مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بلازما الجغرافيا السياسية الجديدة فى الشرق الأوسط على وشك التصلب

بلازما الجغرافيا السياسية الجديدة فى الشرق الأوسط على وشك التصلب

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 12:30

في السياسة لا أحد يعمل من أجل الأيديولوجيا بل يستخدم الأيديولوجيا لخدمة مصالحه، والعمل السياسي لا يندرج بقائمة الأعمال الخيرية فهو عمل له ثمن وباهظ في أحيان كثيرة، وحديثى هذا ليس قدحاً فى السياسة بقدر ما هو توصيف صادق لها، فتلك هى السياسة وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. واليوم تمر منطقتنا الشرق أوسطية بآخر مراحل البلازما نحو التصلب طويل الأمد وهى أخطر المراحل نظراً لأن أوراق اللعب فيها هى الأفعال لا الأقوال أو المواقف السياسية؛ ولأن هذه الأفعال ستكرس واقعاً يراد له أن يستمر لعقود قادمة ضمن جغرافيا سياسية مختلف عن تلك التى كانت لعقود سالفة ضمن توازنات دولية وإقليمية جديدة؛ ومن الواضح أن معالم تلك الجغرافيا يراد لها أن ترسخ بقاء النفوذ الأمريكى على منابع النفط والغاز فى المنطقة بتمويل ذاتى من دولها النفطية مع الحفاظ على بقاء إسرائيل القوة الإقليمية الأكثر تفوقاً عسكرياً وتكنولوجياً وعلمياً؛ بحيث تصبح الدولة النموذج فى المنطقة ضمن أى تحالف إقليمى قادم تحت مظلة الولايات المتحدة، ومن الواضح أن تحالف من هذا النوع يمر حتما عبر تسوية ما للقضية الفلسطينية وميلاد كيان فلسطينى ما، كما أنه من الواضح أن الكيان الفلسطينى لن يكون المولود الجديد الوحيد فى المنطقة، فالمنطقة الشرق أوسطية حبلى بالصراعات التى من المحتمل أن تُنجب المزيد من الكيانات والدول الجديدة ضمن توافقات وتوازنات روسية أمريكية وإقليمية كذلك؛ فالدولة أو الكيان الكردى بات أمر حتمياً خاصة فى شمال العراق، وليس مستبعدا قط أن نرى كيانات أخرى فى العراق وسوريا واليمن وليبيا على أساس قومى أو مذهبى أو حتى قبلى، لكن فى المحصلة لن تكون هناك إلا واحة واحدة في صحراء السياسة فى الشرق الأوسط ألا وهى اسرائيل نظراً لحجم التوافق العقائدى والأيديولوجى والسياسى بينها وبين الولايات المتحدة، وفى المقابل يبقى تأثير روسيا رغم حيويته حتى الآن ضعيف فى الجغرافيا السياسية المتشكلة رغم التدخل القوى المتنامى لها فى الاقليم، وربما يعود ذلك لأن المنطقة تعد تاريخياً ضمن مناطق النفوذ الغربى المتوارث ولكن من المؤكد أن روسيا لن تخرج خالية الوفاض من هذه البلازما نظراً لأنها دفعت فى رأس مال تشكيل هذه البلازما فى العراق وسوريا وليبيا ناهيك عن استثمارها المبكر الاقتصادى والتكنولوجى والعسكرى والسياسى لاحقاً في الملف النووى الايرانى، وبما أن السياسة ليس عملا خيرياً فإن روسيا ستحصل حتما على نصيبها حيث يوجد جيشها وجيوش حلفائها فى المنطقة بنفوذ سياسى وعسكرى يمتد من موسكو وصولاً لشرق المتوسط مروراً بشرق الخليج العربى وأجزاء من العراق وسوريا وضمن فاتورة إعادة الاعمار فى المناطق والبلاد التى دمرتها أعاصير الربيع العربى التى حولت الكثير من تضاريسها السياسية إلى حالة البلازما، وفى المقابل تبدو المهمة الأمريكية أصعب فى إرساء دعائم تحالفها السنى الجديدة القديمة ليس لحجم التناقض العقائدى أو التناقض الأيديولوجى بين الولايات المتحدة ودول المنطقة العربية لأن السياسة لا تعترف بالأيديولوجيا ولكن لحجم تناقضات المصالح بين دول تحالفها، وما الأزمة الخليجية مع قطر إلا حزء منها وهى الاختبار الأول للإدارة الأمريكية الجديدة في قدرتها على تسوية تلك التناقضات، ولكن الاختبار الأصعب سيكون حتماً فى ملف التسوية للصراع الفلسطينى الاسرائيلى، ويرجع ذلك لمحدودية قدرة الادارة الأمريكية فى الضغط على اسرائيل لإنجاز تسوية ما تكون مقبولة لتسويق التطبيع معها عربياً وهو أمر مشكوك فيه، وهو ما قد يدفع الادارة الأمريكية لطرح التطبيع مع العرب قبل التسوية رغم إدراكها لخطورة خطوة كتلك على الوضع الداخلى للدول العربية المطبعة؛ فى المقابل لا يعانى الحلف المقابل الشيعى بزعامة الروس إلا من تناقض عقائدى لا قيمة له في السياسة، وبما أن روسيا ليست قلعة من قلاع الليبرالية والديمقراطية كما توصف نظيرتها الأمريكية فلا يبدو حجم التناقض الأيديولوجى شاسع كما هو فى الطرف الآخر، كما أن التناقض فى المصالح بين أعضائه لا يكاد يذكر، فالمحور الايرانى العراقى السورى اللبنانى يبدو أكثر انسجاما وأقل تناقض فى المصالح .

إن كلا المحورين الروسى والأمريكى اللذان أوشكا على الاجهاز على ما عرف بتنظيم داعش سوف يكونان قريباً على موعد فى سوريا نحو حسم ما هناك بخطوة متقدمة على الأرض لمن يسبق مستفيداً من الفراغ العسكرى الذى تركه إنهيار داعش بأسرع مما توقع الجميع، وحتماً ستكون خطوة من هذا القبيل الأكثر دموية من كل ما سبق عند هذه اللحظة ستتوقف المدافع وستحط الطائرات وسيجلس الكبار لرسم معالم الجغرافيا السياسية الجديدة والتى ستتصدرها أدوار إقليمية وازنة لكل من إيران وتركيا وإسرائيل ولا يبدو للعرب فيها أى دور يسجله التاريخ .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط