مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بلادُ العُربِ اوطاني وهلا بالخميس

بلادُ العُربِ اوطاني وهلا بالخميس

تاريخ النشر: 2025-05-20 | 13:37

في فجر الاسلام وصدره، استطاع العرب المسلمون، الذين قدموا من خلفية "حُفاة عُراة"، استطاعوا تحقيق وانجاز وتثبيت  ثلاثة انجازات، اهداف، عسكرية كبيرة وهامة، في عُرفِ العلوم العسكرية الحديثة،

اولا هزيمة الامبراطورية الرومانية في معركة اليرموك، على ايدي خالد بن الوليد وابوعبيدة عامر بن الجرّاح،  وفتح بلاد الشام، ومغادرة قيصر الروم سوريّا، حين قال: "يا سوريا اني اودعك الوداع الاخير، فانني لن اراك بعد اليوم، فقد اصبحت ملكا للعرب"،

"لكن يبدو ان بعض العرب سيُهدون  سوريا، على طبقٍ من ذهبٍ،  لاولاد العم "الجيران"، مجانا حلالا زلالا،  دون عناء كبير، وفي ليلة ما فيهاش  ضو قمر!!!"،

والثاني هزيمة الامبراطورية الفارسية في معركة القادسية  بقيادة سعد بن ابي وقّاص، ومن بعدها دخول اهل هذه البلاد الاسلام، وربما يُعتبرون الآن اكثر التزاما بتعاليم الاسلام وروحه وكُنهه اكثر  من العرب الاقحاح انفسهم!!!،

والثالث فتح الاندلس على يدي القائد المسلم الشاب الفذ طارق بن زياد، والمكوث فيها ثمانية قرون من النور والبنّور والحضارة المشعة، التي انارت ظلمة العصور والقرون  الوسطى، في اوروبا،

أمّا محاولة فتح اوروبا، بلاد الفرنجة، بعد الاندلس فلم تنجح، وهُزم العرب المسلمون في معركة بلاط الشهداء على تُخوم  فرنسا، واستشهد في المعركة القائد  عبد الرحمن الغافقي،

وبقي الحال على حاله ومآله، مع اوروبا، حتى جاء السلطان العثماني سليم الاول وحاصر القسطنطينية وانتصر في المعركة وفتحها،

وانتشر الاسلام مثل النار في الهشيم في ارجاء المعمورة الاربعة، كما كان قد انتشرت ديانة ابننا يسوع المسيح التلحمي الناصري، في ارجاء المعمورة الاربعة،

هذا التاريخ المُشّرف، الذي يشتاق المرؤ ويحن إليه، اصبح من الماضي، مدوّن في كتب التاريخ، وربما في القصص والروايات والحكايات والاشعار،

لكن اين عرب، عُربان، اعراب اليوم، من هذا التاريخ الذي صنعه اجدادهم؟؟؟!!!،

هذا مع فارق الامكانيات والحقبة التاريخية، وتقلّب وتبدّل الايام والسنين،

قبل الدخول في بحر العربان المتلاطم عالي الامواج، من المفيد ان نُعرّج على حقيقة أن جيرانهم من بلاد فارس القديمة قد بزّوهم وتقدّموا عليهم في امورٍ شتى، اولها واوسطها وآخرها ما يجري ويدور ويحدث ويتجلّى، في هذه الايام، وكيف ان الايرانيين، منتصبي القامة والهامة يمشون ويسيرون ويُجابهون ترامب وادارتة المتوحشة، ويجلسون "تيت آ تيت"، مع الامريكيين في مفاوضات ومحادثات النووي الايراني، غير المباشرة،  في مسقط، عاصمة سلطنة عُمان،

يحترم الامريكيون الايرانيين ويتعاملون معهم كندٍ محترمٍ، وباحترام،

وهذا هو الصح والصحيح والمطلوب والمفروض ولا يحتاج إلى برهان،

بالمقابل فان الطاووس الاشقر ترامب، زار اربعة دول عربية هامة ومركزية وخزائنها مدبوزة بالمجوهرات  والريالات والدولارات، هي السعودية وقطر والامارات،

زارها ترامب، تحت شروط مسبقة، أن تفتح له دول العربان هذه خزائنها وخوابيها وحتى "حصّالات اطفالها!!!"، كي يغرف منها ما يريد، لبلاده ولاصحابه وخلانه وحلفائه، ولينقذ الاقتصاد الامريكي المتعثر بعدة تريليونات من الدولارات، من أموال العرب، وهلا بالخميس!!!،

ترامب يطير إلى بلاده يتنعّم بالغنيمة، وحُكّام العرب يطيرون إلى شواطئ ماربيا، في الاندلس القديمة، كي "يونّسوا" حياتهم مع غانيات ماربيا من الاسبانيات والمغربيات، ولكي يُبعثروا مزيدا من الملايين في الكازينوهات، فالمال وفير ويأتيهم من باطن الارض، ويصرفونه  على الموائد،

أمّا موائد قطاع غزة واليمن والصومال والسودان فلم تعد موجودة، فقد اضرم بها جماعة ترامب وحُلفاؤه النيران، مع البيوت والشجر والحجر والبشر،

فاين وصلت ايران؟؟؟، التي اغتنمت فرصة تفكك الاتحاد السوفييتي وجلبت خبراء وعلماء روس إلى اراصيها،  لتقوم بثورة في عالم تصنيع الاسلحة والصواريخ، بالاضافة إلى برنامجها النووي، وما زالت تسير على نفس الدرب،

في حين ان الاعراب قد صرفوا مليارات الدولارات على اسلحة اشتروها من امريكا ومن الغرب، وكنزوها كي تصدأ في المخازن، او استعملوها ضد بعضهم البعض وضد "المعثّرين" منهم، الذين بالكاد بجدون قوت يومهم، ورواتب موظفيهم!!!،

نحن لا نتحذث عن عالمين متباعدين، وانما عن عالم واحد متحد، تغتسل شواطئه بمياه الخليج العربي الدافئة،

قلتها واقولها دائما، بانه لن يأتي لامة العرب والمسلمية أي خيرٍ لا من امريكا ولا من اسرائيل،

لان كلاهما لا يعرفان إلا "البلع والشفط والاستيلاء والاستحواذ والاستيلاء،  بالمداهنة وبالقوّة العسكرية، على خيرات العرب والمسلمين وعلى مقدرات العرب والمسلمين،

بعض المسلمين عرفوا وخبروا هذه الحقيقة ويتصرفون على هديها واصبحت اسرائيل وامريكا تحترمهم وتكرههم وتحسب لهم حساب،

أما بعض العرب فما زالوا يتبعون المثل الشعبي "عنزة ولو طارت"، وبتمسّحون بطرف بنطال ترامب، ويجرون وراء التطبيع مع نتنياه، الغارقة يدية في دماء اطفال غزة والضفة الغربية واليمن وسوريا،

فهل سيحذو العرب يوما حذو جيرانهم الايرانيين ويتصدون لهذه الهيمنة المهينة الامريكية الاسرائيلية، أم سيبقوا نائمين في العسل ويتسكّعون على شواطئ ماربيا،  ويُغنون: "هلا بالخميس!!!".

 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط