مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيان حماس "السياحي"..استبدال القانون بـ "العادات" و"المقتضيات الشرعية"؟!

بيان حماس "السياحي"..استبدال القانون بـ "العادات" و"المقتضيات الشرعية"؟!

تاريخ النشر: 2022-07-27 | 03:22

كتب حسن عصفور/ ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها حركة حماس مع ما تراه "مخالفة" ما خارج النص القانوني، الذي لم يعد له وجود منذ انقلابها يونيو 2007، سواء ما يتعلق بممارسات مجتمعة أو تنفيذ عقوبة الإعدام، وغياب المحاكم كليا في بعض القضايا، خاصة المتهمين بالتعامل مع العدو، فهي تقرر وتنفذ وفقا لهواها الخاص.

ودون العودة الى الوراء، فما ورد في بيان وزارتها الخاصة بالسياحة حول أزمة منتجع "بيانكو" وقرار الاغلاق (كلي أم جزئي) فتلك مسألة يتم متابعتها من أصحاب الاستثمار الأهم في قطاع غزة، ولكن نص البيان كشف بشكل جوهري "آلية السيطرة الحمساوية" على مسار المجتمع الغزي.

في يوم 26 يوليو 2022، أصدرت حكومة حماس – فرع السياحة، بينانا حول قرارها بالإغلاق احتوى مسببات قرارها، "..لعدم الالتزام بالشروط والإجراءات المتبعة في تنفيذ اقامة الفعاليات والأنشطة، التي تخالف أعراف وتقاليد شعبنا المحافظ"، و "شددت، على سحب التراخيص بحق من يثبت غير التزامه بالتعليمات الوطنية"، "...المحافظة على قيم وثقافة شعبنا المحافظ، والذي يستحق الحياة الهانئة والترفيه وفق المقتضيات الشرعية".

بيان لخص بشكل مكثف رؤية حماس "القانونية"، التي تحكم بها الحياة العامة في قطاع غزة، بيان لا يحتاج لتفسير أو تأويل أو التباس، فاللغة محددة ودقيقة، حيث نجد، أن الأسس القانونية تقوم على قاعدة، "أعراف – تقاليد الشعب المحافظ".."التعليمات الوطنية"..."المقتضيات الشرعية".

قواعد قانونية خاصة بحركة حماس، تستبدل كليا "القانون الأساسي – الدستور" للسلطة، التي فازت حماس بغالبية مجلسها التشريعي (بتواطئ من بعض أطراف معلومة)، مفاهيم تقرر أن القانون الجديد ينبع مما تقرره "الجهة صاحبة القرار التنفيذي"، وبالتالي لا مكان للقانون العام والدستور، بل ما أصبح ممكنا هو "القانون الحزبي الخاص"، والذي يستكمل رسميا الانقلاب السياسي بانقلاب قانوني صريح.

الخطورة الأكبر فيما ورد بـ "بيان حماس السياحي"، ليس الإعلان الرسمي بانتهاء "الدستور – القانون"، بل بما ستفتح المفاهيم "القانونية الجديدة" من مزالق خطيرة جدا، تمهد لتعزيز "الثقافة الداعشية"، ونمو متسارع لحركة "الإرهاب المجتمعي والفكري"، وفتح الباب لفتنة وطنية - دينية بين مكونات الوطن، بقايا الوطن، نتوء الوطن، التي تهدد النسيج الاجتماعي.

المفاهيم "القانونية الحمساوية" تتطلب جهات تفسير متعددة، فمثلا، كيف يمكن تفسير تعبير "أعراف الشعب المحافظ وتقاليده"...ومن سيقرر أن هذا مخالف لها أو متفق معها، أو بين بين، وما هي عقوبة "البين بين" تلك، وهل مطلوب من "غير المسلمين" حمل إشارات تدلل على الانتماء، أو وضع "علامات فارقة" على الطريقة النازية لو خالف لبسهم – سلوكهم تلك "القوانين الحمساوية"؟

من سيقوم بتحديد البعد القانوني لـ "التعليمات الوطنية" في المسألة الاجتماعية، وهل هناك من حيث المبدأ قواعد قانونية تسمى "تعليمات وطنية"، يجب على كل السكان الالتزام بها، وما هي العقوبات في حال مخالفتها.

وتكتمل المفاهيم الجديدة لحركة حماس بتعبير كان دوما، الباب الكبير للإرهاب بكل أشكاله مظاهره، ما أسماه البيان بـ "المقتضيات الشرعية"...ما يشير الى أن "الشرع" هو القول الفصل فيما سيكون حكما في خلاف مجتمعي – فكري وثقافي، سواء ما يتعلق بالمظاهر العامة والسلوك اليومي، أو ما له صلة بالإبداع، تعبير لم يجد يوما توافقا واتفاقا بين كل الأطراف التي تستخدم "المقتضيات الشرعية"، وستفتح باب الترهيب الى آخره.

من الذي سيحدد مضمون ذلك التعبير، خاصة بعدما أطلت فورا بعد ذلك البيان شخصيات تدعو للمطالبة بتطبيق "الحد" على مخالفي "العادات والمقتضيات والتعليمات"...

ألم تكن تلك الكلمات "القاعدة الفكرية" لحركة طالبان ونظامها القائم، أليس هي ذاتها قواعد عمل حركة داعش وقبلها تنظيم القاعدة، وهي السلاح الذي من خلاله يتم نشر الترهيب العام.

"بيان حماس السياحي" يمثل خطرا سياسيا – فكريا ومجتمعيا، ويفتح الباب على مصراعيه لـ "دعوشة المجتمع" ومشجعا بشكل "قانوني" للإرهاب والفتنة الوطنية والمجتمعية.

"بيان حماس السياحي" جزء من مسلسل الردة الوطنية التي تسير بها في فرض حكمها "الإخوانجي" على أهل قطاع غزة، خاصة وهي تعيش أزمة كاملة الأركان، داخلية وخارجية، ويبدو أنها ستختار "الإرهاب الفكري – المجتمعي" بديلا.

الصمت على "دعوشة القانون" في قطاع غزة هو الخطر الأكبر على أهل القطاع، خاصة من تلك المؤسسات القانونية والمكونات الفصائلية، فصمتها هو المقدمة الأولى لنشر الترهيب العام.

ملاحظة: بعض مؤسسات تدعي انها "حقوقية" هربت من مواجهة حال قطاع غزة خوفا من "بطش" الحاكم بأمره الى حملات لقضايا بالضفة...طيب مثل ما قال الأقدمون "أولى بك فأولى"..شوفوا كوراث الناس في القطاع وبعدها تجدعنوا على غيرها!

تنويه خاص: مندوب دولة الكيان خلال نقاش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن نزل بكاء على أن الفلسطينيين يرفضون أي حل...بسلامته هو عارف كم مشروع حل وافقوا عليه الفلسطينيين وكلها يا امريكانية يا دولية ومنها على البيعة أولمرتية ...يا نونو لابيد!

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط