيل ليس حيادا، بل خسارة تدريجية. خاتمة: المنطقة لا تقف فقط أمام احتمال إعادة تشكيل، بل أمام اختبار إرادة. ولم يعد السؤال: هل سيحدث التغيير؟ بل: من سيتحكم به؟ في عالم يعاد تشكيله، لا مكان للمترددين، ولا حماية لمن يراهن على البقاء خارج الصراع، فالخيار الوحيد الواقعي هو اصطفاف جماعي واع، لا للدخول في الحروب، بل لمنع أن تُفرض على المنطقة من الخارج لأن ما هو مشترك أكثر بكثير مما هو مختلف، وما هو قادم لن يستثني أحدًا.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط