مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بقرار طارئ وصراع بقاء: مجتبى خامنئي زعيماً أعلى لإيران خلفاً لوالده رغم افتقاره للمؤهلات الدينية

بقرار طارئ وصراع بقاء: مجتبى خامنئي زعيماً أعلى لإيران خلفاً لوالده رغم افتقاره للمؤهلات الدينية

تاريخ النشر: 2026-03-13 | 22:00

طهران: في تحول دراماتيكي يعكس حالة الارتباك وصراع البقاء داخل بنية النظام الإيراني، أعلن مجلس خبراء القيادة عن اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في هجوم مشترك اتُّهمت واشنطن وتل أبيب بتنفيذه.

جاء صعود مجتبى خامنئي في أعقاب هجمات استهدفت مجلس الخبراء، مما حوّل عملية الاختيار إلى "إجراء طوارئ" اتسم بالغموض والسرعة.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة Foreign Affairs في مارس 2026، فإن اختيار مجتبى لم يستند إلى الجدارة الفقهية، بل أملته الضرورة القصوى للحفاظ على استمرارية النظام بعد فقدان جزء كبير من قياداته العسكرية والدينية.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً عكسياً؛ فبينما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في التأثير على هوية الزعيم الجديد، وهددت إسرائيل باغتيال أي خليفة، أدت هذه التهديدات إلى التفاف أجهزة النظام حول مجتبى كـ "رمز للصمود وبقاء الدولة".

ظروف اختيار مجتبى خامنئي

حول اغتيال إسرائيل والولايات المتحدة لخامنئي والهجمات على اجتماع مجلس الخبراء إلى عملية طارئة غامضة.

اختار المجلس مجتبى ليس فقط بناءً على الاستحقاق، بل بسبب الضرورة للحفاظ على استمرارية النظام بعد فقدان جزء كبير من القيادة العسكرية والدينية.

وكان العامل الأبرز في صعوده هو التدخل الخارجي، حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في التأثير على اختيار الزعيم الأعلى الجديد، وأكدت إسرائيل تهديداتها باغتيال أي زعيم جديد، وفقًا للتحليل ذاته في Foreign Affairs. هذه التهديدات عززت موقع مجتبى كخيار وحيد للبقاء بالنسبة للنظام الإيراني.

لو لم يكن الاختيار في سياق حرب، لما كان صعود مجتبى مقبولًا لدى الإيرانيين العاديين أو المعتدلين، الذين كانوا يفضلون شخصية أقل تطرفًا.

لكن القصف الأميركي والإسرائيلي دفع الإيرانيين إلى قبوله رمزًا للصمود وبقاء النظام، مع التركيز على الأمن والاستقرار على حساب الإصلاحات الداخلية.

الجدارة مقابل الأيديولوجيا

تواجه الجمهورية الإسلامية صراعًا دائمًا بين المتشددين في الحرس الثوري، البسيج، ورجال الدين الأصوليين، من جهة، والتحالف الإصلاحي والمعتدل من جهة أخرى.

يتطلب منصب الزعيم الأعلى مؤهلات دينية عميقة وفقًا لولاية الفقيه، بينما مجتبى – إمام متوسط المستوى – لا يمتلك هذه المؤهلات ولم ينشر أي أعمال فقهية. ومع ذلك، كانت صلاته الوثيقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية وأهميته الرمزية كخليفة لوالده كافية لوضعه كمرشح رئيسي.

حتى خامنئي الأب كان معارضًا للحكم الوراثي، لكنه اغتيل قبل أن تتحقق المعارضة، مما منح مجتبى دفعة للقيادة، كما ساهمت الانتقادات الأميركية والإسرائيلية في تعزيز موقفه كرمز للمقاومة الوطنية، وفق ما ذكرته Foreign Affairs.

دعم القوى الداخلية والخارجية

حصل مجتبى على دعم الأصوليين بقيادة سعيد جليلي وقادة الحرس الثوري والبسيج وكبار المسؤولين الأمنيين، بينما لم يكن للإصلاحيين والمعتدلين نفس الوصول للمجلس أو التأثير على القرار.

لو جرت العملية في ظروف عادية، لكانت ستثير احتجاجات واسعة، لكن الهجمات والحرب الحالية أوقفت أي مساحة للمعارضة العامة، كما أشار التقرير.

السياسات المتوقعة تحت قيادة مجتبى

من المرجح أن يركز مجتبى على تعزيز الأمن الداخلي وتمكين الحرس الثوري، وتشديد السيطرة على الإعلام والإنترنت، وقمع المعارضة والإصلاحات، مع استمرار السياسة الخارجية العدوانية.

في أول تصريح له كزعيم أعلى، هدّد بمواصلة الهجمات على القواعد الأميركية، وتعهد بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقًا، ودعا وكلاء إيران للانضمام إلى جهود الحرب.

حتى لو حاولت الولايات المتحدة أو إسرائيل اغتياله، من المتوقع أن يقوي النظام دعمه الداخلي ويستمر في سياساته دون تغيير جوهري، مع توفير بنية الحرس الثوري اللامركزية بديلًا كافيًا لمنع انهيار الدولة.

الخلاصة

صعود مجتبى خامنئي يمثل مثالًا على صراع البقاء في الأنظمة الأيديولوجية تحت ضغوط خارجية وداخلية شديدة. لا يضمن هذا الانتقال حل مشاكل الإيرانيين اليومية، بل سيستمرون في المعاناة تحت القمع الداخلي والتهديدات الخارجية، حتى لو حاولت القوى الدولية تغييره بالقوة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط