مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين الستر والنقد؟!

بين الستر والنقد؟!

تاريخ النشر: 2019-05-21 | 14:11

المسلم، بل الإنسان بصفة عامة، مأمور بالستر على أخيه المسلم، بل ايضا على أخيه الانسان، والهدف النبيل من هذا الستر ألا تشيع الفاحشة بين الناس، إضافة إلى حماية الضعفاء من أخطائهم وهفواتهم التي قد يقعون فيها عن سوء تقدير أو سبق اصرار، كذلك من أجل محاولة اصلاحهم ومنع اندفاعهم في هذه الطريق الخطأ والتي ستؤدي بهم الى السقوط حتما، هذه هي الأهداف النبيلة للستر، وهذا هو مقصد القرآن العظيم في تحذيره للمؤمنيين من أن تشيع الفاحشة بينهم.

لكن السؤال بل الأسئلة التي تطرح نفسها هنا كثيرة؟!
هل نحن مأمورون بالصمت والسكوت عمن نرى ونشاهد من ممارسات قد لا نتفق معها ولا تعحبنا، أم مأمورون بالوقوف في وجه هذه الأفكار والممارسات؟!

من هو الذي له الحق في هذا النقد، هل النقد من حق المجتمع ام من حق فئة محددة تمتلك المعرفة وامكانية القرب والوصول من المسؤول الذي يجب أن ننصحه لا أن ننتقده؟!

ما هي عاقبة سكوت وصمت المجتمع ومثقفيه وفئاته المتعلمة عن التصدي للأفكار والممارسات التي يروج لها البعض كفهم خاص به للدين والسياسة والحياة.

ماذا يعني "فليقل خيرا أو يصمت؟!"، هل نصمت عن الأفكار والممارسات التي نعتقد أنها خطأ؟

كيف نصمت على خطيب الجمعة الذي يأمرنا بالصبر ويرشدنا إلى اجر الصابرين وهو ما أن ينهي خطبته وصلاته يركب سيارته الحديثة ليتغدى على ما طاب من اللحوم والفت والمشويات.

كيف نصمت على الشيخ الذي أفتى وحول بيوت الله إلى مقرات للحزب يقيم فيها نشاطاته ويستخدم مكبرات الصوت ليدعو الناس لما يحييهم، كما أمره حزبه؟!

هل نصمت على الشيخ القرضاوي لانه كبير في السن واحد اهم فقهاء وعلماء المسلمين بعد أن دعا أمريكيا ان تتكرم على المسلمين وتقصف ليبيا وسوريا بالطائرات؟!

كيف سنسكت على من يشرع قصف أطفال اليمن ويحرقهم بالنابالم؟!

وهؤلاء الذين تلقوا كلام شيخهم وأخذوه كيقين مسلم به وقاموا بتفجير أنفسهم في الأسواق وفي المساجد والمعابد والكنائس، هل نصمت على الشيخ العروري احتراما للحيته المحناة على السنة النبوية؟!

ماذا عن الفقهاء الذين يحرمون استخدام الشطاف ويرون فيه مفطرا للصائم أو أؤلائك الذين يفتون بارضاع الكبير ومفاخذة الصغير؟! هل نصمت عليهم؟!

ام نسكت على الزعماء والقادة وسياساتهم التي جعلت الأمة ذليلة متخلفة تتعلق في ذيل كل الأمم؟! 

ام نسكت عن تدنيس الاقصى ومحاولة تهويده، واستمرار احتلال فلسطين كل هذه العقود، وموقف الأمة الضعيف والمخزي من ذلك؟!

أن من يعمل في العمل العام، سواء كان ملكا أو رئيسا أو اميرا أو قائدا أو شيخا واماما، يجب أن يكون أكثر الناس عرضة للنقد، بل يجب أن يبقى بصفة دائمة تحت عيون الشعب، كل الشعب، العامة والخاصة، المثقفين وغير المثقفين.

أن عين الشعب هي وحدها الكفيلة بحماية الأمة من بطش الحاكم، وزيغ الشيخ والسياسي وابتعادهم عن الصواب، اما لخلل في افهامهم او انحيازا لمصالحهم او لكلا السببين.

ان التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي قد زودت الشعوب بسلاح ماض وفعال ومؤثر، من المهم مواصلة استخدامه، والتدريب على زيادة تأثيره وفاعليته، ليتحول من اداة للصراخ والشكوى إلى اداة فاعلة من اجل التغيير والتطوير.

ان النقد لم يعد حقا تمتلكه الشعوب فقط بل واجبا عليها بصفة عامة، وعلى مثقفيها بصفة خاصة، القيام به وحمل مسؤوليته لحماية الضعفاء من فكر وتغول الأقوياء، الذين يرون في شعر رأس الطفلة المكشوف عورة ولا يرون عيبا وخجلا من قدمها الحافي. ان الساكت عن النقد هو ساكت عن الحق وهو شيطان أخرس، كما يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم.

أن النقد هي الأداة الماضية التي يجب مواصلة استخدامها دون هوادة لتعرية وفضح كل من يكذب على المجتمع أو يحرفه عن الطريق الصحيح أو ينشر بين ظهرانيه الأفكار البالية المتخلفة التي تسبب تراجع المجتمع إلى الخلف، وعدم النهوض إلى مستوى الشعوب والأمم الراقية.

ليس هناك أي حائل أو ادعاءات تقف في وجه ممارسة النقد أو منعه، فلا المنصب ولا الهيئة ولا العمر ولا الادعاء بأن لحوم العلماء مسمومة. كل هذه الادعاءات وغيرها يجب الا تحول بين ممارسة النقد والقيام بواجب توجيهه، خاصة ضد من يدعي ذلك لانهم أكثر من يساهم في نشر الأفكار السلبية بين ظهراني المجتمع.

ان النقد هو "المر" الموجود في الدواء، الذي لولاه لفقد الدواء قيمته العلاجية، وليكن معلوما، انه كلما زاد الدواء مرارة زادت قيمة الدواء العلاجية وارتفعت قيمته وثمنه الشرائية؟!

أن النقد والكلمة الصادقة المباشرة هي سلاح الشعوب الماضي الذي يجب أن تبقى مشرعة اذا أردنا أن نلحق بركب الأمم التي سبقتنا. طبعا من المهم الا ننسى شرط النقد الأخلاقي وشكل ومحتواه وهدفه كذلك.

الستر... مطلب ديني واخلاقي يختص بالسلوك الفردي وليس العام. السلوك العام يحتاج الى نقد ومعالجة، وان اقتضى الاشهار والتشهير!...... الستر للضعفاء والعامة والنقد للحكام والاقوياء.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط