مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين ابتزاز غزة بالتهجير و اجتثاث مخيمات الضفة .. ما العمل ؟!

بين ابتزاز غزة بالتهجير و اجتثاث مخيمات الضفة .. ما العمل ؟!

تاريخ النشر: 2025-02-18 | 15:42

بين مطرقة تلويح ترامب بالتهجير، و مطرقة تهديده بالجحيم، وارتدادات ذلك وتبعاته على الساحة العربية والأمن القومي العربي، باتت تتضح معالم استهدافات واشنطن بقيادة ترامب وفريقه الصهيوني وتحالفاته الكهانية لتنفيذ مخططات حكومة نتنياهو باجتثاث كل ما يتصل بمقاومة المشروع الصهيوني العنصري لتصفية القضية الفلسطينية.

يأتي ذلك بعد فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه العسكرية في حرب الإبادة ضد القطاع سوى العار الذي حققه بقتل وجرح ما قد يصل إلى مئتي ألف إنسان أي حوالي 10% من سكان القطاع جلهم من المدنيين سيما الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تقصّد تدمير البنية التحتية لمجمل مصادر حياة الناس ومساكنهم، وجعل القطاع بيئة طاردة للحياة تفتقد لأي من مقوماتها، تمهيداً لتهجيرهم في خطة معدة سلفاً، ويدعون وقاحةً أنه خروج طوعي.

لم تتضح بعد معالم نهاية الحرب وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، فنتنياهو ما زال يعاند العالم بأسره وليس فقط الوسطاء، في محاولة منه لكسب الوقت صوناً لائتلافه المعلق في ذيل سموتريتش، بينما السبب الحقيقي، هو استخدام مواقف ترامب لحصاد ما فشل في انجازه عسكرياً بفرضه "حلاً " يتطابق مع رؤية الصهيونية الكهانية عبر ابتزاز الشعب الفلسطيني، وليس فقط قوى المقاومة بالسعي لمقايضة مفضوحة بين التهجير والإعمار الذي يتأرجح بين ريفيرا ترامب واستيطان سموتريتش - بن غفير.

لا يمكن انكار أهمية الموقف العربي الرافض للتهجير، ليس فقط دعماً لحق شعبنا الفلسطيني في البقاء على أرض وطنه، وتقرير مصيره عليها، بل ومن منطلق المصالح الوطنية والقومية للدول العربية ذاتها، والإقليم برمته. التلويح بمقايضة إمكانية الإعمار بإجلاء قوى المقاومة ليس فقط معادلة غير عادلة، بل هي محاولة خبيثة أولاً لإظهار المقاومة وكأنها من يعطل إمكانية الإعمار، والأخطر هو العودة لمعزوفة تحميل المقاومة المسؤولية عن تدمير قطاع غزة و جرائم الإبادة الجماعية ضد أهلها، وتبرئة المجرمين القتلة، دون التخلي عن مخططات التهجير من خلال عرقلة الإيواء والإعمار وإعادة الحياة للقطاع.

ما يكشف حقيقة تمسك حكومة تل أبيب بهذه المخططات هو ما يجري من اجتثاث تدريجي ممنهج لمخيمات الضفة وشمالها، والتي من المتوقع أن تمتد لمختلف مناطق الضفة لذات الهدف الاستراتيجي، وهو اقتلاع أي تفكير ..مجرد تفكير برفض مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ومقاومتها بالوسائل المشروعة والمتاحة. يأتي ذلك في الوقت الذي تحظر فيه حكومة الفاشية العنصرية عمل الأونروا الأمر الذي يفضح هذا المخطط الهادف لتصفية جوهر القضية الفلسطينية وهي قضية اللاجئين . هذا في وقت تستمر فيه مخططات حسم مصير الأرض، بالإضافة إلى تجريم النضال الوطني، من خلال إسقاط مكانة الأسرى و الجرحي وأسر الشهداء كمكون رئيس ثالث للقضية الفلسطينية إلى جانب اللاجئين والأرض .

هل تدرك السلطة مدى الخطر الاستراتيجي الذي أوقعت نفسها، وأوقعت شعبنا فيه بإصدار مرسوم يلغي قانون الأسرى وأسر الشهداء، أو عندما حاولت شيطنة مخيم جنين وفرض حصار عليه؟ أليس في ذلك خدمة لمخططات احتلالية معدة سلفاً لاجتثاث المخيمات في سياق محاولاته لتصفية قضية اللاجئين، وإسقاط شرعية مقاومة هذه المخططات التي تستهدف مجرد الحق في البقاء، ناهيك عن الحق في تقرير المصير.

هذا هو جوهر المشروع الصهيوني، بينما ما تزال القيادة المتنفذة تراهن على تسوية سياسية يعمل نتنياهو وعصابته على تدمير أي إمكانية لإنعاشها. فسلام نتنياهو يتمحور فقط حول ثلاثية محددات سموتريتش بالخضوع أو الرحيل أو الموت . وهي، أي القيادة المتنفذة، تواصل سياسة استرضاء العدو بحجة احتواء توحشه الذي لم يقتصر على القطاع بذريعة السابع من أكتوبر، بل فإنه يتواصل بوحشية في مختلف أنحاء الضفة التي تعتقد السلطة سيطرتها عليها.

في هذه المناخات ستعقد قمة القاهرة الطارئة، والتي يسبقها قمة خماسية مصغرة دون مشاركة فلسطين فيها، و دون وجود رؤية فلسطينية واضحة للمستقبل. رؤية تستند للطاقات الهائلة لشعبنا في رفض ومقاومة مخططات الاحتلال، وبدلاً من ذلك يتم الاستمرار بإدارة الظهر لأي توافقات وطنية، والمضي في ممارسة الضغوط الداخلية لفرض القبول بسياسات التفرد والأمر الواقع التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من مخاطر وجودية. لم تعد الدعوة للوفاق الوطني مجرد ترف فكري في صالونات واجتماعات نخبوية، بل باتت حاجة وجودية وليس فقط ضرورة سياسية. وأما إحجام أي طرف عن هذا الطريق، فهو ليس سوى وصفة للسقوط في الأفخاخ الخطيرة التي تحاك ضد شعبنا، والتي لا تستثني السلطة الفلسطينية وليس فقط فصائل وقوى وثقافة المقاومة. ما نطالب به هو الانصياع للإرادة الشعبية التي تجسدت في إعلان بكين لجهة حكومة الضرورة التوافقية لإنقاذ مستقبلنا في هذه البلاد بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم الجميع، حكومة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، حكومة صمود وبناء قادرة على إعمار القطاع وتعزيز صمود الضفة وفي قلبها القدس والمخيمات. حكومة افشال مخططات التصفية تمهيداً لمحاسبة المجرمين والظفر بتقرير المصير، حكومة تعيد الاعتبار لشرعية المؤسسات عبر انتخابات شاملة، وشرعية الحق بالنضال الوطني لدحر الاحتلال . هل هذا كثير وهل هذه مطالب تعجيزية أم هي بالفعل حاجة وجودية ؟!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط