مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بينت وفريدمان يتكاملان

بينت وفريدمان يتكاملان

تاريخ النشر: 2020-05-07 | 06:34

التكامل الإستعماري الأميركي الإسرائيلي في تنفيذ مخطط تصفية القضية الفلسطينية عبر ما سمي "صفقة القرن" مستمر ومتواصل، لا توقف عجلته البيانات الإستنكارية، ولا قرارات الإجتماعات العربية والإسلامية والأممية، ولا حتى لغة التهديد والوعيد الفلسطينية والأوروبية. لإن كل من إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية إعتادتا على هذة اللغة الخشبية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، أضف إلى أن ما لديهم من معطيات ووثائق وحقائق المواقف الرسمية للمؤثرين في صناعة القرار هنا وهناك، تجعلهم مطمئنين لتنفيذ مخططهم الإجرامي. لإن الغالبية ان لم تبصم على المخطط المعادي، وعدت بعدم الحديث، وإن تحدثت فيكون حديثها خجولا داخل الغرف المغلقة، أو عبر الإتصالات الهاتفية الباردة. 
وعليه لم يكن مصادفة ان يعلن امس الأربعاء الموافق 6/5/2020 ديفيد فريدمان، السفير الأميركي في إسرائيل، عن إستعداد ادارته للموافقة على الضم الإسرائيلي للأغوار والقدس والأراضي المقامة عليها المستعمرات خلال الأسابيع القادمة. الذي ترافق مع تصريح نفتالي بينت، وزير الموت والحرب بالمصادقة على بناء 7000 وحدة إستعمارية في مستعمرة "إفرات" جنوب بيت لحم، بعد ان تمت مصادرة الف دونم في محيط المستعمرة الصهيونية، التي أقيمت في العام 1983 على احد الجبال الواصلة بين مدينتي بيت لحم والخليل. وكان الوزيرالصهيوني المستعمراصدر الأسبوع الماضي قرارا بمصادرة اراضي الأوقاف الفلسطينية في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، وتحويلها لقطعان المستعمرين في مدينة خليل الرحمن لإضفاء الطابع الصهيوني على الحرم، الذي لا يقل اهمية عن الحرم القدسي الشريف. 
كما ذكرت لم يكن هذا التناغم والتكامل بين السفير الصهيوني الأميركي، ووزير الحرب والإرهاب المنظم صدفيا، وحتى لو كان كذلك، فهو يقع في دائرة الصدفة الضرورة للمخطط الإستعماري الجهنمي لإستباحة الأرض والحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية. ويأتي الإعلان ايضا عشية وصول وزير خارجية أميركا، مايك بومبيو لإسرائيل الإسبوع القادم، والذي كان اطلق تصريحا بهذا الصدد. وهو ما يعني ان إدارة الرئيس ترامب تقوم بتأمين التغطية المباشرة لجرائم حكومة اليمين المتطرف، وتمنحها صكوك "الغفران" لمواصلة مشروع تصفية عملية السلام والقضية الفلسطينية في آن. 
ومما لا شك فيه، ان تستفيد كل من الحكومة الإستعمارية والإدارة الأميركية الراعية والمشاركة لها ولخيارها الإستعماري من كل لحظة سياسية للإسراع في تنفيذ المخطط دون عقبات وإرباكات. وبالتالي الرد على الصفقة الترامبية، وعلى مشاريع البناء والضم والمصادرة والتهويد والأسرالة للأرض الفلسطينية العربية لا يقتصر على إصدار البيانات، والتهديد والوعيد، انما يكون بالرد المباشر بالنزول للشارع، رغم الكورونا وجائحتها، وبالعمل الفوري لتنفيذ ما تم إقراره في الهيئات القيادية لمنظمة التحرير واقصد المجلسين المركزي والوطني، وبإنهاء الإنقسام وترتيب شئون البيت الفلسطيني.
وهنا تتطلب اللحظة إلغاء الإعتراف بإسرائيل وبكل الإتفاقيات معها، ومطالبة الدول العربية المرتبطة مع دولة الإستعمار باتفاقيات سلام، تجميد تلك الإتفاقيات كحد ادنى، وطرد السفراء الإسرائيليين من دولهم، ومطالبة الدول الشقيقة المطبعة مجانا مع اسرائيل ان توقف تطبيعها فورا، وتلتزم بقرار واحد ذات صلة بقضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مما إتخذته القمم العربية أو إجتماعات وزراء الخارجية العرب، والتي كان اخرها يوم الخميس الماضي عبر الفيديو كونفرس. وايضا مطالبة دول العالم الشروع بتنفيذ تهديداتها ضد إسرائيل من خلال فرض عقوبات إقتصادية وتجارية وأمنية عليها، والعمل على عزلها حتى تتوقف هي والإدارة الأميركية عن مواصلة مشروعهم الإستعماري. 
لكن ما لم يتحرك العامل الذاتي الفلسطيني، ويكون في مقدمة الصفوف كرافعة للنضال الوطني والقومي والأممي، وما لم تحسم الهئيات القيادية توجهاتها من الصعب حدوث تطور إيجابي على صعيد المواقف العربية والإقليمية والدولية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط