مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بلفور والمعركة المستمرة

بلفور والمعركة المستمرة

تاريخ النشر: 2020-11-02 | 11:33

عائد زقوت
عائد زقوت

لستُ أوّل من كتب في هذا الموضوع و بالطّبع لستُ آخرهم ، إنه تصريح بلفور " المشحون، " ولعلّ قارئَ المقال يتنامى إلى ذهنهِ أنَّ الكاتبَ قد وقع في خطأٍ حين وصف تصريح بلفور المشؤوم " بالمشحون " وهو محقٌّ في ذلك ، فقد قرأنا جميعاً الوصف الدائم للتصريح أو الوعد بالمشؤوم ، فقد كان مشؤومًا حقًّا على الأمة العربية عامةً وعلى الفلسطينيين خاصةً ، ولكنّي وصفتُه بالمشحون قصدًا دون خطأ أو نسيان ، وممّا دفعني لذلك أننّي عندما قرأتُ تصريح بلفور لم أجد وعدًا صريحًا بإقامة دولة للصهاينة في فلسطين ، على عكس ما تعلّمناه في ثقافتنا العربية والفلسطينية ، حينها عزمتُ العودة إلى المراجع التاريخيّة ، فوجدتُه تصريحًا ليس مشؤومًا فحسب ، بل إنّه مشحونٌ ، أجل إنه مشحونٌ بِطاقتين ، طاقةٌ سلبيةٌ " تعود علينا " ممتلئةٌ بالحقدِ والكراهيةِ والرغبةِ الجامحةِ في الانتقام ، بل تعدّى ذلك إلى تخطّي الحقوق السياسيّة للعرب والفلسطينيين ، على ارض فلسطين واقرارهم فقط بالحقوق المدنية والدّينية ليس ذلك فحسب بل واقتلاعهم من جذورهم وقتل بذورهم حتى لا تنبتَ أبداً .

و طاقة ٌ أخرى إيجابية " تعود عليهم " ، مليئةٌ بالعيْن الثاقبة وحسن التخطيط والإعداد بل والتنفيذ والمتابعة حتّى يومنا هذا فقد استغلّت بريطانيا وحلفائها اهتمام العرب بالتّخلص من الحكم العثماني الذي دام أكثر من خمسة قرون ، ولا أحد هنا يستطيع أن ينكر الجوانب المضيئة للحكم العثماني ، وفي ذات الوقت ، لا يمكن لعاقلٍ أن ينكر الجوانب المظلمة في فترة الحكم العثماني ، والتي لا زال العرب_على وجه الخصوص_ يُعانون منها حتّى السّاعة ، وأيضاً استغل بلفور حالة حسن النوايا ، الجهل ، الأطماع ، الرغبة في الانتقام من العثمانيين،...... وقد تكون كلها مجتمعه وسَمِّ ما شئتَ من المفردات......، وأيضاً اطمئنان العرب لبريطانيا معتمدين على مراسلات الحسين_ ماكماهون ، فكان هذا التصريح المشحون بطاقته التي لا تنضب من وقت تسميته وطن الصهاينة المزعوم " بفلسطين الانتدابيّة " ، والحفاظ على الحقوق السياسيّة للأقلّية اليهودية في فلسطين إلى حين تقسيم الأمّة العربية إلى دُويلات وفق " سايكس_ بيكو " الذي حوّل الأمة من خير أمةٍ أُخرجت للناس إلى أمة الرئاسات والزعامات والملوك والأمراء والسّلاطين، والتي استمرت رياح التغيير فيها دون توقّف ، فقتلوا المُهيب وألحقوا به العقيد وتخلّصوا من المُشير والفريق، وأبعدوا الشّيخ والوليّ ، وجاؤوا بأشباه الرّجال ، هؤلاء الرجال " عفوا الأشباه " لم يستطيعوا أن يُهاتفوا رئيسًا فُرض عليه الحصار ، لم يستطيعوا أن يُقدّموا مالاً لشعبٍ على وشك الانهيار ، تُرى ماذا هم فاعلون للدماء التي أُريقت وللأشلاء التي تناثرت، ولآهات مآذن القدس وكنائسها ؟

إنّها أمةٌ فقدت بوصلتها فأصبح عدوّها صديقها بل حبيبها ، وصديقها عدوٌّ متربّصٌ بها ، أليس من الغريب والعجيب أن يتنادى هؤلاء الأشباه للبحث في كيفية التعايش والتناغم مع كيان الصهاينة ، بلى إنّه الوعد المشحون ، إذ أنّه ليس من الغريب ولا العجيب أن يختار بلفور أيقونة الله في أرضه " فلسطين " لتكون وطناً للمغتصبين، وكذلك ليس من العجيب أن يكون " الشعب الفلسطيني " هو أيقونة الله من خلقِه ليكون صمّام أمانٍ للأمة ، فهيّوا أيها الفلسطينيون إلى وَحدتكم ، سارعوا إلى حُسنِ إعدادكم ما استطعتم ولتحافظوا على وجهة بوصلتكم إنّها القدس ، ولا يغرنَّكم من خذلكم ليرغموكم على أن تمتطوا سفينة السفول والخزي والعار وتتركوا سفينة النجاة والشرف والسؤدد ، فالمعركة مستمرة وتستعر جذوتها ظانين أنهم هيئوا المسرح من جديد ليطمسوا ما تبقى من فلسطين ، فهيهات هيهات أن ينالوا ذلك ،

إنَّ حلف سان ريمو الذي عهد إلى بريطانيا مهمة تنفيذ وعد بلفور و من خلفها أميركا وفرنسا وايطاليا واليابان لا زالوا غير معترفين بخطيئتهم التاريخية بإحلال جماعات متفرقة مكان شعب ضارب جذوره في أعماق التاريخ ، فهل ننتظر شيئاً منصفاً من الطغمة الحاكمة التي تُعلي المصالح والمال على السلم العالمي .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط