مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بلاد الشام تبتلع أحلام ترمب

بلاد الشام تبتلع أحلام ترمب

تاريخ النشر: 2018-03-19 | 22:31

سورية تلتئم والدولة السورية تستعيد عافيتها بعد سنوات سبع كادت تعصف بالجغرافيا والمهمة والدور بل والوجود المتميز، والمرتزقة يستسلمون، و الممولون يتحسرون على فقدان"الصيدة" بعد ان انفقوا مليارات الدولارات والغرب يسجل اخر صفحات عدوانه على كرامتنا و ارضنا.. سورية تصنع المعجزة وتؤكد من جديد على ان الامة مؤهلة للخروج من النبة نحو المجد
الرئيس الامريكي يدرك جيدا انه يقود الولايات المتحدة الامريكية الى اكمال خطوات تسيدها على العالم وهو يعيب على سابقيه انهم كانوا يدافعون عن مصالحهم اكثر من دفاعهم عن حقوق الدولة الامريكية.. وفي هذا السياق فهو يرى ضرورة حلب المنطقة و"شفط خيراتها" وسحق كل قوة تعانده ولهذه المهمة الكبيرة اجرى تعديلات جوهرية على الخطاب والسياسات.. فهل يحالفه الحظ في تحقيق ما تهيب من اقحامه الرؤساء السابقون.. ام ان مغامرته قد تفضي الى انكسارات عميقة في الكيان الصهيوني وفي المشروع الاستعماري برمته؟
مباشرة وبسرعة يمكن القول انه لن يفيد ترمب كل ما أجراه من تغييرات في قيادات أجهزته وإدارته وإتيانه بطاقم متعجرف يجاهر بعدائه ضد الإسلام ومتورط في جرائم ضد الإنسانية.. فالمعركة تُحسم على الأرض وفي الأرض ينغرس أبناؤها فهم يعطونها شكلها وطبيعتها كما هي تعطيهم البركة ومبررات الصمود والمرابطة..
في بلاد الشام تجري الملحمة الكبرى؛ فمنذ انطلق تنفيذ غرس الكيان الصهيوني في أرض فلسطين حيث الأرض المباركة وبوابة السماء والارض الاستثناء عنوان حضارتنا الإسلامية في جمعها للبعد الانساني مهد الرسل والانبياء وشرائع السماء.. منذ تلك اللحظات كانت المؤامرة تقتضي تدمير محيط فلسطين وإنهاء بلاد الشام التي تم تقسيمها على اربع دول وتقع بين فكي الكماشة: الكيان الصهيوني من الجنوب والنظام الاتاتوركي عضو الحلف الاطلسي من الشمال، وخنجر النظام الطائفي في لبنان المشتت على ولاءات خارجية تمعن في تمزيقه، وتحويل الجغرافيا لتبتلع اهلها في محاولة لإيجاد وطن بديل شرق نهر الاردن لاهل فلسطين.. والقذف ببعضهم الى صحراء سيناء.
مئة عام واجراءات تنفيذ الخطة الامريكية على قدم وساق لتكريس انهيار المنطقة وإدخالها في حالة اعادة تشكيل جديد يكون للكيان الصهيوني المركز فيها وله اليد الطولى المشرفة والموجهة، ويكون المشروع الاستعماري قد بلغ مرحلة جني ثماره الشريرة فأطلق المرحلة الجديدة من مشروعه تحت عنوان "الفوضى الخلاقة".. بعد ان ادخل العديد من اطراف المنطقة في اتفاقيات هدنة او مصالحة او دوامة تفاوضات.. ظن الامريكان وهم شركاء مؤسسون في صناعة المشروع الصهيوني ووارثوه الحصريون ان المرحلة التاريخية قد نضجت تماما للضربات المشتتة للمتبقى من بلاد الشام.
ولعل الضعف الفلسطيني والترهل في حالة المقاومة الفلسطينية وتنافرها وانصرافها الى التشكك في مسارها او المراهنة على الامريكان او الارتهان الى مشاريع اقليمية واوضاع سياسية لعل ذلك كله اضعف الموقف العربي الرسمي اكثر من ذي قبل وحرره من بقية خجل او تحسب الامر الذي افضى بالبعض الى اعلان استعداده علنا للتنازل عن القدس والحد الادني الذي كان ينادي به النظام العربي.
فعلت الادارة الامريكية كل ما تستطيع للعصف ببلاد الشام وحركت كل ادواتها في المنطقة وجندت كل وسائل الإعلام والدول والمرتزقة للإجهاز نهائيا على قلب العرب والإسلام.. وكان لابد من القضاء على الدولة السورية لكي تتم الصفقة.. وهنا كانت الحرب الغربية الاستعمارية تفتح ابوب جهنم على سورية لشطبها من الخريطة وتم الزج بمئات الاف المرتزقة مسلحين بمئات مليارات الدولارات من دول خليجية وفتح الجوار حدوده لتدفق المقاتلين المسلحين وفي اللحظة التي ظنها الامريكان قد وافتهم تم تهيئة الرأي العام لاستقبال "صفقة القرن" وهي صيغة نهائية معززة بالخرائط لعدد الدول في المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية واقعيا وسياسيا.
الا ان اللحظة الفارقة الخطيرة التي أربكت الادارة الامريكية وجعلت كل ما فعلت إنما هو هباء منثورا هي تلك التي ابرزت معطيات لم تكن بالبال كان صمود الشعب الفلسطيني ورفضه المطلق لصفقة القرن وصُدم الامريكان بقوة الرفض الفلسطيني الذي اربك الانظمة الصديقة للامريكان وافقدها القدرة على الإعلان عن تنازلها عن القدس.. كما فشلت ادوات الامريكان في تقسيم سورية وتفتيت شعبها على أعراق وجهات وطوائف.. وكانت المعركة في غاية الضراوة حيث تمكن المسلحون من الاستيلاء على اكثر من 85 بالمئة من الاراضي السورية وتم دفع ملايين السوريين الى الهجرة .. ولكن استبسال الجيش السوري والقيادة السورية وموقف الحلفاء لاسيما روسيا جعل من هذه الحرب التي ظنوها سهلة مقبرة لاحلام ترمب ..فقد عادت الجغرافية السورية الى التئامها وهي الجزء الاكبر من بلاد الشام الذي طالما كان حضنا لأطرافه ومنبع قوة لهم.. لقد اسقِط في يد صانع القرار الغربي والامريكي بالذات فهو لم ينسحب فقط من مهمة الإعلان عن الصفقة بل انه يتحسب لقوى الصمود والمرابطة في بلاد الشام والقلب منها فلسطين ان تكون قد تحررت من وهم الاقتناع بالسير في لعبة التسوية السياسية والاندفاع الى تطوير ادواتها واستراتيجيتها في مقاومةٍ تهدد المصالح الامريكية لاسيما في ظل ظهور اقطاب دولية "روسيا والصين" من مصلحتها ان تتحسس التناقضات الجوهرية مع الامريكان.. 

بلاد الشام تبتلع أحلام ترمب وتعصف بخطة إستراتيجية انكبّ على انجازها كبار المفكرين والساسة والاقتصاديين في امريكا.. ولن تكون المرحلة القادمة الا عكس توجهات الإدارة الامريكية نحو مزيد من الصمود والمرابطة وتعزيز أواصر المنطقة في مواجهة التغول الاستعماري.. وتلك الأيام نداولها بين الناس

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط