مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معضلة أوروبية.. 

"بلومبيرغ": "حلفاء بوتين" يكتسحون انتخابات المجر وصربيا

"بلومبيرغ": "حلفاء بوتين" يكتسحون انتخابات المجر وصربيا

تاريخ النشر: 2022-04-04 | 20:00

واشنطن: حقّق زعيما المجر وصربيا، الأكثر تحالفاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل غزوه أوكرانيا، انتصارات انتخابية حاسمة، ما يمثل تحدياً أمام الاتحاد الأوروبي، بشأن كيفية التعامل مع أعضاء في التكتل "قد يخالفون معاييره"، وينحرفون عن توجهاته في القضايا الجيوسياسية المهمة، مثل قضية أوكرانيا، بحسب "بلومبيرغ".

وفي المجر، عضوة الاتحاد الأوروبي، فاز رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي أمضى 12 عاماً في السلطة، وخاض خلالها صدامات عنيفة مع الاتحاد الأوربي، بفترة رئاسية رابعة على التوالي، بعد أن قاد حزبه "فيدز" إلى تحقيق انتصار ساحق على تحالف موسع من أحزاب المعارضة.

و في صربيا، التي تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد قبل سنوات، لم يختلف المشهد كثيراً، حيث فاز ألكسندر فوتشيتش بخمس سنوات أخرى كرئيس للبلاد، فيما استمر حزبه التقدمي الحاكم في وضع يسمح له بتشكيل حكومة مدعومة من الأغلبية.

موسكو وبكين

وعلى غرار أوربان، تعرض فوتشيتش لموجة انتقادات عنيفة من قبل منافسيه وبعض الدول في الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى إلى ضم صربيا إليه، بسبب موقفه من المعارضة السياسية في بلاده. ولكن كلا الرئيسين، المجري والصربي، تحديا حتى وقت قريب، التحذيرات الصادرة عن الشركاء الغربيين، من خلال تنمية علاقات بلديهما مع موسكو وبكين.

وكشفت نتائج هذه الانتخابات عن واحدة من أعقد المشكلات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، والتي تتعلق بكيفية "التعامل مع أعضاء حاليين وطامحين مستقبليين يتحدون معايير الاتحاد الخاصة بسيادة القانون، وينحرفون عن درب أقرانهم في القضايا الجيوسياسية المهمة، مثل أوكرانيا"، بحسب "بلومبيرغ".

لكن في الوقت نفسه، قد يواجه أوربان وفوتشيتش العزلة، إذ تواجه المجر خطر خسارة مليارات اليوروهات من تمويل الاتحاد الأوروبي، فيما تحاول صربيا جاهدة المضي قدماً في محادثاتها للانضمام إلى السوق الموحدة الغنية.

"الانتصار الكبير"

في هذا السياق، قال رئيس الوزراء المجري لأنصاره، بعد انتهاء التصويت: "لقد حققنا هذا الانتصار الكبير الذي يمكن رؤيته حتى من فوق سطح القمر، وأيضاً بالتأكيد من بروكسل"، في إشارة إلى مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية.

ويمضي حزب أوربان في طريقه للاحتفاظ بأغلبية الثلثين في البرلمان المجري، الذي يبلغ عدد مقاعده 199 مقعداً، وفقاً للنتائج، بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات.

وستسمح له هذه الأغلبية بتغيير أي قانون، بما في ذلك الدستور، من دون الحاجة إلى دعم المعارضة.

وحتى وقت قريب، كانت الولاية الجديدة ستشكل لحظة فاصلة في حياة أوربان البالغ من العمر 58 عاماً، لكن الحرب في الجارة الشرقية للمجر التي أودت بحياة آلاف المدنيين، ودفعت بأكثر من 4 ملايين أوكراني إلى النزوح خارج البلاد قلبت معادلة الانتخابات رأساً على عقب، وأجبرت أوربان على السير على حبل سياسي مشدود.

إدانة مع "ضوابط"

وحاول رئيس الوزراء المجري النأي بنفسه عن نظيره الروسي، فأدان تصرفات موسكو، وأيد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على نظامها، فيما فتح حدود بلاده لحوالي نصف مليون لاجئ أوكراني، لكنه في الوقت نفسه، وضع "ضوابط" على دعم بلاده لكييف.

ورفض أوربان عبور شحنات السلاح من المجر، كما رفض حظر واردات النفط والغاز الروسية، ما استتبع إدانة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي قال، في إشارة إلى أوربان، قبيل إجراء عمليات التصويت في المجر بيوم واحد: "إنه فعلياً الوحيد في أوروبا الذي يدعم بوتين صراحة".

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيتسكي يوم الاثنين، إن المجر لا تعارض فرض "عقوبات أكثر صرامة" على روسيا".

وأضاف تعليقاً على فوز أوربان: "علينا أن نرى أنه بغض النظر عن الطريقة التي نتعامل بها مع المجر، فإن هذا هو الفوز الرابع من نوعه وعلينا احترام الانتخابات الديمقراطية.. ألمانيا هي العقبة الرئيسية أمام العقوبات. المجر تؤيد العقوبات".

وتمثلت رسالة الزعيم المجري التي أيدتها بقوة وسائل الإعلام الموالية للحكومة، والتي حولها أوربان إلى أكبر آلة دعائية في الاتحاد الأوروبي، في أن الانضمام إلى "حالة الاندفاع"، التي يمارسها أعضاء الاتحاد الأوربي والناتو لمساعدة أوكرانيا بالسلاح "ستجر المجر إلى أتون حرب مستعرة".

وانعكس أثر هذه الرسالة بقوة على الناخبين، فيما أشارت المعارضة إلى أن هذا الاقتراع كان بمثابة "اختيار بين الشرق والغرب".

ونقلت "بلومبيرغ" عن زعيم المعارضة، بيتر ماركي زاي، في خطاب الهزيمة إن "الدعاية انتصرت في هذه الحرب".

40 مليار دولار

ربما لا يكون أمام أوربان متسعاً من الوقت للاحتفال، إذ سيتعين عليه التعامل مع آلية الاتحاد الأوربي الجديدة التي تربط التمويل بالالتزام بضوابطه، والتي تم تطبيقها في عام 2020، وذلك بعدما تأكدت مخاوف الاتحاد بشأن تراجع المعايير الديمقراطية في الجزء الأكبر من العقد الماضي خلال حكم رئيس الوزراء المجري.

وفي حال تفعيل هذه الآلية لهذا العام "فستواجه المجر خطر الحرمان من قيم تمويلية تصل إلى 40 مليار دولار"، وفقاً لـ "بلومبيرغ". 

وعلى عكس الفترات السابقة، قد لا يتمكن أوربان من الاعتماد حتى على أقرب حلفائه في الاتحاد الأوروبي.

فأكثر منتقديه صراحة كانوا النظراء الإقليميين للمجر، ومن بينهم بولندا، التي حذر رئيسها من أن سياسات أوربان تجاه أوكرانيا "ستكلفه ثمناً باهظاً". 

"موقف صربي متوازن"

وحصل فوتشيتش، البالغ من العمر 52 عاماً، على حوالي 59% من الأصوات في السباق الرئاسي، وهو ما يزيد عن حاجته لتجنب خوض جولة إعادة، وفقاً لإحصاء أجراه مركز "الانتخابات الحرة والديمقراطية" غير الحكومي.

وحصل التكتل الذي يقوده حزبه التقدمي على حوالي 43% في الانتخابات البرلمانية.

واتخذ فوتشيتش موقفاً وسطاً ومتوازناً بين روسيا، الحليف التقليدي لصربيا، والاتحاد الأوروبي، الذي كثّف ضغوطه على بلجراد لتبني حزمته من العقوبات التي تستهدف الكرملين.

ورغم إدانة صربيا الغزو الروسي لأوكرانيا في الأمم المتحدة، قال فوتشيتش إنه ليس في مصلحة بلاده "الانضمام إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو".

من جانبها فشلت المعارضة الصربية في اكتساب زخم في بلد يتسم بانقسام بين موسكو والاتحاد الأوروبي، حيث أظهر استطلاع للرأي أجري الشهر الماضي، أن نصف الصربيين يريدون أن تبقى بلدهم "على الحياد"، رغم أن هؤلاء الذين أبدوا انحيازاً أعربوا عن "تفضيلهم لروسيا". 

ونقلت "بلومبيرغ" قول فوتشيتش لمؤيديه، في وقت متأخر الأحد، في بلجراد، إن "أهم شيء بالنسبة لصربيا هو أن تحتفظ بعلاقات جيدة في المنطقة، وأن تواصل مسيرتها على الدرب الأوروبي، من دون أن يفسد ذلك صفو علاقاتها مع أصدقائها التقليديين".

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط