مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بوتين ذكي واستراتيجي... ولا يغامر !

بوتين ذكي واستراتيجي... ولا يغامر !

تاريخ النشر: 2016-06-25 | 07:55

علّقت على الكلام الايجابي عن تركيا للمسؤول المهم نفسه الذي يُتابع أوضاعها وسياساتها في "الإدارة" المهمّة الثالثة داخل الإدارة الأميركيّة، قلتُ: لماذا لم يتفاهم أردوغان مع "حزب الشعب الديموقراطي" بزعامة الكردي دميرطاش لتحويل النظام في بلاده رئاسيّاً في مقابل متابعة العمل لتسوية مشكلة أكرادها؟ ردّ: "لا أحد ينكر أن أردوغان، وبسبب شخصيّته وطموحاته، قد يكون تسبَّب بمشكلات عدّة. لكن لا ننسى أن دميرطاش الذي عُقدت عليه آمال كثيرة تصرّف على نحو خاطئ. زار موسكو، وحصل اتصال بينه وبين "حزب العمال الكردستاني" التركي المتمرِّد عسكريّاً على الدولة.

الأكراد استأنفوا العمل العسكري، وحزبهم هذا منظمة إرهابيّة وهو موضوع على لائحة الارهاب عندنا.

ونحن ضد الارهاب. وأظهر حزب دميرطاش نوعاً من التعاطف معهم. علماً أن أميركا يجب أن لا تنسى أن هناك حقوقاً اكتسبها الأكراد في تركيا وهذا حقّهم. وكان يفترض أن تمنحهم المفاوضات مع الحكومة لو استمرّت حقوقاً أخرى. لكنّهم هم الذين خرقوا الهدنة العسكريّة وعادوا إلى القتال". علّقتُ: أنا معك. أخذوا حقوقاً وكان يمكن أن يأخذوا حقوقاً أكثر. لكن الأتراك كلّهم غير مستعدّين لإعطائهم حكماً ذاتياً. كل شيء يمكن البحث فيه بإستثناء الحكم الذاتي.

ثم سألتُ: ماذا عن الإتصالات التي يتردّد في واشنطن وخارجها أنها قائمة بين تركيا والسعوديّة وقطر من جهة و"داعش" من جهة أخرى؟ وهل أخبار الدعم الذي يتلقّاه هذا التنظيم منها صحيحة؟ أجاب: "الشائعات كثيرة، لكن ليجلب لنا أحد دليلاً حسّياً على مساعدة تركيا "داعش" سواء بتهريب السلاح إلى مقاتليه أو بتدريبهم حتى نقتنع ونتصرّف. لا أحد ينفي احتمال أن يكون هناك اتصال ما بين ضابط مخابرات تركي و"داعش" أو بعضها. لكن ذلك لا يمكن تعميمه. في أي حال "داعش" يستهدف تركيا مباشرة الآن، وبسبب عملياته الارهابيّة يسقط قتلى وجرحى.وهي تقاتله كما سنقاتله معها".

سألتُ: ماذا عن فتح الله غولن و"حركة حزمت" التي أسّس ويتزعّم؟ كانت حليفة لأردوغان. وهما متعاديان الآن. هل تصدّق كل ما يقوله أردوغان وحكومته وحزبه عن مؤامرات حاكها ضده ولا يزال يحيكها غولن؟ وغولن كما تعرف مقيم في بلادكم. أجاب: "هدّد أردوغان بتقديم طلب استرداد غولن إلينا. لكنه لم يفعل رغم مرور وقت طويل على تهديده هذا لماذا؟ ربما لأنه لا يمتلك أدلّة حسّية وقانونيّة تؤكّد اتهاماته وتجعلنا نقبل تسليمه إلى أنقرة لتحاكمه.

غولن كان حليفاً لأردوغان، وصار منافساً له. وطبعاً يستعمل أردوغان السلطة وقوّتها وأجهزتها ضدّه. لكن رغم ذلك لا يمكن اعتبار الديموقراطيّة في تركيا مهدّدة وكذلك الحرية الصحافيّة والإعلاميّة عموماً والحريّات على أنواعها. ولا أحد يستطيع أن يساعد الأتراك في المحافظة على ذلك إلاّ هم أنفسهم. وهم يعرفون ذلك ويمارسونه". ماذا عن تركيا وروسيا؟ سألتُ. وهل يمكن أن تذهبا إلى صدام عسكري مباشر؟ التوتّر بينهما خسّر تركيا إذ عاقبتها روسيا. أجاب: "صحيح. لكن روسيا خسّرت نفسها أيضاً بذلك. الأتراك قالوا أكثر من مرّة أنهم لن يقبلوا مسّ سيادتهم واختراق أجوائهم، وأبلغوا إلى الروس ذلك مرّات عدّة. لكن هؤلاء لم يسمعوا أو تجاهلوا، فأسقطت تركيا طائرة حربيّة روسيّة لدى اختراقها المجال الجوي التركي. توتّر الجو واتّخذ بوتين قرارات عقابيّة في حق تركيا. لكن أستبعد أن يصل البلدان إلى حد التقاتل المباشر. فبوتين ذكي ومحنّك واستراتيجي له أهدافه ويعمل على تحقيقها. لكنه لا يغامر بأمر أو موقف أو قرار قد يكلّفه كثيراً. علماً أن موقفه خسّر بلاده أيضاً. لكن هذا أمر لا يهم بوتين كثيراً لأن شعب روسيا مستعد دائماً للتضحية من أجل عظمة دولته وخصوصاً اذا تعلّق الأمر برئيسها، بوتين هو خريج الـ"كي. جي. بي" والاتحاد السوفياتي".

سألت: هل يحمي حلف شمال الأطلسي تركيا إذا تعرّضت لهجوم عسكري روسي؟ أجاب: "استبعد أن تقدم روسيا على ذلك، وأن تستفز تركيا روسيا فتندم. في أي حال هناك طائرات أميركيّة وألمانيّة وفرنسيّة تابعة للحلف. وهي ستكون جاهزة للدفاع عن تركيا عند الحاجة. تركيا قوّة عسكريّة واقتصاديّة وإقليميّة مهمّة. نبعت أهميتها في السابق من كونها محاذية للاتحاد السوفياتي وضرورية لحماية الغرب. أما الآن فتنبع الحاجة إليها من كونها دولة إقليميّة كبرى وقويّة عسكريّاً واقتصاديّاً وديموقراطيّاً أو هكذا يجب أن تصبح".
ماذا في جعبة مسؤول مهم يُتابع أحوال المغرب العربي في "الإدارة" المهمّة الثالثة داخل الإدارة الأميركية؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط