مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بندقية السنوار بين لقاءين

بندقية السنوار بين لقاءين

تاريخ النشر: 2018-10-10 | 23:33

بين لقاءين مع وسائل الإعلام تحدث السنوار بلغتين مختلفتين ومتشابهتين، حيث تحدث في لقائه الأخير مع الصحفية الإيطالية بلغة سياسية هي أبعد ما تكون عن التهديد والوعيد، في حين كان حديثه مع الكتاب قبل شهرين معبأً بالقوة والجبروت والعنفوان المقاوم.
الاختلاف في لغة الخطاب لا تعني عدم المشابهة في الهدف الذي يتوخاه قائد حركة حماس في قطاع غزة، والذي يتمثل في جملة سياسية مفيدة، مفادها؛ حماية شعبي كما قال السنوار: والدفاع عن حقوقه في الحرية والاستقلال، هذا الهدف الذي لا يمكن الوصول إليه عن طريق المفاوضات، إن لم تكن مدعومة بالبندقية، لذلك كان حديث السنوار مع الكتاب مفعم بالبطولة والقدرات العسكرية، في رسالة مقاومة إلى أعداء فلسطين، تؤكد على توازن الرعب، رسالة وصلت في موعدها، وأتت أكلها من ردع للعدو. 
وقد يتفق الجميع أن الحكمة تقضي عدم تكرار الحديث عن قدرات المقاومة، فالمعلومة قد وصلت، لذا لا بد من حديث بلغة أخرى مع الصحفية الإيطالية، لغة سياسية تهدف إلى رفع الحصار، وفك أغلال غزة، ودون ذلك فالقوة العسكرية للمقاومة موجودة إذا لزم الأمر، من هنا جاء تأكيد السنوار بأن الحرب ليست في صالح أحد، وبالتأكيد ليست في صالح شعبنا.
خطاب السنوار الباحث عن مصلحة شعبه استدعت بعد أيام نتانياهو، ليتحدث إلى وسائل الإعلام باللغة نفسها التي تحدث فيها السنوار، حين قال: لدينا القدرة على سحق أعدائنا، ولكن لا داعي لخوض حرب غير ضرورية في غزة!
فهل يمكنني القول: إنه توازن الرعب الذي يلزم الطرفين بالتفتيش عن مخرج لحالة غزة المحاصرة، ويجنبها مواجهة لا يسعى إليها طرفان يمتلكان من عناصر القوة ما يخيف الطرف الآخر، ويردعه عن طلب المواجهة؟ ولاسيما أن المتعارف عليه بين الأمم والشعوب والحكومات أن الحرص على امتلاك القوة، بهدف ردع العدوان، وتحقيق طموحات الشعب. 
ويبقى السؤال الكبير:
هل تم اختزال القضية الفلسطينية في حصار غزة، وأين القدس من معادلة فك الحصار؟ وأين الضفة الغربية؟ وأن الانسحاب الإسرائيلي من الأراض المحتلة؟ وأين هي الدولة الفلسطينية؟
وهنا لابد من الصراحة، والحديث الواضح الفاضح لمرحلة التشرذم والانقسام التي أوصلنا إليها التفرد بالقرار؛ وعدم اقتناع قيادة السلطة بالشراكة السياسية بين كافة التنظيمات الفلسطينية، فنحن نعيش مرحلة انعدام الوزن السياسي، والخلل التنظيمي الذي سمح لرئيس السلطة أن يمارس ضد غزة عقوبات اقتصادية بهدف كسرها، عقوبات لم يتجرأ الاحتلال على القيام بها، لذلك فإن حالة غزة التي تدافع عن بقائها على قيد الحياة تفرض عليها أن تستنشق الهواء أولاً، ثم تزفر الغضب ثانياً، وعليه فلا يمكن تحميل حركة حماس وحدها المسؤولية الوطنية التي يجب أن تتحملها كافة التنظيمات بما في ذلك تنظيم حركة فتح.
إن المرحلة السياسية التي تعيشها القضية الفلسطينية تملي على غزة ألا تتحمل وحيدة المسؤولية التي يجب أن يتحملها كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وذلك من خلال التوافق على لقاء وطني جامع، ينبثق عنه إطار قيادي مانع، وقادر على تطبيق برنامج وطني متفق عليه من جميع القوى السياسية، ومن منطلق الشراكة والوحدة الوطنية التي تؤثر مصلحة الوطن على مصلحة التنظيم، وتؤثر مصلحة فلسطين على مصالح الإفراد والمنتفعين.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط