مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بين التهجير وعراء الشتاء.. من ينفذ نازحي الضفة؟

بين التهجير وعراء الشتاء.. من ينفذ نازحي الضفة؟

تاريخ النشر: 2025-02-20 | 16:09

في الوقت الذي توسع فيه إسرائيل عملياتها في مخيمات الضفة الغربية من أجل فرض مزيدا من الهلع في نفوس الأهالي وكذلك السيطرة على المنطقة برمتها، تثير العاصفة الثلجية المتوقعة وموجة البرد مخاوف جديدة لدى العائلات النازحة من طولكرم وجنين، الذين يعيشون بدون سقف فوق رؤوسهم، وهو ما يعمق مأساتهم وخاصة أطفالهم الذي يواجهون موجات البرد القارس بلا مأوي أو ملابس ثقيلة أو حتى وسائل تدفئة.

وفي الأيام الأخيرة، توغلت إسرائيل  في مناطق الضفة الغربية لا سيما في جنين وطولكرم، حيث وسعت عملياتها العسكرية في المدينة ومخيمها لتشمل مخيم نور شمس شرق المدينة، في تصعيد خطير أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية، وإجبر السكان على الخروج من منازلهم، كما انتشرت الآليات العسكرية والجرافات الثقيلة وداهمت عشرات المنازل وسط سماع أصوات انفجارات ضخمة، مع تحليق مستمر لطيران الاحتلال فوق المنطقة، في خرق واضح وصريح لكل الأعراف القانونية والإنسانية.

ويبدو أن الاحتلال مازال يمارس سياسته في حصار سكان الضفة الغربية من كل الجهات، خاصة بعد استيلائه على البيوت وطرد سكانها، وإجبارهم على الخروج مشيا على الأقدام، وسط البرد القارس وأجواء محفوفة بالمخاطر، ويبقى الأهالي أمام تحد كبير وهو موجات البرد القارس التي تضرب مخيماتهم خاصة وأنهم يعيشون الآن وسط الخلاء بعد تهجير  أكثر من 20 ألف مواطن قسرا من بيوتهم على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي.

ربما ما يحدث في الضفة ومخيماتها ليس سوى استكمال لسياسة تهجير أصحاب الأرض من أجل تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهذا بمثابة نوع من العقاب الجماعي لأكثر من نصف مليون مواطن في مخيمات الضفة التي داهتمتها إسرائيل حتى الآن، والبقية تأتي.

ومازال الفلسطينيون النازحين من الضفة الغربية بسبب ممارسات الاحتلال، ينتظرون مصيرا مشابها لمصير أهالي غزة النازحين من بيوتهم بسبب الحرب، حيث سيواجهون ظروفا صعبة كنقص الطعام ومستلزمات التدفئة والخيام والمنازل المتنقلة التي تحمي من الأمطار والبرد، كما أن غياب الوقود أيضا قد يزيد الأزمة، في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلا، وحاجة الأطفال إلى أطعمة ومشروبات تبعث عليهم التدفئة، وكذلك الملابس الشتوية والأغطية تقيهم البرد القارس.

وخلال موسم الشتاء، ومع هطول الأمطار وزيادة نشاط الرياح في ساعات الليل المتأخرة، تغرق الخيام بالمياه والوحل وبالتالي تنتش، الأمراض، ما يحول مراكز الإيواء في الضفة إلى قنبلة أزمات، ويزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية لهم.

وفي الوقت نفسه، يفتقر الأهالي أبسط مقومات الحياة في كالأمطار والعواصف، خاصة في ساعات الصباح الباكر حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات متدنية ويفتقر الأهالي إلى أبسط مقومات الحماية من البرد القارس ومخاطر العواصف والأمطار الغزيرة التي زادت معاناتهم داخل المخيمات المنتشرة في الإيواء.

ويفاقم أيضا غياب الوقود الأزمة، حيث ستكون العائلات عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلا، وهذا قد يؤدي إلى غرق خيام النازحين وتلفها، وتعرض ساكنيها للبرد والأمراض التنفسية في ظل غياب الرعاية الصحية وكذلك المساعدات الإنسانية التي قد تصلهم من الضفة.

بالأحرى إن مأساة الشعب الفلطسيني سواء في غزة أو في الضفة تزداد كل يوم في ظل استمرار ممارسات الاحتلال العدوانية تجاه هذا الشعب المسكين، الذي تغيب عنه شمس الحياة كل يوم وسط حالة التواطؤ الدولية والدعم غير المبرر مع إسرائيل على حساب هذا الشعب المسكين.

ومع قدوم شهر رمضان وظروف الصيام والبرد القارس، يظل نازحو الضفة يعيشون في جحيم الاحتلال الذي لا ينتهي.. فمن ينقذهم من الموت مرضا وجوعا ويأسا؟!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط