مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بلينكن يستعجل إستئناف القتال...فإنتهت الهدنة

بلينكن يستعجل إستئناف القتال...فإنتهت الهدنة

تاريخ النشر: 2023-12-01 | 11:22

فراس ياغي
فراس ياغي

واضح أن زيارة وزير الخارجية الامريكية السيد بلينكن هي السبب في التعجيل بإستئناف العدوان على قطاع غزة، فهو قٓدِم لأجل إقناع إسرائيل بتمديد الهدنة، ولكن النتيجة كانت العكس تماما، وذلك لعدة اسباب: 

1- أمريكيا حيث مواقف المسؤولين تشير بوضوح لعدم وجود ضغط على إسرائيل لوقف العدوان، ويظهر ذلك في

أولا- الوزير بلينكن بدل ان يطلب بحزم وقف اطلاق النار طالب بعدم استهداف المدنيين
ثانيا- السيد بلينكن يقول أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ولكن عليها مراعاة القانون الدولي والإنساني أثناء الحرب
ثالثا- الوزير بلينكن أعطى إسرائيل لإستمرار عدوانها لأسابيع كسقف زمني وليس لشهرين كما اراد وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت
رابعا- ألولايات المتحدة وعلى لسان ساكن البيت الأبيض الرئيس بايدن أعطى ضوء اخضر بعدم وضع قيود او شروط على تزويد إسرائيل بالسلاح والذخائر الأمريكية
خامسا- واضح أن رئيس أل سي آي إيه السيد وليام بيرنز لم يحصل على مشروع سياسي مقبول في قطر يؤدي لضغط امريكي على إسرائيل، والحد الادنى المقبول أمريكيا لممارسة الضغط هو نزع سلاح المقاومة وإبعاد حماس عن السلطة والحكم، لذلك الحوار سوف يستأنف بالنار.
سادسا- رغم عودة الحديث من قبل جون كيربي المتحدث بإسم الامن القومي الأمريكي حول الوضع في أوكرانيا في إشارة منه ان هذه هي أولوية البيت الأبيض، إلا أنه أشار بأن لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وبما يشير إلى ان امريكا تُعطي وتُجدد الضوء الأخضر لإسرائيل ولكن كما يبدو لعدة اسابيع، اي حتى ما قبل أعياد الميلاد.

إذا الموقف الأمريكي داعم لإسرائيل وإستمرار العدوان ولكن بشروط تتمثل في، عدم استهداف المدنيين، وقت محدد بأسابيع، وإبقاء معبر رفح مفتوحا لإستمرار تدفق المساعدات، السماح بعودة النازحين من الشمال وعدم اقتلاع سكان الجنوب من اماكن سكنهم، وأخيرا، استغلال ذلك لتحقيق انجاز سياسي يحقق اهداف إسرائيل التي فشلت في تحقيقها عسكريا

2- إسرائيليا...الامور مختلفة بعض الشيء، لأن ما يحكم اي شيء وكل شيء هو الوضع الداخلي فيها، فإسرائيل ليس لديها سياسة خارجية بل لديها معضلات داخلية تتحكم في قراراتها، وهي تتمثل في:

-أولا- هناك إجماع كما يبدو انتقامي اكثر من اي شيء آخر يجمع الرأي العام مع السياسيين والعسكريين لاستمرار آلة القتل والعدوان ضد الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة، ولكل أسبابه

أ- الراي العام يريد ان يشعر بالأمن والإطمئنان للعودة لمفهوم الرفاهية الجمعية الآمنة
ب- النخب السياسية ضمن مفهوم المزايدات الداخلية ليس فقط لكسب الرأي العام وإنما لأهداف شخصية لنتنياهو وايديولوجية لليمين الصهيوني القومي والديني، في حين المعارضة والمركز للوصول لمقاربة سياسية جديدة تؤدي لإضعاف وتدمير المقاومة وحماس بحيث لا تُشكل غزة لفترة طويلة اي تهديد لإسرائيل وبما يمكن من عودة سكان الكيبوتس لمكان سكناهم بامان بإعتبارهم مخزون انتخابي وبما يضمن سلامة دولة المهاجرين للمواطن وللقادم الجديد، وعدم وجود الامن الذي يُهدد بهجرة معاكسة لخارج الدولة ويمنع هجرة يهود الشتات للقدوم لدولة اليهود كما يسمونها
ت- النخب العسكرية فلها ثأر كبير مع القسام بسبب الإهانة الكبيرة التي تعرض لها الجيش والأمن في السابع من أكتوبر.

اما الأهداف المعلنة من قبل الحكومة ومجلس الحرب والمتمثلة في القضاء على القدرات العسكرية والسلطوية لحركة حماس، وإعادة الأسرى والمحتجزين، وجعل غزة غير قادرة على ان تُشكل اي نوع من التهديد لإسرائيل، فهي اهداف لا يمكن تحقيقها واقعيا، ولكن يمكن حدوث مقاربات سياسية تؤدي للتوافق على ما يحقق الأمن والأمان للجميع، فتبادل الأسرى يُحقق شرط المحتجزين، والربط بين الضفة وغزة عبر حكومة تكنوقراط مؤقتة ثم الانتخابات يحقق شرط ابعاد حماس عن الحكم، والتوافق على عملية سياسية تؤدي لرفع الحصار عن غزة واقامة دولة فلسطينية مستقلة تُحقق شرط ان لا تشكل غزة تهديدا امنيا لاإسرائيل

لكن من الواضح ان هناك اهداف غير معلنة تتمثل في تدمير القطاع لتحويلة لمنطقة غير قابلة للعيش بما يؤسس لهجرة طوعية بعد أن فشلت في التهجير القسري وهذا اولا، وتدمير القطاع سيؤدي لإضعافه لأن يتحول لمدة عقد ونصف بالحد الأدنى ليشكل من جديد تهديد للامن الإسرائيلي، فالكل سينشغل في كيفية الإعمار إذا ما توفر أصلا مانحين لذلك، وأيضا بهدف فرض شروط جديدة في قضية تبادل الأسرى تُؤدي لوجود هامش مناورة لمنع تبيض السجون كما تهدف المقاومة ووعد السنوار

3- فلسطينيا

لا خيارات سوى الصمود والمقاومة والصبر ومنع الإحتلال من تحقيق اهدافة وإيقاع أكبر خسائر بشرية ممكنة فيه، والتمسك بمبدأ تبادل الأسرى على اساس، وقف العدوان بشكل دائم،  ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتبيض السجون من كل الأحكام العالية وأحكام مدى الحياة والمؤبدات

السيد بلينكن والسيد بيرنز والبيت الأبيض هم الذين إستعجلوا إستئناف العدوان على قطاع غزة، لأن أمريكا لم تطلب من نتنياهو ومجلس حربه وقف إطلاق النار، بل دعمت ما تُسميه حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ووضعت قيود على ذلك ومهلة زمنية لتحقيق ذلك، اي أنها أعطت الضوء الأخضر من جديد لتقوم إسرائيل بتنفيذ مجازر ضد المدنيين وتحت يافطة محاربة القسام والمقاومة، لذلك كل قطرت دم سالت منذ بداية العدوان وما بعد إنتهاء الهدنة هي بأيدي امريكية وبسلاح امريكي، دماء الأطفال والنساء ستكون لعنة على البيت الأبيض وساكنه وتسقطه في الانتخابات القادمة لأن سياسة هذا الساكن لا علاقة لها بالامن والسلم الدولي

إن وقف هذا العدوان ومنع إسرائيل من إستمرار مجازرها يستدعي من النظام العربي الرسمي العمل الفوري الحازم عبر التهديد بتغيير العلاقة مع امريكا، ويستدعي من محور إيران "المقاومة" زيادة وتيرة الإشتباك لحد فتح معركة تشمل الإقليم ككل وبما يؤثر ويضرب المصالح الأمريكية، ويستدعي فورا أن يعلن الفلسطيني الرسمي وغير الرسمي ان مقاومة ومواجهة المحتل هي عنوان المرحلة ولا يوجد اي عنوان آخر ما دام العدوان الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط