مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بيضة القبان في الانتخابات

بيضة القبان في الانتخابات

تاريخ النشر: 2024-11-03 | 13:56

دخلت الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 الربع ساعة الأخيرة، ولم يبق سوى 48 ساعة على تصاعد الدخان الأبيض وإعلان الفائز، في الانتخابات الأهم والأكثر استقطابا وتنافسا بين المرشحين المركزيين دونالد ترامب الجمهرري وكمالا هاريس الديمقراطية، لما لها من تداعيات على مستقبل الولايات المتحدة في ظل التحديات التي تواجهها نتاج الانزياحات الجيو سياسية العالمية لإعادة تشكل المنظومة العالمية وبناء عالم جديد متعدد الأقطاب، وسحب البساط كليا من تحت اقدام واشنطن، التي مازالت حتى اللحظة المعاشة تستأثر بمكانة القطب الوحيد، وبالقرار السياسي العالمي في المحافل الدولية، وفي قارات الكرة الأرضية، فضلا عن الازمات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وخاصة ملف الإجهاض والتأمين الصحي والهجرة ومستقبل الديمقراطية الأميركية.
وفي سباق محتدم مع الدقائق والساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية لكلا المرشحين، برز صوت الجاليات العربية والإسلامية ليحتل لأول مرة في تاريخ الانتخابات الأميركية، باعتباره بيضة القبان، رغم ان نسبتهم لا تزيد عن 1% من سكان الولايات المتحدة، حيث تشتد المنافسة على استقطابه وخاصة في الولايات الخمس المؤثرة في أصوات المجمع الانتخابي، وتحديدا في ولاية ميتشغان، التي حصد فيها الرئيس بايدن في انتخابات 2020 الأصوات التي رجحت فوزه، كونها تعتبر الحاضنة للأغلبية العربية والإسلامية، الذين يتمركزن في مدينة ديربورن التابعة للولاية.
وتحتل حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، وامتدادها للحرب المفتوحة على الشعب اللبناني الشقيق مكانة هامة في العملية الانتخابية، حيث عبر العرب والمسلمين عن سخطهم وغضبهم من سياسات الإدارة الديمقراطية الحالية بقيادة بايدن، الذي قاد الحرب بشكل مباشر، ولم يتوقف عن تقديم كل اشكال الدعم السياسي والديبلوماسي والعسكري والأمني والمالي والإعلامي لحكومة نتنياهو فوق النازية حتى اللحظة الراهنة.
فضلا عن أن، كلا المرشحين حاولا ويحاولان حتى الثانية الأخيرة من الحملة على استقطاب الأصوات العربية والإسلامية، ولكن هناك حالة من التوترات السياسية القوية بين الاميركيين من أصول عربية وإسلامية، بسبب استياءهم وسخطهم من سياسات كل من الحزبين ومرشحيهم، ولهذا يسعى الرئيس ترامب لزيادة نسبة المصوتين العرب والمسلمين له، وكان زار أول أمس الجمعة الأول من تشرين اول / نوفمبر الحالي مدينة ديربورن والتقى بنحو 100 شخصية في احد مطاعم المدينة بهدف استمالتهم لصالحه، ووعدهم بوقف الحرب في قطاع غزة ولبنان، وحاول تضليلهم بهذا التوجه، وتناسى بعضهم انه، هو الذي صادق على صفقة القرن واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس العاصمة الفلسطينية، وحاصر السلطة الفلسطينية، وسعى بشكل حثيث لتصفية ملف اللاجئين الفلسطينيين، وهو ذاته الذي وعد المليارديرة مريم اديلسون ونتنياهو اثناء لقاءه في تموز / يوليو الماضي بتوسيع مساحة دولة إسرائيل على حساب دولة فلسطين المحتلة والدول العربية المحيطة بها.
كما ان هاريس نائبة الرئيس الأميركي الحالي، لم تتخذ أي قرار ضد تسليح إسرائيل، ومازالت تنادي بذات الموقف الأميركي "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، ورفضت في مؤتمر الحزب الديمقراطي في آب / أغسطس الماضي اللقاء مع ممثلي العائلات الفلسطينية الثكلى، والتي عاشت فظاعة وهول الإبادة الجماعية، وسقط العديد من أبنائها ضحايا النازية الإسرائيلية، في الوقت الذي التقت فيه ممثلي العائلات الإسرائيلية، واعطاهم القائمون على المؤتمر حق الادلاء بموقفهم، ومنعوا ممثلي الجالية الفلسطينية والعربية من التعبير عن موقفهم، ليس هذا فحسب، بل رفضت المرشحة الديمقراطية اللقاء معهم، وبالتالي مواقفها الداعية لوقف الحرب، واستخدام جملة سياسية إيجابية نسبيا لصالح الحقوق الفلسطينية، لم يغير من جوهر موقفها تجاه الصراع الدائر، ولم تعد بموقف حاسم وواضح من التغول والوحشية النازية الإسرائيلية.
ورغم تصريح الإمام بلال الزهيري المتسرع باعتبار ترامب، بأنه مرشح "السلام" بعد اللقاء في مطعم عباس في مدينة ديربورن، وانهم كمسلمين يدعمون ترامب، الذي وعد بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط واوكرانيا، الا ان حالة التوتر في صفوف الجاليات العربية والإسلامية مازالت متواترة، وهناك حالة من رفض التصويت لكلا المرشحين ترامب وهاريس، وتميل كفة التصويت لصالح المرشحة المستقلة جيل ستاين، رغم حظوظها الضئلة في الانتخابات، بيد ان التصويت لها سينعكس سلبا على التصويت لصالح هاريس، ومن الممكن ان يؤثر على فوزها. وأي كانت النتائج، فإن الصوت العربي الإسلامي بات عاملا حاسما في اللعبة الديمقراطية الأميركية، وهو ما يفرض عليهم تعزيز دورهم ومكانتهم في المشهد الأميركي، باعتبارهم قوة مؤثرة وحاسمة.
بالنتيجة ما هي الاحتمالات الممكنة أمام المرشحين الأبرز كمالا هاريس الديمقراطية ودونالد ترامب الجمهوري، اعتقد ان المرشحة الديمقراطية ستحظى بأغلبية نسبية ومحدودة على منافسها المرشح الجمهوري في حصد الأصوات وفي المجمع الانتخابي، ولكن بفارق بسيط ومحدود جدا. لا سيما وان نتائج استطلاعات الرأي تشير بشكل واضح الى تفاوت ضيق جدا بفارق نقطة او نقطتين بينهما، وان غدٍ لناظره قريب.
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط