مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بين التراجع الفرنسي والتقدم المصري

بين التراجع الفرنسي والتقدم المصري

تاريخ النشر: 2016-06-27 | 12:47

احداث عديدة طرأت فجأة في المنطقة، وطافت امواجها على سطحها دون ان تحدث اي تسونامي جديد، وهذا يتطلب مؤثرات اخرى، تشكل عوامل اخرى لحدوث التسونامي، وخاصة بما يتعلق بالشأن الفلسطيني. فبعد السقوط المدوي، والتراجع المؤذي للدور الفرنسي، الذي روجنا له ، اكثر من الفرنسيين انفسهم، وبنينا عليه امالا، وكاننا نعبد الطريق من خلالها الى حل سحري، سينتج تنفيذ الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، تبين لنا ان حجم الدور الفرنسي هو لا شيء. ولا يكن البناء عليه، لمعطيين ظهرا في موقفهم في الفترة الاخيرة. فالمبادرة الفرنسية، او الافكار كما يسميها البعض، والمراهنة على دور فرنسي جديد يؤسس لدور اوروبي في المنطقة بعيدا عن الولايات المتحدة قد سقط بلا رجعة، لسببين عدم قدرة فرنسا على تحمل موقف مؤيد للحق الفلسطيني الكامل في القدس، والاعتذار اللاحق للكيان الصهيوني على هذا التصويت، والثاني التأجيل لموعد اللقاء المقرر في 30 ايار الى موعد اخر، بناء لاجندة كيري الغير متحمس فعليا لاي جهد على ملف الصراع الفلسطيني مع الاحتلال. وسبق ان هللنا للقاء رغم اننا نحن اصحاب القضية لسنا طرفا في الحضور!!!!. المعطي الاخر ما حصل في فرنسا في الندوة التي خصصت من اجل مكافحة الارهاب، والبون الشاسع في الرؤية الاستراتيجية لذلك، اسبابها ونتائجها وتداعياتها، ومن يتحمل مسؤولية انتشار الارهاب. ويشجعه، وخاصة على المسار الفلسطيني، حيث ادى ذلك الى صدام بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان ورئيس الحكومة الفرنسية فالس، والذي تناولته الصحف العالمية الكبرى، بكثير من الاهتمام. في ظل هذا المشهد الذي يدفع القضية الفلسطينية، خطوات الى الوراء، جاءت مبادرة الرئيس السيسي من خلال كلمته الاخيرة، التي تناولت لاول مرة قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بهذا الزخم. معلنا عن استعداد مصر لدور اكثر حيوية، شرط ان يكون هناك استعدادا للكيان الاسرائيلي لنتفيذ الاتفاقيات، والاهم هو ان يرتب الفلسطينيون بيتهم الداخلي من خلال مصالحات شاملة، تنتج عوامل قوة فلسطينية، من خلال وحدتهم وصياغتهم رؤية مشتركة لادارة الصراع. وكان سبق ذلك زيارة للرئيس ابو مازن للقاهرة، شكلت دفعا للموقف المصري. الذي يفترض بالفلسطينيين، ان يتلقفوا ذلك بكل جدية، لما تمثله مصر من دور وثقل، بعيدا عن اي تكتيكات للحظة سياسية تحتاج الى حفظ ماء الوجه. الغريب، بدل ان يسارع الفلسطينيون، الى التقاط هذه اللحظة السياسية، عمدت بعض الاطراف بتسعير الخلافات الداخلية، وكأنها رسالة للمصريين، ارفعوا ايديكم عن الملف الفلسطيني، واتركوه دميه للقطريين والاتراك والمشتركين معهم، وهذا برز بشكل جلي لدى حماس من خلال مواقف عدة، منها اتهام القيادي الفلسطيني توفيق الطيراوي بمخطط يهدد الامن المصري واغتيال الرئيس السيسي، لفرملة الدور المصري، وثانيا ما اثاره الزهار من حقد دفين على فتح ورموزها، وخاصة الشهيد الرمز الرئيس ياسر عرفات، الذي كان يمنح شهادات واوسمة شرف النضال، وليس بحاجة الى شهادة، ولا الى دفاع عنه، لانه لم يكن يوما في موقف الاتهام والتشكيك في مسيرته الطويلة. وهنا اريد ان اذكر الزهار شخصيا، انا كاتب هذه السطور، كنت اول من وصلت قدميه الى مرج الزهور يوم ابعد الزهار واخوانه، وبناء لقرار من عضو اللجنة المركزية حاليا ومسؤول الساحة اللبنانية انذاك سلطان ابو العينين، الذي اوفدني حاملا رسالة من الرئيس ابو عمار للمبعدين مضمونها ان الهم الاول الان العمل لعودتكم للوطن، ولا داعي لذكر التفاصيل عن الحقد التاريخي الذي سمعته منهم، والزهار يعرف ذلك، ولدي الصور والوثائق حول ذلك. امام هذا الوضع، على القيادة الفلسطينية الشرعية ان تسرع في اعادة ترتيب اوضاعها، وان تحول الفكرة المصرية الى مبادرة فعلية، وان تسقط اي رهان بعيدا عن العمق العربي، وان تترجم كافة القرارات الصادرة عن هيئاتها، وعلى حركة حماس ان تعيد مراجعة كل سياستها، وخاصة بما يتعلق بالانتماء للموقف الوطني، وان تعمل وفق استراتيجية وطنية فلسطينية، بعيدا عن ارتباطها العضوي، او الفكري كما تقول عن تنظيم الاخوان، وان تتوقف عن سياساتها التحريضية ضد رموز الوطن،وخاصة الفتحاويين. وعلى مصر ايضا ان تحول فكرتها الى مبادرة عربية من خلال الجامعة العربية، تقطع الطريق على اي مبادرة دولية تنطلق من مفهوم ان امن اسرائيل هو الاساس. وان تسهم بجهد اكبر في رأب الصدع الفلسطيني، وان يكون هناك سياسة اكثر مرونة بما يتعلق بمعبر رفح، لان البعض يستغل الضرورة الامنية، باسباب انسانية تبرر دخول الاشرار على خط غزة، وتكريس الانقسام الفلسطيني، وبناء حلم الامارة، التي ستكون اشد خطر من الضرورة الامنية.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط