مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيروت في الصراع الإقليمي

بيروت في الصراع الإقليمي

تاريخ النشر: 2020-08-12 | 08:05

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

انفجار ميناء بيروت دفع بقوة مطلب إنهاء هيمنة الإيرانيين على لبنان، بنزع سلاح «حزب الله»، ولن يمكن تحقيق هذا الهدف بدون ضغوط إقليمية ودولية.

ولأنه لا أحد يريد خوض حرب أخرى، فالعقوبات على الحزب ومحاصرته تبدو السبيل الوحيد، وإن كان من غير المستبعد أن تلجأ إيران إلى إشعال فتيل المواجهة في لبنان ومحيطها، مثل افتعالها أسباب حرب عام 2006 مع إسرائيل.

خوض الصراعات الإقليمية ليس خياراً في المنطقة بوجود قوى متنمرة، مثل إيران وتركيا. حتى حكومات الدول الكبرى لا تبتعد طويلاً، مهما وعدت وحاولت، كما حاول الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب.

إيران، أدركت مبكراً أهمية التمدد والنفوذ الإقليمي، فتسللت تدريجياً، عبر سوريا، إلى بيروت، ثم بغداد وصنعاء. استخدمت لبنان في استراتيجية التوازن الإقليمي مع إسرائيل، وفرض وجودها في بقية المنطقة. السوريون سبقوا الإيرانيين بعقد، دخلوا بيروت على ظهر دبابات «الردع العربية»، القوة التي شكلتها الجامعة العربية لوقف الحرب الأهلية. فكانت حصان طروادة للاستيلاء على لبنان. استولت سوريا على السلطة، وفتحت لبنان كجبهة عسكرية لها لمواجهة إسرائيل، في الوقت الذي التزمت فيه دمشق السلام على جبهة الجولان مع إسرائيل، وفق اتفاقها مع وزير الخارجية الأميركي حينها، هنري كيسنجر.

هذا البلد الصغير، من أكثر دول العالم تنوعاً، في أديانه وأعراقه، دائماً كان أرض المنازلات والحروب غير المباشرة. الرئيس المصري جمال عبد الناصر حاول في منتصف القرن الماضي الهيمنة على لبنان، مستخدماً قوى اليسار والشيوعيين المحلية، رداً على رفض الرئيس اللبناني كميل شمعون قطع العلاقات مع الغرب في أزمة السويس. واضطر الرئيس الأميركي آيزنهاور دخول أول حرب في المنطقة بإنزال 14 ألف جندي في لبنان، واستطاع إفشال عملية تغيير النظام.

النزاع الإقليمي صار بين القطبين، السعودي والناصري، في الستينات، وشهد لبنان مواجهات غير مباشرة. وتزامنت مع الحرب في اليمن، وانطفأت بعد تحقيق المصالحة بين البلدين. ثم انتقل إليه المسلحون الفلسطينيون، بعد طردهم من الأردن في السبعينات، فصار لبنان «دولة بديلة لفلسطين»، تحت حكم «منظمة التحرير»، إلى أن أخرجتها إسرائيل بالقوة في صيف عام 1982. كذلك اليمن، فرغم بعده عن دوائر الصراعات، كان ساحة للنزاعات في الحرب الباردة بين القوى الكبرى والإقليمية والداخلية، بين الملكيين والجمهوريين، والناصريين باستهدافهم السعودية، واصطفت دول بعضها ضد بعض، مثل بريطانيا والاتحاد السوفياتي في جنوب اليمن. الحروب لم تكن خياراً، لهذا فلا مكان لسياسة النأي بالنفس، لأنها ليست قابلة للتطبيق.

الاحتلال الإيراني للبنان، وهو الوصف الدقيق لما هو قائم على الأرض من خلال دميتها «حزب الله»، لم يمر بيسر. إضافة إلى المواجهة الإسرائيلية العسكرية له، كانت هناك معارضة مدنية ضد «حزب الله». الإيرانيون، من خلال «حزب الله»، قتلوا في لبنان أكبر عدد من السياسيين والمثقفين من أي بلد آخر. وسخروا لبنان كقاعدة انطلاق إقليمية في حروبهم في سوريا والعراق واليمن.

وطالما أن التوترات الإقليمية مستمرة فإن اللعبة السياسية ستستمر، وهذا ما يجعل الأتراك والقطريين يبدأون، في هذا الموسم الحار، رحلة جديدة من مغامراتهم في لبنان، بعد ليبيا.

انفجار ميناء بيروت عجّل بالحديث عن نزع سلاح «حزب الله»، الذي سيعني إنهاء النفوذ الإيراني تلقائياً. لكنها مهمة ليست بالهينة، ولا شك أن الحزب ضعف كثيراً بعد الحصار الأميركي على إيران، بدليل عجزه عن مواجهة الغضب الشعبي ضده في وسط بيروت.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط