مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيان عربي إسلامي إفريقي مشترك يدعو إلى اتخاذ إجراءات لمساءلة دولة الاحتلال عن جميع جرائمها

بيان عربي إسلامي إفريقي مشترك يدعو إلى اتخاذ إجراءات لمساءلة  دولة الاحتلال عن جميع جرائمها

تاريخ النشر: 2025-12-16 | 15:45

جدة: دعت منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان مساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جميع انتهاكاته وجرائمه، وضمان محاسبته في المحاكم الوطنية والإقليمية والدولية، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما اعتبرت المنظمات الثلاث في بيان مشترك صدر عن الاجتماع التشاوري الذي عُقد، اليوم الثلاثاء، بمقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية، بشأن التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، أن خطة السلام التي أعلنها رئيس الولايات المتحدة الأميركية وتم التوقيع عليها خلال قمة السلام الدولية التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، برعاية مصرية وأميركية، وتوقيع قطري وتركي كذلك، والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803، تمثل بداية الطريق نحو وقف نزيف الدم وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستعادة الحياة الطبيعية وعقد المؤتمر الدولي بالقاهرة لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وفتح مسار لا رجعة عنه لتجسيد حل الدولتين.

وأكدت المنظمات الثلاث، إدانتها الشديدة للتصريحات الإسرائيلية التي تهدف إلى فتح معبر رفح في اتجاه واحد، وأعربت عن رفضها المطلق لأي محاولات أو خطط لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبرة ذلك جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وتهديدا خطيرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وحذّر البيان المشترك، من تداعيات سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى جعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة، وأدان سياسة الحصار والتجويع الممنهج التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبا بإجبار إسرائيل على فتح معبر رفح بشكل دائم وآمن ذهابا وإيابا والمعابر البرية والبحرية كافة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما حذّرت المنظمات الثلاث، من خطورة استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من خلال الاستيطان الاستعماري، والاعتقال التعسفي ومخططات الضم وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، واقتحام المدن والقرى والمخيمات وتدمير المنازل والبنى التحتية فيها وتهجير أهلها.

وأكدت، عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية كافة ووجوب تفكيكها وإخلائها وإجلاء كل المستوطنين خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، محذّرة من خطورة تصاعد الجرائم الممنهجة وأعمال العنف والإرهاب المنظم التي يمارسها المستوطنون المتطرفون، تحت غطاء وحماية كاملة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم وأراضيهم ومقدساتهم، ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حد لهذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وفقا للقانون الجنائي الدولي، وبسحب سلاح المستوطنين تنفيذا لقرار مجلس الأمن 904 (1994).

وأعربت المنظمات، عن رفضها جميع القرارات والإجراءات غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تغيير الوضع السياسي والجغرافي والديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة ضرورة وضع حد لها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك.

كما ندد البيان المشترك، بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتنكيل والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها اقتحام الوزير المتطرف (إيتمار) بن غفير زنزانة الأسير القائد الوطني الفلسطيني مروان البرغوثي وتهديد حياته، ودعا إلى الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين لديها والعمل على إطلاق سراحهم وتوفير الحماية لهم.

وأكدت المنظمات الثلاث، أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضرورة مساندة ودعم تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما يشمل قطاع غزة، الذي يُعتبر جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، ودعت إلى تقديم أشكال الدعم كافة لها، كما طالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي الإفراج فورا وبشكل كامل عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة) التي يحتجزها بشكل غير قانوني.

ورحبت، بالتحالف الطارئ من أجل الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، الذي أعلنته المملكة العربية السعودية على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر2025 في نيويورك بالتعاون مع مجموعة من الدول من مختلف المناطق، وأهابت بجميع الدول الانضمام إلى هذا التحالف والمساهمة ماليا في دعم حكومة دولة فلسطين.

ورحب البيان المشترك، بالقرار رقم A/80/L.1/ Rev.1 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 أيلول/سبتمبر 2025 والذي أقرّ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين الذي انعقد في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، داعيا الدول إلى تنفيذ إعلان نيويورك وملحقاته المقدمة من رئيسي المؤتمر ورؤساء مجموعات العمل.

كما رحبت المنظمات بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأرض الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بها، الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ورحبت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/80/537 DR 5 في دورتها الثمانين بتمديد ولاية وكالة الأونروا لمدة ثلاث سنوات الذي تم اعتماده بأغلبية ساحقة، مؤكدة ضرورة توفير الدعم السياسي والقانوني والمالي لهذه الوكالة الأممية التي لا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، وحماية حقوقهم إلى حين حل مسألتهم وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأدانت الاعتداءات على وكالة الأونروا، واستنكرت القرارات الجائرة كافة الصادرة عن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والتي تستهدف عمل وولاية الوكالة الأممية.

ورحبت المنظمات الثلاث، بالتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة في 16 أيلول/سبتمبر 2025، الذي أكد أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير.

كما ثمنت المنظمات عاليا، مواقف وقرارات الدول التي اعترفت بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر 2025، كتأكيد ودعم جوهري للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وحثت سائر الدول التي لم تعترف بعد على الوفاء بالتزاماتها تجاه الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك ركنا أساسيا لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وأكد البيان المشترك، أن السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والانسحاب الفوري وغير المشروط، بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وفي الختام، جددت المنظمات الثلاث التزامها بمواصلة العمل من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية وإعلان نيويورك واتخاذ الدول الأعضاء خطوات عملية من أجل تنفيذ حل الدولتين، وصولا إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير.

وكانت أعمال الاجتماع التشاوري المشترك قد انطلقت، صباح اليوم، في مقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، في إطار آلية التنسيق المشتركة بين المنظمات الثلاث لدعم القضية الفلسطينية.

وهدف الاجتماع إلى تقييم التقدم المحرز وتنسيق الجهود وتوحيد المواقف لمساندة القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة، وحشد الدعم الدولي على المستويات كافة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومساندة نضاله العادل من أجل استرداد حقوقه الوطنية المشروعة.

وعلى هامش الاجتماع، استقبل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، كلا من الأمين العام المساعد - رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير فائد مصطفى، ورئيس الوفد الدائم للاتحاد الإفريقي لدى الجامعة العربية السفير علي درويش، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس في منظمة التعاون الإسلامي السفير سمير بكر.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط