مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بلاغ للنائب العام

العَلَم الفلسطيني، الذي يمثل احد رموز الهوية والسيادة الوطنية، وخصص له القانون الأساسي مساحة في المادة الثامنة حرصا وتدقيقا على مواصفاته ولما يمثل من رمزية، والتي بينت أن علم فلسطين يكون بالألوان الأربعة والأبعاد والمقاييس المعتمدة من منظمة التحرير الفلسطينية وبأنه العلم الرسمي للبلاد، ولضمان احترامه وردع من يفكر بالمساس به، جرم قانون العقوبات النافذ في المحافظات الشمالية ويحمل رقم 16 لسنة 1960، كل من يقدم على تحقيره أو تمزيقه، فيما تنص القاعدة القانونية على انه " لا يعذر المرء بجهله ".

محمود الزهار (القيادي الحمساوي, والنائب في المجلس التشريعي) الذي تجرأ على تحقير العلم الفلسطيني وقال نصا: " ذهبوا واتوا لنا بدولة "عِرة" واليوم يلهثون وراء قطعة قماش ويسمونها الانتصار", وذلك في معرض تعليقه على انتصار فلسطين في أروقة الأمم المتحدة وحصولها على 119 صوتا مقابل 8 أصوات عارضت، فيما امتنعت 45 دولة عن التصويت.

الزهار الذي لم نر زهره ولم نشتم عطره من قبل، جاء تصريحه اختزالا سطحيا لقيمة ورمزية العلم الفلسطيني، ذي الألوان الاربعة، الذي بقي جامعا طيلة سنوات النضال والكفاح الوطني, ليس جديدا، فتاريخ حركته ذات الامتداد والانتماء لحركة الإخوان المسلمين الإقليمية على حساب الهوية الوطنية، فيما كانت فلسفتها ولا زالت قائمة على نظرية الهدم للقائم لبناء مؤسستهم ومَجمَعَهم، وهذا ما يتضح من خلال المحاولات المحمومة التي لم تنقطع لتغيير الهوية والثقافة الوطنية واستبدالها بأخرى ذات لون واحد.

تصريح الزهار وفي تكييفه القانوني وفقا لقانون العقوبات النافذ في المحافظات الشمالية، وخلافا لنص المادة 197، فانه فعل مجرم قال القانون بشأنه: " يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، كل من مزق أو حقر العلم أو الشعار الوطني أو علم الجامعة العربية علانية".

وكون المساس بالعلم يشكل مسا بالهوية الوطنية التي ننتمي لها وتعبر عنا، وكون النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص بتحريك الدعوى دفاعا عن الحق العام ومصالحه، ولا يجوز لها التنازل عنه، فان النائب العام وأمام هذه الواقعة مطالب بتحريك الدعوى الجزائية ضد المذكور، وذلك وفقا لما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2003 والنافذ في فلسطين، في المادة 2، والتي بينت انه: "يباشر النائب العام الدعوى الجزائية بنفسه أو بواسطة أعضاء النيابة العامة ", وجاء في المادة 24 منذ ذات القانون انه:" لكل من علم بوقوع جريمة أن يبلغ النيابة او احد مأموري الضبط القضائي عنها ما لم يكن القانون قد علق تحريك الدعوى الجزائية الناشئة عنها على شكوى او طلب او إذن".

نجاة الزهار من المحاكمة يجب أن تكون محصورة في حالة واحدة، تتمثل في إثبات عدم أهليته، وهذا قد يثبت فعلا، بناء على ما نطق من نصوص تشير الى انه كان مغيبا عن الوعي الوطني عندما كانت الأرض الفلسطينية تعيش حالة حرب، لمجرد اكتشاف دولة الاحتلال أن العلم مرفوع على أعمدة الكهرباء والهاتف، أو مرسوما على احد الجدران، ويبدو أيضا أن أحدا لم يخبره وهو في حالة الغيبوبة أو التغيب أن قافلة كبيرة من الشهداء سقطت من اجل إبقاءه مرفوعا عاليا خفاقا، وان خيرة شباب الوطن لحقهم الأذى بسبب ثبوت رفعهم للعلم، أو حتى مجرد رسمه على كراساتهم المدرسية.

لتلك القدسية للعلم, الذي يمثل اكبر من قطعة قماش خلافا لما يعتقد الزهار، ولما يمثل من رمزية نزف من اجله دما زكيا، ولوجود نص يجرم ما نطق به الزهار, فان تحريك الدعوى الجزائية ضده واجبة، تسبقها إجراءات رفع الحصانة عنه، بصفته عضوا في المجلس التشريعي، بعد أن كشف عن هويته الخفية، وخان أمانة كان المفروض أن يحفظها.

 

وهذا بلاغ للنائب العام...

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط