مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بورما _ البوذيون _ المسلمون

بورما _ البوذيون _ المسلمون

تاريخ النشر: 2017-09-09 | 21:03

بدأت السياسة الأمريكية تتجه نحو الإستمرار في صناعة وإنتاج الدواعش الجديدة في مناطق غير الوطن العربيّ ، فهل باتت السياسة البريطانية والغربية التي تنتهج مبدأ فرق تَسُدْ ، هي العنوان الرئيسي لتلك السياسات ، بهدف إشعال الفتن بين البوذيين والمسلمين ، الممتد تواجدهم الجغرافي عبر بورما ومعظم أراضى ودول شرق قارة أسيا ( الصين ، الهند ، باكستان ، بنقلاديش ، أندونيسيا ، ماليزيا ، وكوريا ، واليابان وڤيت نام ، وغيرها من الدول ) والتى تربطها بالعرب والمسلمين علاقات جيدة ، وهى من الدول المساندة بقوة للقضايا العربية والفلسطينية ، كما أن مسلمي تلك الدول بشكلٍ أو بآخر يمارسون حرياتهم الدينية فى دول تدين بالبوذية ، رغم وجود بعض التجاوزات بحقهم ..

إلا أن ما حدث ويحدث الآن لمسلمي بورما يُعتبر جرائم ترقىٰ إلى مستوى جرائم الحرب والتطهير العرقي ( رغم أن الحكومة البورمية تعلن دائماً رفضها وإستنكارها لتلك الجرائم التى يفر مُرتكبوها من ساحات الجرائم فور وصول وحدات من الجيش البورمي للأماكن التي تقع فيها الجرائم ٠

إذن لماذا الآن !! ؟

يُسلَط الإعلام ويوجه إلى بورما بشكل لم يسبق له مثيل ، هل لأن بورما البلد غير المنساب مع الركب والسياسية الأمريكية فى هذه الفترة التى يتنامى فيها العداء الأمريكى الصيني والكوري والروسي ، بورما الدولة الحاصلة رئيستها على جائزة نوپل للسلام لسياستها الحكيمة في إدارة شؤون بلادها ، ومناصرتها السياسية العالمية للسلام ٠٠٠

لذا كان على الغرب و أمريكا إيجاد السبل لنشر الفتن في كل الساحات التى تُدين بالبوذية ، وتم إختيار بورما للبدء فى تنفيذ مخططات لا تختلف عن تلك التي أُستُخدمت في دول الوطن العربي بمسميات ( الفوضىٰ الخلاقة والربيع العربي ) التي هدفت إلى إثارة الفتن الطائفية وتمزيق الوطن العربي وتفتيته .

إذن لا بد لنا من لحظات تفكير وتأمل بعيداً عن كل المؤثرات التى تبعدنا عن الحقائق الخفية التى تكمن وراء الأحداث الدموية ضد المسلمين و الدائرة فى بورما تحديداً ، الهادفة لتوليد الحقد بين كافة البوذيين والمسلمين في العالم وليس فى بورما فقط ، وذلك بهدف زعزعة الاستقرار والأمن في الدول المستهدفة من قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب ، وخاصة في الصين الداعمة لدولة كوريا الشمالية المناكفة لأمريكا والمُستمرة فى تطوير صناعة الصواريخ البالستية والسلاح النووي والذي بات يشكل خطراً على الأمن القومى الأمريكي والغربي .

هذا كما أن الإقليم الذى تدور فيه الأحداث في بورما هو إقليم قريباً من الحدود الصينية وهو غنيٌّ بالبترول الذي تُعتبر الصين الدولة المستفيدة الأولى منه ، ومن هنا ترى أمريكا والغرب بأن إثارة الفتن وتصعيدها ليس بين مسلمي وبوذيي بورما فقط وإنما بين كل مسلمي وبوذيي العالم على غرار ما تقوم به من إثارة الفتن الطائفية بين المسلمين السنة والشيعة ، وكل ذلك لتهيئة الظروف للصدام بين مسلمي وبوذيي دول شرق أسيا ومن ثم التصادم مع حكوماتها وإشغال جيوشها وشعوبها في حروبٍ أهليةٍ ، تحت مسمىٰ ربيع تلك الدول .

إذن هو ذات السيناريو الذي أُنتهج فى الربيع العربي ومن ثم إشعال القلاقل والثورات ضد الأنظمة مما نتج عنه تمزيق الدول العربية المستهدفة والرافضة للسياسات الأمريكية الهادفة لإشغال جيوشها فى حروبٍ أهلية لا ناقة لها فيها ولا جَمل ، ثم تطورت تحت مسميات ( الحرب ضد الإرهاب ) ، والمصنوعة أصلاً بأيادى أمريكا والغرب .

إذن ما يدور في بورما له أهداف أمريكية وغربية وصهيونية خبيثة تهدف إلى:

١ ) إثارة الفتن الطائفية فى الدول التي تُدين بالبوذية ونسبة ليسة بالقليلة من سكانها مسلمين و تناصب العداء لأمريكا .

٢ ) العمل على حرمان الصين من بترول بورما ..

٣ ) إشغال الصين في مشاكلها التى ستنتج عن الصراع الطائفي بين المسلمين والبوذيين ، وبالتالى يؤثر ذلك على علاقاتها مع كوريا الشمالية وعلى دعمها التقني فى تطوير صناعة الصواريخ البالستية فيها .

٤ ) دعونا وبعيداً عن سياسات الإعلام الموجه نحو تصعيد الفتنة والصراع الطائفي بين المسلمين والبوذيين الذين جُل حكومات دولهم يُعتبرون الداعمين الأقوىٰ للحقوق العربية بشكل عام والحقوق الفلسطينية بشكل خاص ، إن كان سياسيا. أو إقتصادياً أو حتي على صعيد مؤسسات الأمم المتحدة وعلى صعيد العلاقات الثنائية مع الفلسطينيين .

وأخيراً دعونا ننظر للعاصمة في بورما التي يوجد بها تسعة مساجد كُبرى للمسلمين يؤدون مناسكهم بحرية مطلقة ،، ولننظر ألى مطار بورما الذي يسافر الحجاج عبره لأداء مناسك العمرة والحج دون مضايقات ، ولم نسمع يوماً بأن حقوق المسلمين قد أُنتُهكت فيه ٠

إذن لماذا هذا الإقليم بالذات والآن تحديداً وفى ظل توجه الجيش البورمي لتطهير وملاحقة الدواعش الجُدد الذين يقومون بالذبح والقتل وحرق البيوت والقرى والإغتصاب في بورما والتي بدأ توافد الشباب للإنضمام إليهم على غرار دواعش الوطن العربي والذين ستنهال الأموال والسلاح لهم فى الفصل الثاني ..

لا نُعفي أحداً من جرائم القتل ، ولكن دعونا ننظر لصفحات الإعلام الموجه ضد سوريا وغيرها من الدول العربية عندما كانت تُنشر صوراً للقتل والقصف والتدمير في دول أخرى بما فيها غزة ويتم إنتاجها ومنتجتها وطرحها للمشاهدين على أنها جرائم النظام السوري وبعض الأنظمة العربية الأخرىٰ ٠

دعونا ألا ننساق ونلحق بالأعلام الموجه والمغرض.. دعونا نفكر لحظةً ونراقب إلى أين يتجه هذا السيناريو .. دعونا نمييز بين الصديق و العدو ...

فالسيناريو يتكرر وبنفس الأساليب السابقة...

أن الهجمة الإعلامية التحريضية والتى جزءاً منها قد يكون مفبركاً ، لا بد من أن يكون ورائها من يسعون لتدميرنا وتدمير علاقاتنا كعرب ومسلمين مع الشعوب وأصحاب الديانات الأخرى والتي دولهم تعتبر صديقة لنا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط